هيئات عمالية: توقيف رئيس وأعضاء في نقابة العاملين بالكهرباء "انتهاك صارخ"

تم نشره في الخميس 13 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - أثار توقيف رئيس النقابة العامة للعاملين في الكهرباء علي الحديد وعدد من أعضاء هيئتها الإدارية وعاملين في شركة الكيبلات المتحدة، من قبل محافظ المفرق عبدالله آل خطاب إثر اعتصام نفذوه، استهجان العديد من الهيئات ذات الصلة.
وعبر الحديد، الذي تم الإفراج عنه وبقية الموقوفين بعد تنفيذهم اعتصاما عماليا احتجاجا على فصل شركة الكيبلات المتحدة لعدد من العاملين، في تصريح إلى "الغد"، عن استيائه مما وصفه "تعاملا عرفيا من قبل المحافظ" مع المعتصمين، مؤكدا أن سير الاعتصام كان "جيدا" وكان هناك تعاون من رجال الأمن العام، حتى لحظة وصول المحافظ للمكان الذي تعامل "بغضب شديد مع المعتصمين مطالبا إياهم بإنهاء الاعتصام".
وأبدى الحديد استغرابه من موقف المحافظ الذي قال إنه "منحاز لإدارة الشركة على حساب العاملين"، لافتا الى أن سبب الاعتصام المستمر منذ ثلاثة أيام هو إقدام إدارة الشركة على فصل أربعة موظفين فصلا تعسفيا.
وأعلن "أن الاعتصام سيستمر لحين إعادة العمال الى وظائفهم"، مطالبا الحكومة بضمان حرية التعبير للعمال. من جهته، أكد المرصد العمالي الأردني "أن تصرف المحافظ يعتبر سابقة غريبة"، مستنكرا "هذا الإجراء غير المسبوق في الأردن منذ عدة عقود".
وطالب الحكومة بـ"احترام المبادئ والحقوق الأساسية في العمل وحق العاملين وممثليهم النقابيين بالتجمع والتعبير ومنها الإضراب".
وأكد أن هذا الإجراء يعتبر "انتهاكا صارخاً" بحق المنظمات النقابية العمالية، وهو الى جانب العقوبات التي يتعرض لها العاملون في دائرة الإحصاءات العامة بسبب تنفيذهم لإضراب عمالي يشكل "تحولا خطيرا في طريقة تعامل الحكومة مع العاملين ومنظماتهم النقابية والاحتجاجات العمالية التي ينفذونها والمكفولة في القوانين الأردنية والدولية".
بدورها، استهجنت النقابة المستقلة لعمال شركة الكهرباء الأردنية ما أقدمت عليه "الأجهزة الأمنية من اعتقال أعضاء في النقابة وعاملين بمصنع الكوابل في المفرق"، معتبرة أن ذلك "يمثل اعتداء سافرا على الحريات النقابية والعمالية وحجرا على التعبير عن الرأي بطرق ووسائل سلمية". وطالبت بإلغاء قرار الفصل التعسفي بحق "الزملاء العمال المفصولين وإعادتهم فوراً إلى عملهم".

التعليق