الكرك: توقع انخفاض التصويت لمقاطعة الحراكيين وامتناع مناصريهم عن الترشح

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

هشال العضايلة

الكرك - يؤكد ناشطون بالحراك الشعبي المطالب بالإصلاح في محافظة الكرك ان مقاطعتهم للانتخابات النيابية وامتناعهم ومؤازريهم عن الترشح ودعواتهم المستمرة لمقاطعتها احدثت فتورا كبيرا بين المواطنين تجاه هذه الانتخابات، متوقعين انخفاض المشاركة بالاقتراع بنسبة 50 % بالمقارنة مع الانتخابات السابقة.
وكانت نسبة الاقتراع خلال الانتخابات النيابية 2010 بلغت 72 بالمائة من اجمالي عدد الناخبين بالمحافظة آنذاك وهو 124 ألف ناخب وناخبة، في حين احتلت المحافظة اعلى نسبة تسجيل للناخبين بالمملكة للانتخابات الحالية، اذ وصلت الى 98 بالمائة من اعداد من يحق لهم الانتخاب وعددهم 129 ألف ناخب وناخبة، وهو ما يشكل تحديا أمام الاجهزة الرسمية بضرورة ان يتحقق هذا الرقم الكبير بالتسجيل الى اصوات بالصناديق. 
واشار الناشطون الى سيطرة حالة اللامبالاة بين الكثير من المواطنين تجاه العملية الانتخابية، وهو ما يظهر حجم التأييد الشعبي لدعوات المقاطعة التي اطلقها الحراك والعديد من القوى الاجتماعية والسياسية بالمحافظة لهذه الانتخابات.
وكان الحراك الشعبي في مختلف مناطق محافظة الكرك قد أعلن قبل أكثر من ثلاثة اشهر مقاطعته للانتخابات النيابية، على خلفية رفضه والفعاليات الشعبية لقانون الانتخابات الذي ستجرى بموجبه هذه الانتخابات.
ويعتبر الناشط وعضو المكتب الإعلامي بحراك الكرك ناصر الحباشنة ان أكبر دليل على تجاوب المواطين مع دعوات المقاطعة ورفض المشاركة بالانتخابات هو احجام غالبية الرموز السياسية والحزبية بالكرك عن الترشح وظهور شخصيات ليس لها تاريخ بالعمل السياسي للترشح للانتخابات.
ويؤكد ان القرار المبكر بمقاطعة الانتخابات لاقى استحسانا من قبل الناس بمختلف مناطق المحافظة، لافتا الى ان شعارات مقاطعة الانتخابات كانت وما زالت حاضرة بشكل دائم في الفعاليات الاحتجاجية للحراك الشعبي بالكرك.
ولفت الى ان أهمية قرار المقاطعة من قبل الحراك الشعبي تظهر بشكل واضح في الطلب المستمر من قبل العديد من المرشحين على الدوائر المحلية والقوائم الوطنية للحوار مع الحراك الشعبي بهدف تغيير موقفه وتقديم الدعم والمساندة للمرشحين بالمعركة الانتخابية.
واعتبر الحباشنة ان تنوع الانتماءات العشائرية والحزبية للنشطاء بالحراك يظهر اهمية ودور الحراك في التأثير بمقاطعة الانتخابات.
واعتبر الناطق الاعلامي باسم حراك اللجان الشعبية العربية بالمزار الجنوبي المحامي رضوان النوايسة ان تردي الاوضاع الاقتصادية واحجام الحكومات عن تنفيذ وعود الإصلاح عزز من أهمية دور الحراك الشعبي في التأثير على قرار المقاطعة للانتخابات بين المواطنين.
وبين ان الدعوة للمقاطعة حاضرة بشكل يومي في نشاطات الحراك الشعبي بين المواطنين، معتبرا ان  احجام المواطنين عن الترشح والمشاركة في نشاطات المرشحين، وهم في غالبيتهم من الاسماء غير المعروفة لدى الناس، أكد على ان قضية الانتخابات ليست بذات القيمة كما كانت في الدورات البرلمانية السابقة.
واوضح النوايسة ان عملا يوميا يقوم به الحراك الشعبي في كل المواقع للتأثير على المواطنيين من اجل مقاطعة الانتخابات قد احدث تأثيرة فعليا، ويظهر ذلك من خلال غياب الاجماعات العشائرية وترشح شخصيات ليس لها حضور اجتماعي وسياسي معروف.
ولفت ان الاهم هو حالة التندر التي تسود بين الناس حول المجلس المقبل، وطبيعة كونه سيتشكل من كبار رجال المال والاعمال والمقاولين، ما يجعل المجلس المقبل هدفا للحراكات الشعبية في احتجاجاتها المستمرة المطالبة بالإصلاح.
بدوره أكد الناشط في حراك فقوع محمد العمريين ان قرار الحراك بالمقاطعة يجد صداه لدى الناس، لافتا الى ان المقرات الانتخابية اصبحت فارغة من الناس والناخبين خلافا للدورات السابقة التي كانت فيها المقرات مليئة بالناخبين وخصوصا قبيل ايام فقط من يوم الانتخابات. 
وشدد العمريين على ان الحراك سيقوم ببناء خيمة مقاطعة للانتخابات باللواء بمشاركة فعاليات شعبية وحراكية.
وكانت فعاليات نقابية وحزبية وحراكية وشعبية في الكرك قد قررت مؤخرا افتتاح مقر وخيمة للفعاليات المقاطعة للانتخابات مع اقتراب موعد الانتخابات ليتم فيها شرح وجهة نظر الفعاليات المقاطعة.

hashal.adayleh@alghad.jo

التعليق