التحالف يؤجل البت بالحكم على نزاهة الانتخابات شهرا ويشيد بإجراءاتها

"راصد" يدعو "مستقلة الانتخاب" للتحقيق في تجاوزات مختلفة خلال الاقتراع

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 05:27 صباحاً
  • ناخبات ينتظرن أدوارهن للإدلاء بأصواتهن في أحد المراكز الانتخابية في منطقة النزهة بعمان أمس- (تصوير: محمد أبو غوش)

غادة الشيخ

عمّان- دعا التحالف المدني لرصد الانتخابات "راصد"، الهيئة المستقلة للانتخاب، للتحقيق في التجاوزات التي رصدها خلال العملية الانتخابية أمس في محافظات المملكة، مشددا على أن تلك التجاوزات هي "من مسؤوليتها".
وفي رد على سؤال لـ"الغد"، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده "راصد" مساء أمس في فندق اللاند مارك، نفى المنسق العام للتحالف د.عامر بني عامر قدرة التحالف على الجزم بنزاهة العملية الانتخابية إلا عقب انتهائها، مشيرا إلى أن التحالف لن يصدر تقريره بهذا الخصوص قبل مضي شهر على الأقل.
وأشاد بني عامر بالنقلة النوعية التي شهدتها انتخابات هذا العام مقارنة بالانتخابات الماضية، خصوصا فيما يتعلق بقانون الانتخاب والهيئة المستقلة للانتخاب، والتي استقطبت في قانونها العديد من المعايير الدولية للانتخابات.
وأشار إلى محاولة تكسير زجاج وسرقة الصناديق في مدرسة الحسينية الثانية للبنين في الكرك/ الدائرة الثالثة من قبل شباب ملثمين، مرجحا سرقة صندوق واحد منها.
ورفض بني عامر التطرق إلى تفاصيل التجاوزات التي جرت في الدائرة الثانية في عمّان، وذلك احتجاجا على ما تكرر من انتهاكات هناك كان "راصد"  أطلع عليها الهيئة المستقلة للانتخاب منذ ساعات صباح أمس، مكتفيا بالقول "يبدو أن هناك قوة خارج الهيئة تتدخل".
وحول ما ذكره "راصد" من اشتباه فريقه بتصويت عسكريين في الكرك، نفى الناطق الإعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب حسين بني هاني حدوث ذلك نفيا قاطعا، واعدا بالتحقيق ومطالبا التحالف بوثائق تثبت ذلك.
وأكد "راصد" تعرض فريقه للتهديد ثم الطرد من قبل إحدى لجان الاقتراع، وكذلك من قبل بعض مؤيدي أحد المرشحين، حيث تم رشق الفريق بالحجارة والعصي في دائرة الكرك الخامسة في (عي)، وفي مركز اقتراع كثربة (الإناث).
كما لاحظ "راصد" بطء العملية الانتخابية ووجود أزمة شديدة في غرف اقتراع إضافة إلى حدوث أزمة كثيفة على الصناديق في بعض مراكز الاقتراع بسبب التوافد الجماعي للناخبين إلى تلك الغرف.
وفي منطقة بدو الوسط/ مدرسة الرجم الشمالي الأساسية المختلطة/ صندوق الإناث، تم رصد دخول ناخب إلى قاعة الاقتراع، وتسلمه من لجنة الانتخاب بطاقتين، حيث خرج معه أحد أفراد اللجنة خارج مركز الاقتراع، مشيرا إلى أن مركز الاقتراع كان في الطابق الأرضي، ويمكن دخوله بسهولة، ثم عاد الناخب وعضو اللجنة إلى المركز ووضعا البطاقتين داخل الصندوق.
وفي مادبا، تم رصد اعتداء على سيارة سياحية تقوم بشراء الأصوات، وتحمل نسخة شبيهة بورقة اقتراع لم يتسن التأكد من أصالتها. وفي الطفيلة (الدائرة الأولى)، تم رصد شراء أصوات في بمدرسة العيص الثانوية للبنات، ومدرسة الحارث للذكور لصالح أحد المرشحين بواسطة سيارات سياحية تقف على أبواب المدرستين، إضافة إلى شراء أصوات في الدائرة الأولى في الطفيلة من خلال عرض 100 دينار للصوت الواحد.
وفي الدائرة الخامسة في عمان، تم رصد حالة اقتراع لأحد مرافقي ذوي إعاقة بدلا من صاحب البطاقة، كما تكرر ذلك في مدرسة رشيد طليع/ صندوق رقم 34 في الدائرة الخامسه في عمان، وفي مدرسة عماد الدين زنكي/ صندوق رقم (9) بعمان.
وفي منطقة كفر أسد (الدائرة الثامنة - إربد) بمدرسة حوفا الثانوية الشاملة المختلطة/ صندوق 12، تم تغيير رئيس اللجنة المسؤول داخل هذه القاعة بسبب محاولة "السكوت على وضعية تزوير"، إضافة إلى عدم وضوح أرقام الصناديق وجهل الناخبين بالغرف وأرقام الصناديق، ما أعاق العملية الانتخابية.
وفي العقبة، تم رصد عملية شراء أصوات لصالح أحد المرشحين، حيث وصل العرض المادي لقاء الصوت الواحد 150 دينارا، إضافة إلى استخدام سيارة حكومية تابعة لمنطقة العقبة الخاصة وتحمل دعاية انتخابية لصالح إحدى القوائم العامة، حيث أشار "راصد" إلى امتلاكه جميع المعلومات عن تلك السيارة.
وفي العقبة أيضا، أشار "راصد" إلى وقوع حادث سير لأحد أقارب إحدى المرشحات، متوقعا أن يكون الحادث "مقصودا" على اعتبار أن السيارة التي دهسته لاذت بالفرار، وهي تخص أنصار مرشحة أخرى.
وفي الدائرة الثانية في عمان/ مدرسة الحرف النسوية في الأشرفية، تم شراء أصوات لصالح أحد المرشحين.
وفي المفرق/ الدائرة الأولى، تم إغلاق الصناديق لفترة نصف ساعة بحجة "تناول طعام الغداء" حيث أخرج جميع الموجودين من داخل القاعة (مندوبين ومراقبين)، وإغلاق الباب، وتكرر ذلك في مدرسة أبو بكر الصديق لصندوقي 73، 74. وفي الدائرة الرابعة في عمان، تم إطلاق نار على مقر مرشح من قبل مؤازري مرشح آخر، كما رصد إلقاء القبض على منتحل شخصية في مدرسة خولة بنت الأزور في عجلون/ الدائرة الثانية، وتجمع عدد كبير من الناس هناك.
واشتكى عدد من فريق "راصد" المنتشر في جميع مراكز الاقتراع في المملكة، من عدم السماح لهم بالدخول إلى مدرسة السماكية في الكرك، فيما تأخرت مدرسة أسماء بنت أبي بكر في الدائرة الأولى بعمان عن موعد افتتاح مركز الاقتراع.
وتم رصد مشاكل في الربط الإلكتروني، خصوصا في الدائرتين الثانية والخامسة في عمان، إضافة إلى وجود دعايات انتخابية مستمرة في بعض المناطق الانتخابية في المملكة. كما كشف "راصد" عن حدوث مضايقات على صحفيين في المركز الإعلامي لمراقبة الانتخابات، إضافة إلى وجود مظاهر أمنية مكثفة ومنع مراقبين من الدخول إلى مراكز اقتراع مختلفة.

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق