مطالبات بسن تشريعات تمنع بيع واستعمال ما تبقى من شواطئ العقبة

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة – طالبت الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية بضرورة سن تشريعات تمنع استعمال أو بيع ما تبقى من شواطئ في العقبة للحفاظ عليها وعدم حرمان عموم المواطنين من الوصول المجاني إليها.
وأوضحت الجمعية خلال لقاء نظمته بحضور الشركاء الرئيسيين واللجنة التوجيهية والقانونية لمشروع "شواطئنا ليست للبيع" أن محدودية ما تبقى من شواطئ بعد تزايد الاستثمارات الشاطئية في السنوات الأخيرة تفرض تحدي الحفاظ على ما تبقى من الشواطئ من خلال تكاتف جميع الجهات الأهلية والرسمية والإعلامية وعموم المواطنين.
وأشارت الجمعية إلى تعديل المخطط الشمولي لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ليشمل فئة رئيسة هي "الشواطئ العامة"، مع تحديد استخداماته وخصائصه، بحيث يكون مفتوحا لعموم المواطنين وغير قابل لإقامة أي منشأة عليه.
وقال المدير التنفيذي للجمعية فيصل أبو السندس "نعلم محدودية طول الساحل الأردني على خليج العقبة، حيث لا يتعدى الـ27 كيلومترا، وبالرغم من ذلك فإن هذه المسافة تتقاسمها مجموعة من المشاريع المينائية الاستراتيجية والمشاريع السياحية الشاطئية التي أخذت في الانتشار السريع خلال الـ11 عاما الماضية، بعد إنشاء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بهدف تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل التي شجعت على إقامة المشاريع دون الالتفات إلى ما تبقى للمواطنين من شواطئ مجانية متاحة".
وعرضت منسق مشروع "شواطئنا ليست للبيع" ابتهال الطراونة مراحل عمل المشروع، لافتة أن الهدف الرئيس للجمعية هو الحفاظ على البيئة البحرية في العقبة وحماية مصادر التنوع الحيوي.
وبينت الطراونة أن الجمعية عملت من خلال قسم البحث البيئي دراسات أولية حول الوضع العام للشواطئ وأهم الأخطار البيئية التي تتعرض لها البيئة البحرية في العقبة، كما عملت على دراسة وتصنيف المساحات المستنزفة في الاستثمارات السياحية الشاطئية، إضافة إلى حصر المسافات الشاطئية التي أقيمت عليها الموانئ المختلفة.
وأشارت إلى أن الدراسة نبهت إلى أن ما تبقى لنا من الشواطئ المحدودة أصلا مسافة قصيرة (5 كم فقط) وهو ما استدعى من الجمعية دق ناقوس الخطر وإطلاق مشروع "شواطئنا ليست للبيع" لحماية ما تبقى من الشواطئ المتاح للعامة.
وقالت الطراونة إن الهدف من المشروع هو حماية ما تبقى من الحيود المرجانية في مياهنا حيث إنها تعتبر من مميزات العقبة خصوصا والأردن عموما؛ كونها تمثل آخر حيد مرجاني في شمال الكرة الأرضية، وتمثل نقطة جذب سياحي كونها الأقرب إلى أوروبا.
وأكدت الطراونة أن قيام المشاريع الشاطئية تؤدي في الغالب لتدمير كميات هائلة من المرجان، إضافة إلى حماية حق الصيادين في بقاء مصدر رزقهم الوحيد كون الدراسات العلمية أثبتت أن ما يزيد عن 50 % من أسماك خليج العقبة هي أسماك تعيش على الحيد المرجاني، وحماية حق أصحاب القوارب الزجاجية، وحماية حق الأجيال القادمة في استعمال والاستمتاع بالشواطئ.

التعليق