تراجع مخالفات الغذاء والدواء

تم نشره في الأحد 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

محمود الطراونة

عمان - أكد مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات أن حدة مخالفات الغذاء انخفضت عن السابق بشكل كبير، لافتا إلى أن الحملات التفتيشية التي بدأت قبل أربعة أشهر أسفرت عن نحو 1600 مخالفة ومئات الإغلاقات، فضلا عن إتلاف عشرات الأطنان من المواد التموينية والغذائية.
ورغم أن انتشار المؤسسة، وفق قانونها، يتركز في مختلف المحافظات، إلا أن المؤسسة تركز أعمالها على المدن الكبرى، وهي عمان والزرقاء وإربد، بسبب عدم تمكينها من زيادة كوادرها التفتيشية وآليات الدعم اللوجستي.
ويعزو عبيدات إلى "الغد" عدم زيادة فرق التفتيش وخفض آليات الدعم إلى قرارات وزارة المالية البيروقراطية بدون اللجوء إلى الموازنة العامة، مشيرا إلى وجود وفر مالي لدى المؤسسة يمكنها من الاعتماد على نفسها.
وتابع أن "إجراءات دائرة الموازنة العامة تخالف ما سمح به مجلس الوزراء وأعلنه رئيس الوزراء السابق فايز الطراونة، الذي وافق على فتح فرعين للمؤسسة في إقليمي الجنوب والشمال". وبين أن افتتاح فرعين إقليميين يتطلب زيادة في أعداد الكوادر والسيارات والمعدات والمختبرات والأجهزة التي تحتاجها الفرق لإتمام أعمالها.
ولفت عبيدات إلى أن آلية التفتيش في المؤسسة منظمة وتتوافق مع قانون الرقابة على الغذاء، فيما تتخذ المؤسسة إجراءات تحفيزية للمؤسسات والمنشآت الملتزمة بقانون المؤسسة وتعليماتها.
وبين أن المواطن استعاد ثقته بالحصول على غذاء سليم وآمن في الأردن، معبرا عن حقه في تحقيق هذا الهدف الذي أنشئت لأجله المؤسسة.
وأوضح أن أبرز المخالفات تتركز على عرض مواد غذائية منتهية الصلاحية وبكميات كبيرة تصل الى أطنان من الحبوب والبقوليات والأرز والسكر والمعلبات منتهية الصلاحية.
وأشار إلى أن المخالفات في معظمها تتركز على مخالفة الشروط الصحية، ومنها التعامل مع كميات كبيرة من المواد الأولية في ظروف صحية غير سليمة ومن بينها "فك التجميد للحوم والدواجن خارج الثلاجة أو في غير الحيز المعد لذلك وضعف الالتزام بالنظافة الشخصية للعاملين والموقع واستخدام أدوات غير ملائمة في العمل".
وفيما يتعلق بالشق الدوائي، قال عبيدات إن "متابعة المؤسسة للرقابة على الغذاء لا تثنيها عن متابعة الرقابة على الدواء"، لافتا إلى أن أعمال الرقابة مستمرة على الدواء وأن المؤسسة ضبطت خلال الأشهر الأربعة الماضية عدة عمليات لتهريب وتزوير الأدوية.
وأشار إلى أن المؤسسة راجعت أسعار الدواء وخفضت أسعار نحو 257 نوع دواء بنسب تتراوح بين 10 و60 %.
وأشار عبيدات إلى أن المؤسسة أحالت العديد من الملفات إلى هيئة مكافحة الفساد للتحقيق فيها والمتعلقة بمحاولات السماح بإدخال مواد تجميل وأدوية مخالفة.
ولفت إلى أن المؤسسة مستمرة في أعمال التفتيش على مدار العام سواء فيما يتعلق بالغذاء أو الدواء، مشيرا إلى أنها ستبدأ بتطوير آليات عملها وفق برامج جديدة تستهدف الرقابة وإعادة الكشف على المؤسسات المخالفة، فضلا عن الكشف على الأغذية في المحلات والمولات التجارية ومحلات بيع اللحوم، فضلا عن تكثيف الرقابة على الغذاء والدواء في مخيم الزعتري للاجئين السوريين.
وكان مجلس الوزراء فوض المؤسسة بالكشف والرقابة على الغذاء والدواء في المخيم قبل نحو شهرين.
وبين أن المؤسسة ستضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث بالأمن الغذائي والدوائي في المملكة.

m.tarawneh@alghad.jo

التعليق