إغلاق المعبر الدولي إلى السعودية في منطقة الدرة بسبب المياه المتجمعة

أمطار غزيرة وسيول جارفة في العقبة وغور الصافي والطفيلة

تم نشره في الاثنين 28 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • مياه أمطار تجري في إحدى القنوات المخصصة لاستيعاب السيول -(الغد)
  • آليات تقوم بفتح منافذ لأحد السيول التي داهمت العقبة نتيجة الأمطار الغزيرة -(الغد)

فريق "الغد"

العقبة - الاغوار الجنوبية - الطفيلة - شهدت مناطق في العقبة والطفيلة وغور الصافي في الأغوار الجنوبية أمطارا غزيرة أدت لإغلاق بعض الطرق ودهم منازل وحدوث انهيارات طينية في هذه المناطق بسبب السيول الجارفة وارتفاع منسوب المياه. 
وقد أدت السيول في العقبة إلى إغلاق المعبر الدولي في منطقة الدرة الواصل بين العقبة ومنطقة حقل على الجانب السعودي جراء تجمع كميات كبيرة من المياه في المنطقة الحدودية، مما دفع العديد من المسافرين إلى الانتظار في المدينة وعدم مغادرتها باتجاه المملكة العربية السعودية.
كما تدفقت مياه السيول ايضا وبكميات محدودة إلى حوالي عشرة منازل في منطقة "تالا بيه "، حيث تم التعامل معها من قبل كوادر الدفاع المدني، فيما قطع السيل الطريق المؤدي إلى منطقة الشامية شمالي العقبة، وتدفق بسرعة كبيرة على الأودية وخاصة وادي اليتم، لكنها ظلت في المجرى ولم تخرج عن مسارها.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين على اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لعدم تدفق المياه الى العقبة من اتجاهات مختلفة، مشيرا إلى أن لجنة كانت قد تم تشكيلها أوصت بإجراء الاحتياطات اللازمة لمثل هذا التدفق.
وأوضح أنه على الرغم من كميات المياه الكبيرة المتجمعة من مختلف الجبال المجاورة للعقبة إلا أن السيول ظلت في مجراها الطبيعي.
وأوضح محادين أن منطقة الدرة الحدودية أغلقت في وجه المرور الدولي صباح أمس جراء تجمع كميات من مياه الأمطار في الشارع النافذ، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مرافق المركز الحدودي، حيث تقوم الفرق المختصة بإصلاح الشبكة متوقعا عودة التيار الى كافة المرافق مع ساعات صباح اليوم.
وأشار محادين إلى أن عدة عطاءات تم طرحها خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، وبوشر بتنفيذها أدت إلى السيطرة على مجرى السيول ومنع تدفقها إلى مناطق مختلفة في العقبة، موضحا أن اكتمال هذه المشروعات سيجعل العقبة في منأى عن أي اخطار تسببها تدفقات السيول غير الطبيعية جراء الأمطار الفجائية.
وأكد محافظ العقبة فواز ارشيدات عدم تسجيل أية ملاحظة في غرفة العمليات الرئيسية فيما يتعلق بآثار السيول من منطقة تتن وأجزاء من المملكة العربية السعودية من الجهة الجنوبية الشرقية لمحافظة العقبة، بالإضافة إلى منطقة القويرة ووادي اليتم والجبال المحيطة بالعقبة.
وبين ارشيدات أن فرق سلطة العقبة الخاصة وشركة تطوير العقبة وكافة المؤسسات ذات العلاقة لديها الاستعداد للتعامل مع الحالة الجوية السائدة، ومع أي طارئ يحدث، مشيدا بجهود فرق الدفاع المدني التي كانت متواجدة بشكل مستمر في كافة المناطق التي تعرضت للسيول، حيث توزعت سبع فرق في مناطق  تدفق السيول.
من جهته قال مدير مديرية أشغال العقبة المهندس محمد المعايطة إن كوادر الأشغال تنفذ خطة طوارئ للتعامل مع مثل هذه الظروف، مشيرا إلى أن الآليات قامت بفتح عدد من الطرق التي أغلقت نتيجة انهيارات الأتربة عليها، كما دهمت السيول عددا من منازل المواطنين وأدت لانهيارات طينية.
وقالت مصادر في مطار الملك الحسين الدولي إن الرحلات الجوية لكافة شركات الطيران والملاحة الجوية سارت وفق ما هو مخطط لها، ولا يوجد أي تأخير أو إلغاء لأي رحلة، كما أكدت مصادر ملاحية بحرية أن حركة الملاحة اعتيادية ولم تسجل السلطة البحرية أي شكوى أو مشاكل ملاحية او بحرية.
إلى ذلك أدى تساقط الأمطار الغزيرة على مناطق غور الصافي بلواء الأغوار الجنوبية إلى تشكل سيول كبيرة دهمت عددا من منازل المواطنين وتشكيل انهيارات طينية.
 وكشفت الأمطار التي هطلت خلال فجر يوم أمس عيوب البنية التحتية في أحياء سكنية تم استحداثها من قبل سلطة وادي الأردن بالقرب من مجاري السيول والأودية، فيما حمل رئيس بلدية الأغوار الجنوبية المهندس ماهر العكشة الجهات المعنية التي قامت بتخصيص وحدات سكنية على مجاري السيول، لافتا إلى أن البلدية تواجه تحديا حقيقيا في إمكانية تنظيم وإيصال الخدمات والبنية التحتية للمناطق التي تم الاعتداء عليها من قبل المواطنين على مجاري السيول والأودية التي تشكل خطرا على أرواح  قاطنيها.
وكانت "الغد" حذرت في تقرير سابق من "خطورة ازدياد اعتداءات عشوائية" على أراض تقع بين الأودية ومجاري السيول من قبل مواطنين والخشية من احتمالية وقوع كارثة تهدد حياة سكانها.
وقال المواطن سامي النوايشة إن مياه الأمطار دهمت منزله لعدم وجود جدار استنادي في الحي الذي يقطنه، مشيرا إلى أنهم تقدموا لبلدية الأغوار بإنشاء جدار استنادي منذ سنوات دون أي استجابة.
وبين خالد العشوش أن مجاري السيول والأودية التي تشكل خطرا على أرواح قاطنيها، إذ يتم ترحيل السكان أثناء هطول الأمطار في كل عام كون المنطقة تعاني من عدم وجود جدران استنادية لحمايتها من الانهيارات والسيول.
وطالب علي الشعار بلدية الأغوار الجنوبية بتوفير الخدمات من شوارع وكهرباء ومياه للمناطق التي تعرضت للاعتداء كونها أصبحت أمر مفروض على البلدية.
ويؤكد مواطنون أن ازدياد ظاهرة الاعتداء العشوائي على أراض تقع بين الأودية ومجاري السيول ينذر بكارثة تهدد حياتهم كون المنطقة تواجه سيول جارفة خلال هطول الأمطار على المنطقة.
ويقدر عدد الوحدات السكنية التي اعتدى عليها مواطنون في منطقة غور الصافي بـ200 وحدة سكنية تفتقر إلى خدمات الكهرباء والمياه والشوارع كونها خارج التنظيم.
ويرى مصدر في سلطة وادي الأردن فضل عدم نشر اسمه، أن الرقابة على الاعتداءات على الوحدات السكنية هي من صلاحية بلدية الأغوار الجنوبية التي تساهلت مع  حجم الاعتداءات العشوائية على الأراضي الواقعة بين الأودية ومجاري السيول.
من جهته أكد متصرف لواء الأغوار الجنوبية محمد الزيدانيين أن الأجهزة المعنية في اللواء تعمل بجاهزية تامة لمواجهة الظروف الطارئة الناتجة عن الهطول الغزير لأمطار الخير التي شهدتها مناطق الأغوار أمس.
وتساقطت الأمطار الرعدية بكثافة على كافة مناطق الطفيلة، وشكلت سيولا غزيرة اجتاحت سبعة منازل تقع في مناطق منخفضة في بلدة عين البيضاء ومدينة الطفيلة حيث سارع رجال الدفاع المدني إلى شفط المياه التي تجمعت فيها.
وشهدت الطفيلة مساء أول من أمس تساقطا غزيرا ومفاجئا للأمطار، بعد يوم مشمس ارتفعت فيه درجات الحرارة، لتجرف المياه الغزيرة المتساقطة الحجارة والأتربة والطين على الطرقات، وساهمت في إغلاق بعض الطرق الفرعية وإغلاق عبارات التصريف ومناهل الصرف الصحي في وسط الطفيلة بسبب كميات المياه الكبيرة وتشكل السيول في الأودية،حيث شقت أخاديد على جوانب الطرق بعمق زاد على المتر في بعض المناطق، علاوة على تقشع الإسفلت عن بعض الطرق.
كما أدت الأمطار إلى حدوث انهيارات لبعض الأسوار الآيلة للسقوط في منطقة البرنيس في الطفيلة ومناطق أخرى من أحيائها القديمة، لتقوم آليات الأشغال العامة تساندها آليات البلديات بإزالة الركام الترابي والحجارة والطين من الطرق، فيما ظلت بعض الطرق الفرعية داخل المناطق تتراكم عليها الحجارة لتعيق الحركة المرورية.
وأشار مدير الدفاع المدني في الطفيلة العقيد بدر البدور إلى قيام كوادر الدفاع المدني بشفط المياه من سبعة منازل تقع في مناطق منخفضة، دون حدوث أي إصابات أو خسائر مادية، مهيبا بالمواطنين عدم الاقتراب من مجاري السيول، وأخذ الحيطة والحذر.
وأكد مدير أشغال الطفيلة المهندس ياسين البدارين على قيام كوادر فنية مجهزة بالآليات بتنظيف وجرف الطرق من الطين والحجارة والأتربة والحصى، خصوصا طريق النمتة - عين البيضاء بعد أن أغلقت جراء انهيارات طينية كثيفة، لافتا أن جميع الطرق في المحافظة سالكة.
وأشار مدير الزراعة في الطفيلة المهندس بدر السعايدة إلى معدلات التساقط المطري الرعدي بلغت نحو 40 ملم، مؤكدا أن التساقط طال أغلب مناطق الطفيلة بكميات متفاوتة، وأن كميات الأمطار التي تساقطت بعد الثلجة الماضية تسهم في تعزيز منسوب المياه الجوفية، وتشجع المزارعين على حراثة أراضيهم لزراعتها.
ولفت السعايدة إلى أن المراعي ستشهد نموا جيدا ستوفر للمواشي مناطق رعوية خصبة تسهم في التخفيف من استهلاك الأعلاف، وتخفف الأعباء المالية على مربي الماشية، مؤكدا أن الموسم المطري الحالي يعتبر من المواسم المطرية التي لم تشهدها الطفيلة منذ عدة عقود.

local@alghad.jo

التعليق