جرش: عدم الالتزام بتشغيل المدافئ في مدارس يدفع طلبة للتغيب

تم نشره في الأحد 23 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش- دفع عدم التشغيل المنتظم للمدافئ في العديد من مدارس محافظة جرس واقتصار تشغيلها عند تساقط الامطار مئات الطلبة الى التغيب عن الدوام المدرسي هربا من برد الغرف الصفية، وفق اولياء امور طلبة. 
 وأوضح أولياء أمور الطلبة أن محافظة جرش من أشد المحافظات برودة في فصل الشتاء،  وتشهد  انخفاضا في درجات الحرارة من دون تساقط الأمطار، فيما الأطفال دون الثانية عشرة من العمر لا يستطيعون تحمل البرد ولمدة 8 ساعات بدون تدفئة.
على ان، مدير تربية جرش المهندس فايز جويعد شدد في لقائه مع مديري المدارس على ضرورة إجراء صيانة شاملة للمدافئ واشعالها للطلاب، لا سيما وأن التربية وزعت مادة الكاز على جميع المدارس وبكميات تغطي حاجة المدارس طوال فصل الشتاء.
وأكد جويعد أن التأخر في اشعال المدافئ يعود لتقصير في إدارات المدارس، خاصة وأنه قد تم مخاطبة المدارس بكتب رسمية لغاية البدء بصيانة جميع المدافئ واشعالها طول اليوم الدراسي للطلاب، لتميز مختلف قرى وبلدات محافظة جرش بانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الشتاء.
 وركز جويعد على ضرورة اشعال المدافئ في هذه الفترة التي يستعد فيها الطلاب لتقديم الامتحانات النهائية، وعدم توفر المدافئ يشتت تركيز الطلاب ويؤثر على تحصيلهم الدراسي.
 وأضاف أن وزارة التربية ستطرح قريبا عطاء لشراء مدافئ جديدة وتغطية النقص في المدارس التي لا تتوفر فيها أعداد كافية من المدافئ، لا سيما وأن العديد من المدارس شهدت إضافات صفية جديدة وأبنية متعددة تحتاج إلى تدفئة.
 وقالت مريم النظامي، ربة منزل إن طفلتها ترفض بشدة الذهاب إلى المدرسة منذ أسبوع، لعدم توفر مدفأة في غرفتها الصفية، ما يجعلها تعاني من برد شديد طول اليوم الدراسي، رغم الملابس الكثيرة التي ترتديها.
وأوضحت النظامي أن مديري المدارس يرفضون تشغيل المدافئ بشكل يومي، بهدف التوفير، وتشغيلها فقط عند تساقط الأمطار الغزيرة والثلوج، فيما تنصح المعلمات الطالبات بإرتداء الملابس الشتوية الجيدة والتي تعوض الطلبة عن اشعال المدافئ.
 ويرى مصطفى  بني حمدان أن الأطفال دون سن الثانية عشرة لا يستطيعون تحمل البرد القارس الذي يؤثر على مستوى تركيزهم واستيعابهم للحصص الدراسية، وينصب تركيز الطلبة على كيفية تدفئة انفسهم بعدة حركات بدائية ومنها فرك اليدين والنفخ عليهما.
وفي أغلب المدارس الثانوية لا يتم تشغيل المدافئ بشكل منتظم وهذا يجبرهم على الهرب من المدارس والعودة إلى بيوتهم، ويختلقون في كل يوم الحجج الواهية التي تبرر لأولياء أمورهم أسباب التهرب من الدوام المدرسي وفق ما أكدوه طلبة في المراحل الثانوية.
 وقال الطالب حسن العياصرة إن تشغيل المدافئ في المدارس وإغلاق النوافذ يؤدي إلى تدفئة الغرفة وزيادة تركيز واستيعاب الطلبة في الغرف الصفية، غير أن معظم مدافئ  مدرستهم لا يتم تشغيلها بحجة أنهم يعبثون فيها ويعطلونها، ولا توجد مخصصات مالية لصيانتها.
وأكد العياصرة أنهم عملوا ولأكثر من مرة على صيانه للمدافئ على نفقتهم الخاصة من خلال جمع التبرعات من طلبة الصف، غير أن العطل المستمر للمدافئ يتسبب بتلفها بين الحين والآخر كونها قديمة ولا يتم صيانتها بشكل منتظم.

التعليق