"لما ضحكت موناليزا": حينما تكون الابتسامة وجه الحياة

تم نشره في الجمعة 14 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "لما ضحكت موناليزا" - (أرشيفية)

دبي –  الغد - التعبير عن الحب والأمل والتفاؤل والإحساس بأن القادم سيكون أجمل، كان الثيمة الأساسية للفيلم الأردني "لما ضحكت موناليزا" الذي عرض أول من أمس ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي.
الفيلم لمخرجه فادي حداد ينافس على جائزة المهر العربي للفيلم الروائي الطويل، هو من تمثيل تهاني سليم وشادي خلف وهيفاء الآغا ونادرة عمران وسهى النجار وغيرهم، ويصل طوله إلى 95 دقيقة، تم تصويره وإخراجه بتقنيات عالية.
ويسرد الفيلم قصة فتاة تدعى موناليزا لا تعرف الضحك، وليس بمقدورها أن ترسم ابتسامة وهي تخطو نحو وظيفة في دائرة حكومية، انتظرتها طويلا.
كان خروجها من حياة باهتة متوقفة لا يحدث فيها شيء، بداية تفاصيل جديدة تختبرها بمفردها، فهي تحاول أن تخرج من سطوة أختها الكبرى عفاف التي لم تفارق البيت منذ أكثر من 20 سنة.
الفيلم يصور موناليزا وهي تحاول الخلاص من صراع فتاة تسعى للتحرر من الضغوط الاجتماعية، وتطمح لأن تكون أكثر استقلالا في حياتها، ويتم تسليط الضوء على مجموعة من القضايا والهموم التي تعانيها الأسرة العربية مثل؛ الفقر وتأخر سن الزواج، ليكون الحب هو أداة التغيير والتغلب على غربة النفس التي تعيشها موناليزا في بلدها.
العمل الجديد أتاح لموناليزا التعرف على حمدي مراسل الدائرة الحكومية، مصري الجنسية، ليعيشا معاً أحلاماً خارجة من أفلام عمر الشريف وفاتن حمامة، والتي كانت تجد فيها موناليزا ملاذا لتعيش أحلامها الوردية التي تتغلب فيها على واقعها المعقد وثقل الشخصيات التي تعيش حولها.
واستطاعت موناليزا أخيرا أن تبتسم وتضحك للحياة، بعد أن ذاقت طعم الحب الجميل، فكانت بتلك الضحكة تدخل حياة جديدة بروح مفعمة بالحيوية والتفاؤل والتحدي، أملا في تعويض سنوات قاحلة عاشتها بلا معنى ولا إحساس.
أما الدور المميز جسدته الفنانة القديرة نادرة عمران التي أدت دور "نايفة" المرأة التي تعمل بالمؤسسة الحكومية ذاتها؛ وهي شخصية جبارة ومزعجة، لكن في الوقت نفسه قصتها محزنة، فهي تمثل المرأة التي ظلمها المجتمع بزوج اختار الزواج بثانية أصغر منها، ليبدأ الصراع بينها وبين ذاتها وينعكس على كل المحيطين بها.
وعبر أحداث الفيلم تبرز قدرة نايفة على نقلها للواقع الأليم الذي تعيشه، من خلال تعبيرات وجهها، ونبرة صوتها، ليعيش المشاهد معاناتها التي جاءت بقالب كوميدي معبر.
الفيلم بقالبه الكوميدي يعكس شخصيات نشاهدها ونحتك بها عبر تفاصيل الحياة، فهم ظهروا بالفيلم تماما كما نراهم كل يوم، وبطبائعهم ذاتها التي لا تتغير.

التعليق