مخطط شمولي لعدد من البلديات عبر نظام "غلوبال ماب"

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

فرح عطيات

عمان- تعيد وزارة الشؤون البلدية إعداد المخطط الشمولي التنموي لعدد من بلديات المملكة ومن بينها محافظة مادبا بهدف تقديم أفضل السياسات والأطر التنظيمية لاحتوائها وتوجيه النمو الحضري والتنمية فيها، عبر استخدام نظام جديد "غلوبال ماب"، في الحصول على صورة جوية متطورة للمنطقة بأكملها، وفق مديرة التنظيم فيها إيمان زكي.
وتأتي تلك الخطوة في ضوء قدم الإحداثيات المتعلقة بالصورة الجوية لمناطق البلديات في المحافظات، وعدم وضوح الكثير منها وتطابقه وأرض الواقع، ما استدعى ضرورة ايجاد بدائل اخرى للحصول عليها ذات تكلفة اقل، تبلغ في مجملها 300 دولار سنويا، كثمن يدفع لرخصة البرنامج واستمراريته.
وقالت زكي، خلال لقاء صحفي أمس، إن "التكلفة المالية لما تم انجازه من مخططات شمولية لحوالي 39 بلدية منذ 2009 ولغاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بلغ نحو ثلاثة ملايين و566 الف دينار، وذلك كنفقات للصور الجوية والفضائية، وأجور ومكافآت للعاملين في المشروع، إلى جانب اللوحات الأراضي، وشراء المعدات والآليات، على أن جزءا كبيرا منها جاء ضمن اتفاقية مبرمة مع أمانة عمان".
ولفتت إلى أن الانتهاء من إعداد المخطط التنموي لمحافظة مادبا سيتطلب شهرين، ومن ثم سيتم التوجه نحو الانتهاء من مخططات البلديات الأخرى البالغ عددها 57 بلدية، في حين أن ما تم انجازه جرى في كل من محافظات اربد وعجلون وجرش والبلقاء والزرقاء نهاية العام الماضي.
وأضافت إن "المراحل التي تم إنجازها من المخطط الشمولي وشارفت على الانتهاء تعتبر نقلة نوعية في مجال تنظيم المدن الأردنية؛ إذ أن عدم وجود مخططات شمولية انعكس على واقع المدن، وأدى إلى عدم التوازن في توزيع التنمية وتطبيق استعمالات الأراضي وإيجاد خطط عمل مختلفة".
ولفتت إلى أن المخطط الشمولي لتنظيم البلديات وتحديد حدودها، بات ملحاً للنهوض بعملها من خلال العمل على استقطاب الاستثمارات إليها.
ويعد المخطط التنموي الشمولي من أهم المشروعات التي تساعد في تحديد الخريطة السياحية وتحديد مواقع واتجاهات المشروعات في المحافظات كافة واتجاهات التطوير في المملكة للعام 2030.
وسيتم العمل، وفق زكي، في مشروع إعداد المخططات الشمولية التنموية ضمن مراحل اربع، من بينها جمع المعلومات وحوسبة المخططات وربطها بنظام المعلومات الجغرافي وتحلليل للواقع الحالي لجميع  القطاعات المختلفة، مع تكوين استراتيجية التمو لتحديد مفهومه لمناطق التجمعات السكانية، إلى جانب اعداد مخططات المناطق لتوفير خطط واضحة لاستخدام الاراضي والنمو الحضري، ليصار إلى تحديد المشاريع والبرامج التنفيذية للمخطط الشمولي.
وأرجعت زكي أسباب التأخر في انجاز المشروع إلى تحديات عدة من أبرزها، تباطؤ بعض الجهات الرسمية في تسليم البيانات اللازمة، وعدم الالتزام بالإطار الزمني للقيام بالعمل في ظل وجود عدة شركاء وجهات لا بد من التنسيق معها، وصعوبة جمع وتوفير المعلومات اللازمة والدقيقة خاصة مع عدم وجود نظام معلومات جغرافي على المستوى الوطني.
وحول مخرجات المشروع، لفتت زكي إلى أن أهم المخرجات دعم البلديات والمحافظات كوحدات تنموية من خلال دعم عمليات اتخاذ القرار على المستوى المحلي فيما يتعلق بشؤون التنمية عبر إعداد وثيقة تحدد اتجاهات ومواقع وتفاصيل المشاريع التنموية المقترحة بالمحافظات والبلديات، واولويات البرامج والمشاريع المحددة على مدى 20 عاما.

farah.atyyat@alghad.jo

التعليق