جدل حول ترشح النائب السابق السعود للانتخابات بعد إحالة قضيته للقضاء

تم نشره في الخميس 20 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • النائب يحيى السعود منفعلا خلال جلسة نيابية سابقة-(أرشيفية)

زايد الدخيل

عمان - رغم إحالة ملف الدعوى، التي حركتها الهيئة المستقلة للانتخاب ضد النائب السابق يحيى السعود، على خلفية جرائم انتخابية الى محكمة صلح جزاء عمان، فإن قانونيين يرون أن قانون الانتخاب لا يمنع السعود من التقدم بطلب للترشح للانتخابات المقبلة، قبل صدور قرار قضائي قطعي بحقه في حال إدانته من قبل المحكمة.
ويشترط قانون الانتخاب على كل من يرغب بالترشح للانتخابات النيابية أن لا يكون محكوما بالسجن مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية، ولم يعف عنه، وهو الأمر الذي لا ينطبق على السعود، الذي لم يصدر أي حكم قضائي بحقه حتى اللحظة.
ويقول وكيل السعود المحامي عبدالرؤوف زكارنة إنه لا يوجد ما يمنع موكله قانونيًا من الترشح  لخوض الانتخابات، مؤكدًا حصول السعود على شهادة عدم محكومية من اجل الترشح للانتخابات المقبلة.
وأضاف زكارنة ان شروط الترشح للانتخابات نصت على ان يكون المرشح أردنيا منذ عشر سنوات على الأقل، ولا يحمل جنسية دولة اخرى، وأن يتم 30 سنة شمسية من عمره يوم الاقتراع، وان لا يكون محكوما عليه بالإفلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا، أو محجورا عليه ولم يرفع عنه الحجر، أو محكوما بالسجن مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه.
وأشار زكارنة الى ان موكله يتمتع بجميع الشروط المذكورة، ولا يوجد ما يمنعه من تقديم طلب ترشح لدى الهيئة المستقلة للانتخاب، خاصة أن الدعوى المقامة ضد السعود ماتزال منظورة امام القضاء ولم يصدر فيها قرار قضائي قطعي.
بدوره، قال الخبير القانوني الدكتور غازي ذنيبات إن قانون الانتخاب كان واضحاً فيما يتعلق بشروط الترشح، خاصة في موضوع الأحكام القضائية بحق طالب الترشح، مشيراً الى أن القانون اشترط على المترشح ان لا يكون أو محكوما بالسجن، مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية، ولم يعف عنه.
وزاد ذنيبات أن الجرائم المسندة للسعود هي جرائم منظورة امام القضاء، ولم تصدر فيها احكام قضائية بعد، لذلك "لا يوجد ما يمنع السعود من الترشح للانتخابات".
وكان مدعي عام عمان القاضي عقلة أبو زيد، أحال مؤخراً ملف الدعوى التي حركتها الهيئة المستقلة والمقامة ضد السعود على خلفيه جرائم انتخابية الى محكمة صلح جزاء عمان.
وسبق أن أسند مدعي عام عمان القاضي عقلة أبو زيد سبع تهم للسعود هي: "الاحتفاظ ببطاقات انتخابية دون وجه حق، التحريض على حرق البطاقات الانتخابية، الإساءة بالخطابة لأشخاص آخرين، القيام بأعمال الدعاية الانتخابية قبل الموافقة على طلب الترشيح، الاجتماع غير المشروع، ذم هيئة رسمية، والتهديد".
وكانت النيابة العامة أحالت ملف حجز السعود آلاف البطاقات الانتخابية، إلى المدعي العام، لملاحقته قضائيا.
وتنص المادة (61) من قانون الانتخاب على "معاقبة من يحتفظ ببطاقة شخصية أو ببطاقة انتخابية عائدة لغيره دون حق، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تزيد على سنتين، أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار، ولا تزيد على ألف، أو بكلتا العقوبتين".

zayedaldakheel@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يبقى الامل (ايمن البستنجي)

    الخميس 20 كانون الأول / ديسمبر 2012.
    ما دام هنالك قانون انتخابي لا يمثل التوزيع العادل للمقاعد وما دام هناك ناخب يمكن ان تشتري ذمته بخمسة دنانير او هناك ناخب لا ينتخب الا لعصبية عشائرية فلن نرى مجالس نيابية نظيفة ... ويبقى الامل.
  • »للتذكير (متابع2)

    الخميس 20 كانون الأول / ديسمبر 2012.
    لا أحد يستطيع التغاضي عما سببه هذا النائب السابق من أذى كبير للمنظومة النيابية في الأردن، ولا أحد يمكنه إغفال تجاوزاته وفقدانه لأبسط مقومات المنطق الحضاري في ممارسة العمل النيابي أثناء الفترة السابقة وبذلك فإن إعادة إنتخاب مثل هذه النوعية من النواب في الدورة المقبلة ستشكل ضربة قاصمة لمستقبل المجلس النيابي في الأردن ولن تكون هناك أية ثقة في أداءه، كفانا ما عانينا منه في الفترات السابقة ولندعو جميعا إلى عملية إنتخابية نزيهة تتيح المجال للعقلاء والمتحضرين للوصول إلى هذا المجلس لخدمة وطنهم بالشكل الصحيح ولقطع الطريق أمام الشرهين الذين يسعون بكل ما لديهم للحصول على مكتسبات ومنافع شخصية فقط