لاجئون سوريون: الجيش النظامي ما زال يسيطر على مركزي حدود درعا ونصيب

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • مركبات تتوقف للتفتيش في مركز حدود جابر المقابل لمركز حدود نصيب السوري- (تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المفرق- أكد لاجئون قادمون من سورية عبر المعبرين الحدوديين السوريين مع الأردن نصيب ودرعا وآخرون عبروا الشيك الحدودي، على استمرار سيطرة قوات الجيش النظامي على مركزي الحدود مع الأردن (درعا ونصيب)، وسط تواصل العمليات القتالية بين الجيشين النظامي والحر بالقرب منهما.
 وأشاروا إلى خطورة الأوضاع الأمنية على الطريق الواصل إلى مركزي الحدود، لافتين إلى خضوع المسافرين الى عمليات تفتيش دقيقة في أكثر من نقطة تابعة للجيش النظامي على طول الطريق. 
وأكد أحد العاملين على مركبات النقل العمومي بين الاردن وسورية، طلب عدم نشر اسمه أن المعبرين الحدوديين نصيب ودرعا يشهدان سيطرة كاملة من قبل قوات الجيش السوري النظامي.
وقال لاجئون عبروا أول من أمس الحدود إن الطريق الحدودي كان يشهد بين الحين والآخر اشتباكات وإطلاق نار كثيفا بين القوات النظامية وقوات الجيش الحر.
ونفى اللاجئون سيطرة الجيش الحر على المعابر او على الطريق المؤدي اليها، موضحين أن الجيش النظامي يسمح بمرور المركبات المحملة باللاجئين لقاء دفع مبالغ مالية عند كل نقطة تفتيش تستوقفهم خلال الطريق.
وقال اللاجئ ياسين محمد إن المركبة التي أقلته ومن معه إلى الأردن توقفت عند العديد من الحواجز العسكرية للجيش النظامي قبل الوصول إلى أقرب نقطة حدودية مع الأردن، وفي كل مرة "كان السائق يدفع مبلغا من المال لضابط التفتيش والذي يقوم بدوره بالسماح بمرور المركبة".
كذلك قال اللاجئ محمد الشوربشي إن ما اسماه بـ "تجارة نقل اللاجئين" من سورية إلى الأردن مزدهرة، في ظل سيطرة الجيش النظامي على الطريق، مبينا أن ما يجري ليس سوى استغلال المهجرين والمسافرين.
وبين أن مقاولي التهجير يزعمون أن الجيش الحر يسيطر على المعابر الحدودية والطرق المؤدية إليها لإقناع الناس بالهجرة طمعا بالمبالغ التي سيدفعها اللاجئون لهم نظير نقلهم، إلا إن واقع الحال هو أن الجيش النظامي ما يزال موجودا وعلى أكثر من حاجز.
وكانت إحدى اللاجئات وهي أم أحمد  قالت لـ"الغد" في وقت سابق إن سائقي باصات صغيرة يختارون المناطق التي تشهد انفلاتا أمنيا ويعرضون على سكانها نلقهم إلى الأردن لـ"النجاة من القتل بالسلاح أو الموت جوعا".
وتقول إن أجرة النقل في الباص الصغير تفوق قدرة العديد من المواطنين السوريين، حيث يتقاضى السائقون مبلغا يتراوح بين 7 - 10 آلاف ليرة سورية عن الراكب الواحد متضمنة النقل وتأمين النقاط العسكرية، ما دفع العديد منهم إلى بيع بيوتهم للاستفادة من فرق السعر المعروض وتأمين أجرة اللجوء إلى الأردن.
وتضيف أن الرحلة تبدأ بالاتفاق بين سائق الباص والذي يكون عادة واجهة لمقاول التهجير وسكان الحي على نقطة الالتقاء والتي عادة ما تكون خارج الأحياء، وهي حيلة يتبعها السائقون لطلب زيادة في الأجرة في حال رغب السكان بأن يقلهم من أمام منازلهم.
وتنفي أم أحمد أن يكون الجيش الحر يؤمن طريق اللاجئين، قائلة إن الجيش النظامي يسمح بمرور الباصات المحملة باللاجئين طالما أنه يتقاضى "المعلوم" من السائقين.
وزادت ان الباص الذي أقلها إلى الاردن توقف عند 4 حواجز عسكرية للجيش النظامي قبل الوصول إلى أقرب نقطة حدودية مع الأردن، وفي كل مرة كان السائق يدفع مبلغا من المال لضابط التفتيش والذي يقوم بدوره بالسماح بمرور المركبة.
وكان مصدر عسكري من الجيش السوري الحر أكد أنه تم قصف منطقة جمرك معبر نصيب الحدودي المحاذي لمعبر جابر الأردني وكتيبة عسكرية للرادار بقذائف هاون، ردا على قيام مجموعة تابعة للنظام السوري، باختطاف فتيات إحدى قرى درعا، وهدد الجيش الحر بتصعيد هجماته، في حال لم يطلق سراح المخطوفات، وان التصعيد سيشتمل على "قطع الطريق الدولي المؤدي إلى الحدود الأردنية".
وأكد مصدر في الجيش الحر أن كتيبة المعتصم بالله التابعة للجيش الحر باتت تسيطر على جميع مناطق حدود درعا، باستثناء معبر نصيب المحاذي للحدود الأردنية، مشيرا إلى أن دبابات النظام تنتشر في منطقة تل شهاب، فيما ينحسر انتشارها ليلا خشية تعرضها لكمائن الجيش الحر.
وكان العقيد إسماعيل النعسان من الجيش الحر اكد لـ "الغد" الاسبوع الماضي أن الجيش السوري النظامي يتعمد خلال الاشتباكات مع الجيش الحر على الحدود الأردنية إطلاق النار على الجيش الأردني، "لإرغامه على الرد على الجيش الحر"، واتهم النظام السوري بالسعي لمنع عبور اللاجئين السوريين "بسبب الضغط الدولي" الذي يشكلونه عليه في الخارج، مؤكدا أن الجيش النظامي يتعمد وضع كمائن للاجئين أثناء عبورهم الحدود الأردنية.

Ihssan.tamimi@alghad.jo

التعليق