فوز أوباما ربما يساعد اليسار الإسرائيلي

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 05:04 صباحاً
  • الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام "حائط المبكى" في زيارة سابقة لإسرائيل - (أرشيفية)

أود ماركوفيتش
لبيراسيون - 2012/11/07
ترجمة مدني قصري
بعد فوز الرئيس باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية الأميركية لفترة ثانية، أجرت صحيفة ليبراسيون هذا الحوار مؤخراً مع الخبير في العلوم السياسية دينيس شاربيت من جامعة تل أبيب:
• هل من الوارد أن يتصرف الرئيس باراك أوباما بشكل مختلف في معالجة الملفات المفتوحة في الشرق الأوسط؟
- عموما، سيتمتع الرئيس خلال ولايته الثانية بحرية أوسع وأكبر، كما أنه يتمتع بوعي أفضل بحدود عمله وحركته وبعوائقه المختلفة. وسوف يواجه أوباما في المرحلة القادمة ثلاث ملفات ساخنة في الشرق الأوسط، هي: سورية، وملف البرنامج النووي الإيراني، وتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، علمًا بأن الملف السوري هو أكثر القضايا إلحاحا في الوقت الحالي. وإذا تم القضاءُ على الرئيس السوري بشار الأسد –ويُنتظر تدخلُ الولايات المتحدة عسكريا في سورية- فسوف تكون لذلك التدخل بالتأكيد انعكاسات حقيقية على هيبة إيران وامتيازاتها في المنطقة.
• بأي طريقة ستُقيّد إعادة انتخاب باراك أوباما لولاية رئاسية ثانية أيدي إسرائيل في الشأن الإيراني؟
- حتى هذه الساعة، كان الرئيس أوباما ورئيس الوزراء نتنياهو يختلفان حول الشكل، ويتفقان من حيث الموضوع، وهو أن إيران النووية أمرٌ غير مقبول ومرفوض. وقد اختار الرئيس أوباما في الشأن الإيراني انتهاج طريق العقوبات والضغوط الدبلوماسية، مع تأكيده على أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة. ولذلك، فإنه ليس من المستبعد، إذا لم تُفض هذه السياسة في غضون ستة أشهر أو سنة، إلى أي نتائج ملموسة، أن ينتهي أوباما إلى اتخاذ الخيار العسكري. وعندئذ، يمكننا أن نتصور أن أوباما قد يلجأ إلى خطاب أكثر حزما وصرامة من أجل حلّ الصراع الإسرائيلي مع الفلسطينيين.
• هل سيربط الرئيس أوباما بين القضية الإيرانية وبين الملف الفلسطيني؟
- حتى هذه اللحظة لم تقم الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، صراحةً وعلنًا، بتوضيح هذه الصلة. ولكنْ، إذا توضّح الخيار العسكري إزاء إيران النووية، فساعتها قد يقول باراك أوباما لإسرائيل: إننا سنلتزم بفتح حرب جديدة، ولكن علينا في الوقت نفسه أنْ نثبت للعالم العربي بأننا ماضون قُدما في معالجة أوضاع الفلسطينيين.
• هل سيلجأ الرئيس باراك أوباما، بشكل أو بآخر، إلى جعل الرئيس الإسرائيلي نتنياهو يدفع ثمن دعمه السافر للمرشح المنافس ميت رومني؟
- تتعلق المسألة برمتها بمعرفة إذا ما كان الرئيس باراك أوباما سيفعل أي شيء منذ الآن ولغاية شهر كانون الثاني (يناير) القادم. فمنذ تجميد بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، لم تقدّم الولايات المتحدة الأميركية أيَّ شروط أو مطالب للدولة العبرية. وقد يسعى باراك أوباما إلى التأكيد على أنه لم يُهمل القضية، وربما يسعى بعد ذلك إلى تعزيز معسكر اليسار الإسرائيلي. وعلاوة على ذلك، فإن الكثير من الإسرائيليين في معسكر اليسار يأملون اليوم بأن يُكيل باراك أوباما لرئيس الوزراء نتنياهو الصاعَ صاعين. ولكنْ، بصفة عامة، سوف تنتصر مواطن قلق الولايات المتحدة الأميركية الاستراتيجية، بالتأكيد، على الصراع بين الأشخاص. وسوف تظل إسرائيل في النهاية حليف الولايات المتحدة الأميركية الأكثر استقراراً في المنطقة.
• يريد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الحصول لبلاده على وضْع الدولة غير العضو في منظمة الأمم المتحدة. ما الذي سيفعله الرئيس باراك أوباما في هذا الشأن؟
- سوف أتفاجأ كثيرا إذا تراجعت الولايات المتحدة الأميركية عن السياسة التي ظلت تلتزم بها إلى حد الآن إزاء فلسطين. لكنه يمكننا مع ذلك أن نتصور، بوجه عام، أن يبادر الرئيس بارك أوباما، مثلا، إلى استضافة محمود عباء في واشنطن دعماً لشرعيته.


* نشر هذا الحوار تحت عنوان
Obama pourrait favoriser
 la gauche israélienne

التعليق