الاتفاق على مد انبوب نفط عراقي للعقبة بطاقة مليون برميل يوميا

اللجنة العليا الأردنية العراقية تؤكد تفعيل التعاون في مجالات اقتصادية وتجارية

تم نشره في الثلاثاء 25 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

عمان- ثمن رئيس الوزراء عبدالله النسور جهود نظيره العراقي نوري المالكي المخلصة لتعزيز مسيرة التعاون الثنائي بين البدين والشعبين، ومواقف الحكومة العراقية الاخوية الصادقة تجاه الأردن ومساعدته في مواجهة التحديات الاقتصادية.
جاء ذلك خلال ترؤس النسور والمالكي في عمان امس اجتماعات اللجنة العليا الاردنية العراقية المشتركة في اعمال دورتها السابعة.
وأكد النسور "اننا ننظر بايجابية ورغبة حقيقية في تعزيز العلاقات الثنائية التي ارسى نهجها واغناها، توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس العراقي جلال الطالباني"، متمنيا للأخير الشفاء العاجل.
وأكد ان الشعب الاردني ينظر باهتمام الى هذه الزيارة لتكون نتائجها مجدية، ولتشكل اضافة قوية الى العلاقات المتميزة اصلا بين البلدين.
وحيا النسور نظيره العراقي على جهوده المخلصة لتعزيز مسيرة التعاون الثنائي بين البدين والشعبين، مثمنا مواقف الحكومة العراقية الاخوية الصادقة تجاه الاردن ومساعدته في مواجهة التحديات الاقتصادية.
من جهته، اعرب المالكي عن تطلعه لمزيد من التعاون والتكامل بين البلدين في ظل مرحلة صعبة تمر بها منطقتنا وشعوبنا العربية، مشددا على ان هذا اللقاء هو دليل على جدية التوجه لدى البلدين لتعزيز مسيرة التعاون وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين خاصة مع توفر الارادة السياسية الصلبة والواضحة لتذليل التحديات.
واشار الى "رغبة الجانب العراقي في تعزيز التعاون مع الجانب الاردني في مجال النقل"، مبينا ان "لدينا مصلحة مشتركة بتصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة، ولدينا خطوات كبيرة وتوجه لمد انبوب النفط لتزويد الاردن باحتياجاته والتصدير عبر ميناء العقبة".
وقال "ان هناك مجالات واسعة للتعاون في مجال التجارة والزراعة والتصدير عبر ميناء العقبة، فضلا عن التعاون في المجالات السياسية والاعلامية والامنية".
وتضمن محضر الاجتماعات، اتفاق الجانبين على تفعيل التعاون في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية.
ففي المجال التجاري والاستثماري، رحب الأردن بقرار العراق السماح بمرور الشاحنات والبضائع الأردنية ترانزيت عبر الأراضي العراقية.
وفي هذا الإطار، ابدى الجانب العراقي ارتياحه للآلية الجديدة لمرور التمور العراقية ترانزيت عبر الأراضي الأردنية مع مراعاة قدرة الاستيعاب بمرور الشاحنات، كما وافق العراق على السماح بمرور السلع الزراعية وعلى مدار العام، واستثناء المنتجات الزراعية الأردنية من الرزنامة الزراعية العراقية.
كما وافق الجانب العراقي على السير في وضع اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة الموقعة بين البلدين في الثالث من 3 ايلول (سبتمبر) 2009 حيز التنفيذ، واستكمال الاجراءات اللازمة لذلك.
بدوره، طلب الأردن النظر في إعفاء الصادرات الأردنية من رسم إعادة إعمار العراق (5 %)، حيث أوضح الجانب العراقي أن الرسوم الجمركية محددة بموجب قانون التعرفة الجمركية الذي سيكون نافذا اعتبارا من الاول من كانون الثاني (يناير) المقبل، ويطبق على جميع منافذ العراق الحدودية ويحدد القانون التعرفة الجمركية لكل بضاعة تدخل العراق.
وفي مجال المواصفات والمقاييس، قرر الجانبان عقد اجتماع فني للمختصين من الجانبين خلال الشهر المقبل، لتفعيل البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم الموقعة بتاريخ 27 تموز (يوليو) 2010 بين مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في العراق، ما يسهل حركة الصادرات بالاتجاهين.
وفي مجال الطاقة والثروة المعدنية، وافق العراق على إعطاء المرونة اللازمة للأردن لاستلام النفط الخام من كركوك و/ أو البصرة سواء بالبر او بالبحر، مع دراسة امكانية زيادة الكميات المجهزة.
كما وافق العراق على زيادة الكميات التي تورد للأردن من الوقود الثقيل لتصبح 60 الف طن بدلاً من 30 ألفا شهريا وبنفس الاسعار الحالية والمتفق عليها.
وتم الاتفاق على الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع مد انبوب نفط خام عراقي بطاقة مليون برميل، بهدف تصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة، وكذلك تزويد شركة مصفاة البترول الاردنية بحاجتها من النفط الخام، وتوقيع اطار اتفاق المبادئ بين العراق والمملكة الخاص بالمشروع.
ووافق الجانب العراقي على زيادة سعة خط الغاز المخصص لتأمين الغاز اللازم كوقود لتشغيل محطات الضخ المخصصة لأنبوب النفط الخام، وذلك لتأمين حاجة الاردن من الغاز الطبيعي العراقي.
وفي المجال المالي، اتفق الجانبان على معالجة موضوع المديونية العراقية ضمن اطار العلاقات الاخوية والمصالح المشتركة بين البلدين.
وبحث الجانبان أوضاع الاسرى والمعتقلين الاردنيين في السجون العراقية، واتفقا على الاستناد الى اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي.
ووافق العراق في مجال النقل على استكمال الإجراءات اللازمة للمصادقة على اتفاقية النقل البري للركاب والبضائع بين البلدين لدخولها حيز النفاذ، كما وافق الجانبان على ان تمنح التأشيرات اللازمة لسائقي الشاحنات ووسائط النقل البري للركاب (لمدة ستة أشهر ولعدة سفرات) من خلال سفارتي البلدين، بناءً على توصية هيئة تنظيم النقل البري الاردنية ونظيرتها العراقية (فيما يتعلق بنقل الركاب) وتوصية نقابة أصحاب الشاحنات الأردنية ونظيرتها العراقية فيما يتعلق (بسائقي الشاحنات).
واكد الجانبان أهمية الربط السككي بين البلدين، وضرورة تكامل الفرق الفنية لطرح المشروع بصيغة مشتركة، ودراسة امكانية مساهمة الجانب العراقي في التمويل لما فيه المصلحة المشتركة للبلدين.
ووافق الاردن على طلب العراق، بفصل طلبات الحصول على تأشيرات الدخول لمسافري الخطوط الجوية العراقية وتقديمها بشكل مباشر إلى وزارة الداخلية الاردنية من قبل ممثل الخطوط الجوية العراقية في عمان، أسوة بالمسافرين العراقيين على متن شركة الملكية الأردنية.
وتمت الموافقة على زيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين من خلال دراسة الموضوع من قبل هيئة تنظيم الطيران المدني الاردنية، وسلطة الطيران العراقية على ان يتم زيادة الرحلات خلال شهر من تاريخه وبحد ادنى 10 رحلات اسبوعية إضافية.
ووافق العراق على زيادة حجم البضائع العراقية المستوردة عبر ميناء العقبة، وتخصيص نسبة من المستوردات الحكومية العراقية عبر ميناء العقبة للاستفادة من الميزات التفضيلية اعلاه.
وفي مجال الزراعة، رحب الاردن بقرار العراق السماح بإصدار رخص استيراد للتجار الاردنيين لمختلف المنتجات، واعطاء اولوية للصادرات الأردنية من حيث الرخص وفقا للرزنامة العراقية.
ووافق الجانب العراقي على تسهيل توفير غطاء امني للشاحنات الاردنية لدخول الاسواق العراقية او لحركة الترانزيت عبر الاراضي العراقية، كون عملية النقل والتبديل في منطقة التبادل تزيد الكلفة على المصدر الاردني وبالتالي على المستورد العراقي وحسب الإمكانات الأمنية والفنية.
كما وافق الجانب العراقي على تسهيل اجراءات استيراد البيض والدواجن وبيض التفريخ والأعلاف من الاسواق الاردنية، وإلغاء شهادة الجودة المطلوبة من المنتجات الحيوانية، واعتماد الشهادة الصحية البيطرية الاردنية مع الالتزام بأي شروط بهذا الخصوص.
ووافق الجانب العراقي على السماح للشاحنات الاردنية (غير المبردة) بنقل الخضار خلال الموسم الشتوي لتقليل الكلف على المستورد والمصدر، وبالتالي انعكاسه على اسعار الخضار والفاكهة للمستهلك العراقي، والمساعدة بترويج لتصدير الزيتون وزيت الزيتون الاردني وادخاله للأسواق العراقية.
واتفق الجانبان على عقد اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا في النصف الأول من العام 2013 في بغداد. -(بترا)

التعليق