كأس افريقيا 2013

الجيل الذهبي العاجي يقف في وجه طموحات الثنائي العربي

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 صباحاً
  • نجم المنتخب التونسي يوسف مساكني - (رويترز)

نيقوسيا- تتكرر الفرصة مجددا أمام الجيل الذهبي لمنتخب ساحل العاج للمنافسة على اللقب في نهائيات كأس الأمم الافريقية لكرة القدم التي تستضيف جنوب افريقيا نسختها التاسعة والعشرين من 19 كانون الثاني (يناير) إلى 10 شباط (فبراير)، لكن القرعة أوقعته في المجموعة الرابعة "الحديدية" الى جانب تونس والجزائر وتوغو.
ويدخل الجيل الذهبي النسخة الحالية واضعا نصب عينيه اللقب ولا شيء سواه لأنه يدرك جيدا بأنها الفرصة الأخيرة بالنسبة له لمنح البلاد لقبها الثاني في العرس القاري بعد ان فشل في النسخة السابقة في الغابون وغينيا الاستوائية، حيث سقط في النهائي أمام نظيره الزامبي بركلات الترجيح بعد أن تعادلا سلبا في الوقتين الاصلي والاضافي.
وتلهث ساحل العاج خلف اللقب القاري الثاني في تاريخها منذ العام 1992 عندما ظفرت بالكأس الغالية بتغلبها على غانا في المباراة النهائية بعد ركلات ترجيح ماراثونية، كما أن الجيل الذهبي للألفية الجديدة لم ينجح في فك العقدة التي لازمته في النهائيات القارية في النسخ الأربع الأخيرة حيث خسر المباراة النهائية للعام 2006 أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح، وخرج من نصف النهائي العام 2008 في غانا قبل أن يحل رابعا، ومن الدور ربع النهائي 2010 قبل أن يصل إلى مركز الوصيف العام الماضي.
وكانت جميع التوقعات ترشح منتخب ساحل العاج استنادا إلى تشكيلته المدججة بنجوم من أشهر لاعبي القارة السمراء في العالم من طينة القائد ديدييه دروغبا مهاجم تشلسي الانجليزي سابقا وشنغهاي شينخوا الصيني حاليا، وزميله السابق سالومون كالو (ليل الفرنسي)، ولاعب وسط مانشستر سيتي الانجليزي يحيى توريه صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في القارة السمراء في العامين الماضيين وشقيقه مدافع سيتي أيضا حبيب كولو توريه وايمانويل ايبويه وياو كواسي جيرفيه الملقب بجيرفينيو وعبد القادر كيتا.وكانت نسخة 2012 تعتبر الأخيرة لهؤلاء اللاعبين الذين تجاوزوا سن الثلاثين وكانوا مطالبين اكثر من أي وقت مضى برفع الكأس في ظل غياب 5 منتخبات عريقة تملك من الامكانات ما يمكنها إيقاف الفيلة، وهي مصر التي حرمتهم من التتويج عامي 2006 بالفوز عليهم بركلات الترجيح في النهائي، و2008 في الدور نصف النهائي 4-1، والكاميرون ونيجيريا وجنوب افريقيا والجزائر التي اخرجتها من ربع النهائي في أنغولا 3-2 بعد التمديد.
إلا أن الفرصة تسنح مجددا لهذا الجيل الذي أنهى مشاركته السابقة بخمسة انتصارات وشباك نظيفة لم تهتز إلا في النهائي بركلات الترجيح (7-8)، بعد اعتماد الاتحاد الافريقي السنوات الفردية لإقامة المسابقة كي لا تأتي مع كأس العالم وكأس أوروبا والألعاب الأولمبية، لكن القرعة لم تنصفه حيث تبدأ صعوبة المهمة في الدور الأول خصوصا في المواجهتين مع تونس والجزائر اللتين تبحثان بدورهما عن لقب ثان أيضا. ولم يكن تأهل منتخب "الفيلة" إلى النهائيات بقيادة المدرب الجديد الفرنسي صبري لموشي الذي خلف العاجي فرانسوا زاهوي صعبا بل سلسا ففاز في ذهاب الدور الثاني على نظيره السنغالي 4-2، وإيابا 2-0 بقرار من الاتحاد الافريقي للعبة الذي اعتمد النتيجة قبل توقف المباراة بسبب أعمال الشغب التي قام بها جمهور الأخير. وكانت جميع المنتخبات تتمنى عدم الوقوع في مجموعة واحدة مع ساحل العاج، لكن يتعين على لموشي (40 عاما) التونسي الأصل الذي امتهن التدريب مباشرة مع منتخب "الفيلة" قبل أن يكتسب الخبرة اللازمة لأي مدرب، ألا ينسى قدرة منتخب بلده الأصلي ومنتخب الجزائر على المنافسة خصوصا الأخير الذي غاب عن النسخة السابقة بعد أن ترك غصة وحرقة في قلب وعقل دروغبا وزملائه في أنغولا 2010.
وتبدو حظوظ المنتخبين العربيين متقاربة أو متساوية تقريبا في بلوغ الدور ربع النهائي، فتونس تشارك للمرة السادسة عشرة مع لقب على أرضها العام 2004، والجزائر للمرة الخامسة عشرة مع لقب وحيد على أرضها أيضا العام 1990.
ووقعت تونس الذي تأهلت بصعوبة على حساب سيراليون (0-0 في ذهاب الدور الثاني في تونس و2-2 في الإياب)، للمرة الثانية على التوالي مع منتخب عربي بعد أن كانت في المرة السابقة مع المغرب، ويعتبر كل من الطرفين أن المواجهة بينهما هي الأصعب، ونتيجة لقاءيهما مع ساحل العاج ستحدد إلى حد بعيد معالم التأهل.
وهذا ما أشار إليه مدرب الجزائر الفرنسي-البوسني وحيد خليلودزيتش بعيد سحب القرعة حيث قال "الجزائر وقعت في مجموعة صعبة وأنا شخصيا اعتبر أن المباراة الأولى ضد المنتخب التونسي هي الأصعب وستكون الحاسمة لبقية المنافسة، أما بالنسبة لساحل العاج فهو منتخب أعرفه جيدا".
وبالنسبة لخليلوزيتش الذي خسر مع ساحل العاج في ربع النهائي العام 2010 امام الجزائر (2-3)، فان "كل شيء قابل للتحقيق"، مضيفا "صحيح أننا نملك لاعبين شباب يفتقرون إلى الخبرة في مثل هذه المنافسات الدولية، لكن نأمل أن نقدم دورة في المستوى".
وبلغ المنتخب التوغولي نهائيات كأس الأمم الافريقية للمرة الثامنة في تاريخه على حساب الغابون (1-1 في ذهاب الدور الثاني و2-1 إيابا) بعد ان كان مهددا بالحرمان من المشاركة في التصفيات كما هي الحال في تلك التي سبقتها لولا جهود الوساطة التي قام بها رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزف بلاتر ومحكمة التحكيم الرياضي مع الاتحاد الافريقي لكي يرفع العقوبة المفروضة عليه نتيجة انسحابه من نسخة 2010 في أنغولا بعد تعرض حافلته لهجوم مسلح عند الحدود الانغولية الكونغولية وأودى بحياة ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة بينهم لاعبان.
وشارك المنتخب التوغولي في تصفيات نسخة 2012 بعد أن سمح له بذلك لكنه فشل في التأهل الى النهائيات بعد ان حل رابعا في مجموعته، وهو يعود حاليا إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 (خرج حينها من الدور الاول الذي لم يتخطاه في جميع مشاركاته السبع السابقة). -(أ ف ب)

التعليق