"أسبوع وطن" تحط الرحال في عجلون

تم نشره في الاثنين 24 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • أعضاء مبادرة "أسبوع وطن" خلال زيارتهم لمحافظة عجلون - (من المصدر)

معتصم الرقاد

عمان- رغم الأجواء الماطرة، لم تتوقف مبادرة أسبوع وطن عن برنامجها لتحط رحالها في أسبوعها الرابع في محافظة عجلون، متميزة ببرودة أجوائها وطقسها الماطر، لتكون من أجمل الزيارات.
بانطلاقها الباكر من عمان، الجمعة الماضية، باتجاه الشمال إلى محافظة عجلون، مرورا بجرش، كانت المحطة الأولى في منطقة عين جنة، لزيارة جمعية الكفاح التعاونية، وهي جمعية نسائية تغطي نشاطاتها أنحاء محافظة عجلون كافة، من خلال تنفيذ مشاريع إنتاجية تناسب احتياجات المنطقة المحلية، وتقدم خدمات ومنتجات ذات جودة عالية تساعد في استحداث فرص عمل لبنات وأبناء المنطقة.
رئيسة الجمعية نسيبة المومني قالت لدى استقبالها أعضاء المبادرة إن الجمعية تسهم في عملية التنمية المستدامة للمجتمع المحلي، من خلال توعية الأفراد، وزرع روح الانتماء وثقافة حب العمل، مع التركيز على نشر الوعي بكافة أشكاله البيئي والاستثماري والسياحي، من أجل استحداث فرص عمل للحد من البطالة وتأمين حياة كريمة، خاصة للأسر الفقيرة.
وبيّنت المومني خلال الشرح الذي قدمته أن الجمعية تنفذ مشروعين هما؛ مشروع مزرعة الأعشاب الطبية والعطرية، حيث تتم زراعة أعشاب طبية وعطرية (زعتر وميرمية ونعنع)، بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي، من خلال استئجار قطعة أرض غير مستغلة، حيث تم استصلاح الأرض، وإقامة 4 بيوت بلاستيكية، وقد بدأ الإنتاج والقطف، وتم تسويق المنتجات، وتخطط الجمعية لاستئجار أو استملاك المزيد من الأراضي غير المستغلة لاستصلاحها، وزراعة المزيد من الأعشاب الطبية والعطرية.
وانتقلت المبادرة بعد ذلك لزيارة أحد المخيمات السياحية، وهو مخيم راسون السياحي، الذي تأسس سنة 2010 بمساحة 12 دونما، ويقع على بعد 13 كم شمال غرب مدينة عجلون، ويحيط به عدد من البلدات والقرى (راسون، أرحابا، زوبيا، راس منيف أم الينابيع، وعرجان).
وقال صاحب المخيم زهير الشرع إن المنطقة الجبلية التي يقع عليها المخيم يسودها نمط نباتي يسمى نمط غابات السنديان الدائمة الخضرة، تتخلله أنواع شجرية وعشبية أخرى نامية على تربة حمراء متوسطة، ناشئة على صخر كلسي. ويتميز هذا الجبل الأخضر بتنوع حيوي هائل حيث يوجد: 1 - 200 نوع من النباتات والأزهار البرية (شقائق النعمان، الدحنون، الزعمطوط، اللوف، الحميض، الصفير، السوسنة السوداء، الأقحوان)، وأنواع من النباتات الطبية (الجعدة، رجل الحمامة، القدحة، الختمية، القرصعنة، العنصل).
وكانت المبادرة على موعد مع زيارة بيوت عجلون التي تم التخطيط لزيارتها، والتي تقع في قريتي عرجان وراسون على مشارف محمية غابات عجلون، وهي البيوت التي قامت بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي في تلك المنطقة، من خلال الحد من الفقر، ورفع القدرات الإدارية لدى سكان القرى المجاورة، وبالذات لدى النساء.
وتعد بيوت عجلون الثلاثة؛ الخط والصابون والبسكوت، جزءا من مشاريع التنمية الاقتصادية الاجتماعية التي أقامتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، لدعم حماية الغابات، ولتوفير فرص عمل للعائلات في منطقة عجلون ذات الجمال الساحر، والتي تعد من أجمل المناطق في الأردن، فهي غنية بأشجار الزيتون القديمة، وبالتلال الحرجية، وأشجار الرمان والتين وأريج النعنع البري.
العراقية أسماء أم هشام تقول "أنا سعيدة جدا بوجودي هنا في محافظة عجلون، وبالتعرف على جمالية المنطقة، وأشكر المبادرة التي سنحت لنا فرصة التعرف على مثل هذه المناطق".
أما المشاركة رولى حمصي فتقول "الزيارات جاءت بهدف دعم المدن والمناطق الأردنية الأقل حظا اقتصاديا وسياحيا، وتعريف المواطن الأردني بتراث محافظات المملكة".
واستمرت زيارة المبادرة لمناطق عدة في المحافظة بمشاركة عدد كبير من المتفاعلين والمهتمين بالمناطق الأثرية والسياحية، وصولا إلى منطقة القلعة التي كان يحيط بها الضباب. ولكن استمتاع المشاركين بجمال المكان وسحره أنساهم البرد وقسوته، وجعلهم يتلذذون بأجواء رائعة.
من جانبه عبر زهير عبد الهادي عن سعادته بالمشاركة في مبادرة تدعم وتساعد في نشر الثقافة والوعي، وفي التعريف بالمواقع الأثرية والسياحية، متمنيا لهذه المبادرة التوفيق والاستمرارية.
وحظيت المبادرة التي أطلقها، وبدافع فردي، المواطن عمر السخن، عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ "فيسبوك" و"تويتر" باهتمام كبير من قبل المشتركين.
المبادرة التي بدأت فعالياتها نهاية الشهر الماضي، جاءت بهدف دعم المدن والمناطق الأردنية الأقل حظا اقتصاديا وسياحيا، وتعريف المواطن الأردني بتنوع وغنى تراث محافظات المملكة.
وقال السخن "أعمل مع مَن آزرني وساندني في الفكرة، من خلال المبادرة على "تسويق المحافظات الأردنية بكل ما تتضمنه من عناصر سياحية واقتصادية إلى كل أرجاء الوطن العربي، بدلا من التركيز على العاصمة وحدها".
وأضاف "إلى جانب ذلك نسعى إلى توجيه أنظار المواطنين إلى ضرورة إطلاق الأفكار الإيجابية، والمبادرات والأعمال الفردية الخلاقة، بدلا من التمسك بالنظر إلى السلبيات، وتجاهل كل ما هو إيجابي ومنتج في الوطن".
وبيّن السخن أن المواطن الفعال بإمكانه أن يقدّم الكثير لبلده، من خلال مثل هذه المبادرات الفردية، حيث ينوي السخن تطوير المبادرة، لترفد السياحة الداخلية، بما يحقق الفائدة عامة لهذه المدن وأهلها، إيمانا منه بأن ذلك يصب في مصلحة البلد ككل.
ويشتغل فريق المبادرة حاليا على مشروع زيارة مدينتي الفحيص، ومادبا، خلال الأسبوع المقبل، للتعريف بمناطقها الخلابة، والاحتفال مع أهاليها الطيبين بالأعياد المجيدة.

التعليق