وزير الخارجية يترأس اجتماعات اللجنة العليا الأردنية الكويتية المشتركة

جودة: الاستثمارات الكويتية في الأردن تحتل الصدارة بواقع 10 مليارات دولار

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

الكويت – ترأس وزير الخارجية ناصر جودة الوفد الأردني لاجتماعات الدورة الثالثة للجنة العليا الأردنية – الكويتية المشتركة في مقر وزارة الخارجية الكويتية أمس، وترأس الجانب الكويتي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح.
وعبر الشيخ صباح الخالد في كلمة افتتح بها الاجتماعات عن تقدير بلاده لما وصلت إليه العلاقات الأردنية الكويتية من مستوى متميز على مخلتف الصعد، مؤكدا ان اللجنة العليا المشتركة تتطلع إلى ترجمة الرؤى الحكيمة لقيادتي البلدين عبر اتفاقات ومذكرات تفاهم وأطر للتعاون تكون على مستوى رسوخ وقوة العلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأكد جودة في كلمته أن الإرادة السياسية السامية لقيادتي الأردن ودولة الكويت و"ما نلمسه من عزم واصرار لبناء علاقات استراتيجية وثيقة بين بلدينا يحتم علينا العمل فريقاً واحداً لبذل الجهد المخلص ولتحقيق أقصى درجات التعاون تلبية لطموح القيادتين والشعبين الشقيقين".
وأشار جودة إلى المساهمة الفاعلة لدولة الكويت الشقيقة ضمن المنحة الخليجية المقدرة بتمويل 1.250 مليار دولار، مؤكدا "أننا في الأردن وإذ نقدر عاليا لهذة المنحة ووصول حصة الكويت كأول حصة تصل من دول مجلس التعاون، لنؤكد أن هذا الموقف المُشرف سيكون له الأثر الايجابي الكبير في دعم الأردن في مواجهة الظروف والتحديات الاقتصادية الصعبة التي يواجهها ودعم مشاريعنا التنموية".
وقال إن "الأردن والكويت لديهما فرص في مختلف المجالات تشكل حافزاً اساسياً لتطوير وتنمية التعاون في الاقتصاد والتجارة والاستثمار، مبينا أن المستوى المتميز للعلاقة المشتركة يعد عاملاً حيوياً في إقامة المزيد من المشاريع الاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري الذي بلغ 270 مليون دولار للعام 2011 والذي نتفق سوياً على انه لا يرقى إلى الطموحات والى مستوى التعاون السياسي القائم بين بلدينا".
وأشار جودة إلى اهتمام الأردن بتعزيز مناخ الجذب الاستثماري وبشكل خاص من دولة الكويت الشقيقة لما يتمتع به البلدان من روابط تاريخية وسياسية متجذرة، لافتا إلى ان الاستثمارات الكويتية تتصدر الاستثمارات العربية والأجنبية إذ ارتفعت من 400 مليون دولار عام 2004 إلى 10 مليارات دولار عام 2012 بفضل حرص وتوجيهات قيادتي البلدين الشقيقين.
وعبر عن ارتياح الأردن للجهود المبذولة وقال إن "ما يجري في العالم العربي من تطورات منذ مطلع العام الماضي وفر لنا في الأردن الفرصة للمضي قدما والإسراع في الإصلاحات الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تلبي طموحات وتطلعات الأردنيين في مستقبل افضل"، مبينا أن الأردن أنجز وبفترة قياسية تعديلات دستورية وسّن قوانين وتشريعات جديدة داعمة لمسار الإصلاح تجذر القيم والمبادئ الديموقراطية والتي ستتوج بإجراء الانتخابات النيابية مطلع العام المقبل.
وأكد وزير الخارجية إيمان الأردن أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وجوهر الصراع في المنطقة، لذلك يعمل الأردن بقيادته الهاشمية على بذل الجهود لاستئناف المفاوضات والوصول لحل في إطار حل الدولتين بما يمكن الشعب الفلسطيني من الوصول إلى حقه المشروع في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمواصلة جغرافياً على خطوط الرابع من حزيران العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد جودة التأكيد على دور جلالة الملك عبدالله الثاني في رعاية المقدسات الإسلامية في مدينة القدس الشريف، وعلى رفض الأردن وبشدة للممارسات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك المحاولات الإسرائيلية لتغيير الطابع العربي والإسلامي في مدينة القدس وما تشكله من أنتهاك صارخ وفاضح لكل المواثيق والاعراف الدولية، مشيدا بدعم دولة الكويت للجهود المبذولة لحماية تلك المقدسات.
وقال جودة "اننا في الأردن رحبنا بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثا مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية، ومن قبله سلفه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي إنان"، مؤكدا اهمية وضرورة دعم جهود الإبراهيمي للتوصل إلى حل يهدف إلى تحقيق التحول السياسي ويلبي أرادة الشعب السوري ويضع حداً لإراقة الدماء والحفاظ على تماسك الشعب السوري وتحقيق تطلعاتة ووحدة اراضيه، وحماية وحدة وأمن واستقرار سورية وكرامة شعبها العريق.
واكد الحاجة الملحة والضرورية للمزيد من الدعم العربي والدولي ليتمكن الأردن من مواصلة تقديم الخدمات الانسانية للاشقاء من اللاجئين السوريين، بخاصة مع حلول فصل الشتاء، مثمنا المساعدات التي تقدمها دولة الكويت الشقيقة، والمؤسسات والجمعيات الخيرية الكويتية، للتخفيف من الواقع الأليم للاجئين السوريين، ورفع المعاناة عنهم، ومناشدتها للمجتمع الدولي لتقديم المزيد من العون للحيلولة دون وقوع مأساة أنسانية.
وفي ختام الاجتماعات وقع الوزيران في وزارة الخارجية الكويتية محضر اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة بحضور وفدي وسفيري البلدين حيث تم التوقيع على ثمانية اتفاقات بين حكومتي البلدين الشقيقين.
وتضمنت الاتفاقات المبرمة اتفاقية في مجال التعليم والتدريب المهني، واتفاقية للتعاون الثقافي، ومذكرة تفاهم للتعاون الصناعي، ومذكرة تفاهم في المجال الصحة، ومذكرة تفاهم للتشاور السياسي والتنسيق بين وزارتي الخارجية، ومذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي في كل من البلدين، واتفاقية للتعاون بين وزارتي الداخلية واتفاقية للتعاون الجمركي. وعقد الوزيران في ختام حفل التوقيع مؤتمرا صحافيا لوسائل الإعلام استهله الوزير الكويتي الشيخ صباح الخالد بالتأكيد على أهمية الإنجازات التي كللت اجتماعات اللجنة المشتركة بإبرام ثماني اتفاقيات تعاون ومذكرات للتفاهم تؤطر التكامل المؤسسي بين البلدين.
وشارك في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة كل من امين عام وزارة الصناعة والتجارة مها العلي والسفير الأردني محمد الكايد ونظيره الكويتي الدكتور حمد الدعيج ونائب السفير الأردني عصام البدور إلى جانب وفد أردني كويتي رفيع المستوى مثل الوزارات المعنية بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة. - (فيصل الشمري -  (بترا)

التعليق