العبادي: سيرة الرسول الكريم تدعو إلى المحبة والسلام ونبذ التطرف والإساءة والتشهير

الملك يرعى الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

تم نشره في الجمعة 25 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً
  • الملك خلال رعايته احتفال ذكرى المولد النبوي الشريف العام الماضي
  • جلالته يصافح كبار مستقبليه لدى وصوله موقع الاحتفال أمس- (تصوير: أيمن الدعجة)

عمان - رعى جلالة الملك عبدالله الثاني في مسجد الشهيد الملك عبدالله المؤسس أمس الاحتفال الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف.
وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبدالسلام العبادي، في كلمة خلال الاحتفال، إن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم حملت الرحمة والخير للإنسانية جمعاء تنظيما للواقع الإنساني، وقامت بكل أنواع التوجيه والإرشاد، وبينت نهجه في التعامل مع الأحداث والوقوف في وجه التحديات وفي طريقة دعوة الناس ومخاطبتهم لتشملهم رحمة الله ورعايته.
وبين العبادي أن سيرة المصطفى التي تدعو إلى المحبة والسلام ونبذ التطرف والإساءة والتشهير، انعكست في فكر جلالة الملك بإصداره رسالة عمان بيانا لحقيقة الإسلام وصورته المشرقة للعالم اجمع، فهي تقدم بيانا لرؤية شاملة توجه إلى آفاق الإصلاح وأولوياته، وتدعو من خلال توضيح دقيق شامل يغطي ضرورات الإصلاح ومناهجه في الآفاق المتعدد.
وقال إن الرسالة مستمرة في الدعوة إلى ترسيخ البناء التربوي للفرد المسلم على أساس نظرة الإسلام المتميزة للكون والحياة والإنسان والاستفادة من انجازات العصر في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتبني المنهج الإسلامي في تحقيق التنمية الشاملة الذي يقوم على العناية المتوازنة بالجوانب الروحية والاقتصادية والاجتماعية، والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتأكيد حقه في الحياة والكرامة والأمن، وضمان حاجاته الأساسية، وإدامة شؤون المجتمعات وفق مبادئ العدل والشورى والاستفادة مما قدمه المجتمع الإنساني من صيغ وآليات لتطبيق الديمقراطية.
وأشار العبادي إلى ما تناوله عدد من المفكرين والفلاسفة حول صفات الرسول الكريم وسيرته باعتباره كما وصفوه – صلى الله عليه وسلم - في طليعة علماء البشرية عبر تاريخه الطويل، "والإنسان الوحيد الذي نجح نجاحا مطلقا على المستويين الديني والدنيوي، حيث دعا للإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات، وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا".
وأوضح أن ذكرى يوم المولد النبوي هادي البشرية ومعلم الإنسانية الخير، تتصادف اليوم مع يوم وطني أردني، وهو يوم إجراء الانتخابات النيابية بنزاهة وشفافية، ويوم يضع فيه بلدنا بقيادة جلالة الملك الفذة على مشارف مرحلة جديدة بعد أن تم التجهيز والتحضير لها بسلسلة من الإصلاحات.
من جهتها، قالت عميد كلية العلوم الأساسية في جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتورة أدب السعود إن الاحتفال بذكرى ميلاد خير البشرية يعني أن نتمثل منهجه في جميع تفاصيل حياتنا ونطبق الرسالة العظيمة التي حملها وأداها بكل أمانة، ونبذل في سبيلها كل نفيس، وألا نتهاون من الدعوة والانتساب إليها، لتبقى سيرته مشاعل خير تنير دروب البشرية كلها.
وأَضافت أنه يحق لنا معشر المسلمين أن نحتفي بذكرى مولد نبي الرحمة كما يحق للبشرية جمعاء، لأنه يمثل رسالة ربانية نقلت العالم من الظلمات إلى رحاب النور والعدل الإلهي، ابتعثه الله لإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن الجور إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، جاء بمنهج حياة أبدي أقام العدالة الاجتماعية، وأرسى مكارم الأخلاق، وساوى بين الناس على اختلاف أجناسهم وألوانهم وألسنتهم، وفاضل بينهم على أساس التقوى.
والقى الشاعر حيدر محمود قصيدة تغنت بذكرى المولد النبوي، وبصفات ورؤية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وتضمن الاحتفال، الذي بدئ بآي من الذكر الحكيم تلاها الشيخ صهيب الزبيدي، أناشيد دينية قدمها أطفال فرقة أنوار الهدى التابعة لوزارة الأوقاف بهذه المناسبة.
وحضر الاحتفال عدد من أصحاب السمو الأمراء، وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي في عمان، وجمع من المدعوين. -(بترا - مؤيد الحباشنة)

التعليق