الزعبي وغيشان يوقعان كتابين ساخرين ينحازان لأوجاع المواطن

تم نشره في الجمعة 14 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • يوسف غيشان (يمين) ولانا مامكغ، وموسى حجازين وأحمد حسن الزعبي خلال الحفل أول من أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

عزيزة علي

عمان- سادة أجواء من السخرية والفكاهة حفل توقيع كتابي "نزف منفرد" للكاتب أحمد الزعبي، و"مواسم التزلج على الجميد" للكاتب يوسف غيشان، والذي أقيم أول من أمس في المركز الثقافي الملكي برعاية "عميد الفكاهة" في الأردن الفنان موسى حجازين الذي قدم هدية تذكارية للكاتبين عبارة عن "بابور كاز"، في إشارة منه إلى رفع مشتقات المحروقات.
وطغت روح الفكاهة في اختتام الحفل وامتلأت القاعة المركز بضحكات الحضور الذين تجاوبوا مع كلمات الكاتبين وراعي الحفل الذي اختتم بأنغام موسيقى "بكم الغاز"، وأدارته الكاتبة د. لانا مامكغ.
وقال الزعبي:"حتى هذه اللحظة لا استطيع ان ارتب شعوري وانا أعلن ولادة كتابي الرابع. فالمزاج العام، لم يعد يحتمل- تظاهرة أدبية، أو فرحا هامشيا أو عشر انجاز.. والشفة المثلومة بالهموم الوطنية الثقيلة لم تعد تغريها كلمة في كتاب، أو فرشة على كتب زهرة".
وتابع:"لأول مرة اعرف ان لغتي التي تزنر شفتي مجرد قبلة مكبوتة..وأن قلبي اللاجئ في صدري منذ ولدت ليس سوى عبوة نازفة".
وأضاف: "لكثرة ما تغربت عني صرت احن الي.."، مشيرا الى انه في الكتاب فك ازرار سخريته وخلع قميص المفارقة، وانطلق راكضا بـ"عواطفي الداخلية" نحو إنسانيته.. وشعر أنه طرزان الحقيقة، متابعا:" طرازان الحنين الى الوطن الى القمح والام والغيم المدن المحاصرة، إلى الاوطان المطعونة في الخاصرة، الى فيروز الى الحبيبة التي لم ار وجهها منذ قرنين كاملين".
من جانبه، قال غيشان إنه اختار "الجميد" عنوانا لكتابه، لأنه سلطة افعاله في الأردن، "فهو يحكم ويرسم في السياسة والاقتصاد والاجتماع، وفي كامل شؤون الحياة على كامل التراب الوطني، كما انه يتطابش الناس ويسيل الدم وتهدر الأرواح وتنتهك الأعراض لكن جميع المشاكل تحل على سدر منسف مشرب بالجميد".
ورأى غيشان ان سبب استمرار الخلافات العربية العربية ان الزعماء العرب لا يجتمعون على المناسف بل على بوفيهات فخمة، مما يجعل اللقاءات غير مثمرة... وحدها اجتماعات وزراء الداخلية العرب هي التي تنجح، بالتأكيد يجتمعون على مناسف ليأكلوا من لحم شعوبهم، وكل واحد يعزم الزملاء لتذوق طعم لحم شعبه المشكوك على نكاشات الأسنان.
وخلص إلى القول:"اليكم يا شباب الربيع العربي/ يا من انتم في السجون، أو في طريقكم اليها أو منها ....لكم جميعا في كافة ميادين العالم العربي، لكم جميعا اهدي كتابي هذا وأنحني أمام قاماتكم المرتفعة. وشكرا لكم لأنكم منحتمونا سببا للحياة وسبيلا اليها".

التعليق