نوعية برامج المرشحين للانتخابات تضع مواقف المواطنين من الاقتراع على المحك

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان - مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 23 كانون الثاني (يناير) المقبل، تتباين مواقف المواطنين من هذه الانتخابات، ففيما يؤكد مواطنون على مشاركتهم فيها، يفضل آخرون انتظار ظهور برامج المرشحين للمشاركة على أساسها، في وقت يؤكد فيه البعض أن المجلس المقبل، لن يختلف عن المجالس السابقة.
وسجل لانتخابات مجلس النواب السابع عشر 2,3 مليون ناخب وناخبة، موزعين على 45 دائرة انتخابية في مناطق المملكة كافة.
وتشرف على العملية الانتخابية ولأول مرة في تاريخ المملكة، هيئة مستقلة للانتخابات، تضطلع بدور التحضير للإشراف وإجراء الانتخابات النيابية، بحيث أوشكت الهيئة على الانتهاء من تسجيل جداول نظيفة للناخبين بشكلها القطعي.
وسيقترع الناخبون لأول مرة في تاريخ البلاد السياسي، بصوتين انتخابيين، واحد منها للدائرة المحلية والثاني للقائمة الوطنية، والتي خصص لها في البرلمان الجديد 27 مقعدا.
المواطن رائد ياسين؛ أكد أنه لم ير أي برنامج انتخابي يحمل صفة إقناع للناس، وقال "كل البرامج الانتخابية التي اطلعت عليها لم تحمل صفة مقنعة، وكلام المرشحين خطب روتينية اعتاد عليها وملها المواطن".
وبين ياسين، أن المرحلة المقبلة، لا تحتمل نسخ المجالس النيابية الماضية "وعلى مجلس النواب المقبل، اتخاذ إجراءات وقائية للحد من المشكلات التي تتفاقم في المجتمع، فالشعب يريد نائب وطن لا نائب منطقة".
ولفت إلى أن الشعب بحاجة لنواب يتحدثون باسمهم، ويعملون على حل قضاياه، وعلى النائب أن يكون قادرا على حل مشكلة أي مواطن، سواء كان من منطقته أو من أي منطقة أخرى.
بدوره، بين حاتم التكروتي أنه سجل للانتخابات النيابية المقبلة، وسينتخب المرشح الذي سيمثل الشعب بحق، موضحا أن المرحلة المقبلة هي الأصعب، وعلى الجميع أن يشارك في الانتخابات لاختيار المرشح الأنسب لخدمة وطنه وشعبه.
ويطالب التكروتي بضرورة ابتعاد الناس عن اختيار المرشح، لأنه من المعارف أو من العائلة "لنصل إلى مجلس نيابي فعال، وقادر على صنع التغيير الحقيقي والإيجابي".
من جانبها قالت العشرينية بلسيت الشيشاني إنها ستشارك في الانتخابات النيابية المقبلة، مشيرة إلى أنه من غير المهم لديها لأي حزب ينتمي المرشح، وإنما ستبحث عن إنجازاته، ومعرفة فيما إذا كان قد تولى مناصب سواء حكومية أم إدارية، وما قدمه من إنجازات على الصعيد الاجتماعي.
وترى الشيشاني، ضرورة أن يخلق المجلس المقبل قنوات تواصل مع المجتمع، لاستعادة الثقة في نفوس الناس بالمجالس النيابية، وعليه أن يعمل بيد واحدة لإحداث التغيير في المجتمع وحياة الناس، وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم.
محمد عبدالجبار طالب في جامعة العلوم والتكنولوجيا، له موقف مغاير لمن سبقه، وقال "ليست لدي الرغبة للمشاركة في الانتخابات، لأنني لم ألحظ في الاعوام السابقة أي إنجازات حقيقية وفعلية من قبل النواب. وأعرب طالب عن اعتقاده أن "المجلس المقبل لن يختلف عن المجالس النيابية الماضية"، مضيفا أن كلام المرشحين ووعودهم في برامجهم، لا يتم تطبيق أي شيء منها على أرض الواقع، لذا لن أشارك في الانتخابات المقبلة".
وتؤيده في الرأي الثلاثينية سميرة المعادات قائلة "لم أسجل للانتخابات، فالمجالس النيابية الماضية لم تقدم ما يخدم الوطن والمواطن، وإنما عملت على تأزيم الأوضاع والرجوع بحال المواطن إلى الخلف".
وأضافت المعادات أن "الناس اليوم لم يعودوا كما في السابق، فالقليل منهم ما تزال لديهم الثقة بأن مجالس النواب، تحدث تغييرا إيجابيا في حياة المواطنين"، موضحة أن "البرامج الانتخابية للمرشحين كلام، لن يطبق منه شيء على أرض الواقع".
أما العشريني ثابت العساف فيؤكد أنه يرفض المشاركة في الانتخابات، إذ يعتبرها "وسيلة سياسية للتعامل مع الواقع والشارع الذي بدأ بسلسلة مطالب ولم يتم الاستجابة لشيء منها".  وأضاف العساف أن العودة للعمل بقانون الصوت الواحد "المرفوض شعبيا، يعكس عدم الجدية في الإصلاح"، موضحا أن إجراء الانتخابات في ظل عدم الاستجابة للمطالب والحقوق "نوع من أنواع الالتفاف على المطالب الشعبية".

local@alghad.jo

التعليق