خبراء: منظومة السخانات الشمسية خطوة مهمة على طريق ترشيد الطاقة

تم نشره في الأربعاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً
  • سخانات شمسية على سطح إحدى البنايات في عمان -(تصوير: ساهر قدارة)

حلا أبوتايه

عمان- أجمع خبراء على أن إلزام الحكومة المستثمرين في قطاع الإسكان بتأسيس منظومة سخانات شمسية كشرط للحصول على رخصة للأبنية الجديدة سيقلص استهلاك الطاقة إلى حد كبير ما يعني انكماش حجم الفاتورة الكلية للمحروقات.
وبين الخبراء أهمية نشر الوعي بين المواطنين عبر وسائل الإعلام حول دور استخدام المواد الموفرة للطاقة في المباني السكنية لما لها من أثر كبير في تخفيض قيمة فاتورة الكهرباء على جيب المواطن وعلى الحكومة على حد سواء.
وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الحكومة السابقة أعلنت أن الحكومة بصدد إصدار نظام لترشيد استهلاك الطاقة يتضمن منع إصدار أي إذن إشغال لأي بناء مستقل تزيد مساحته على 250 مترا مربعا وللشقق السكنية التي تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا والمكاتب التي تزيد مساحة كل مكتب على 100 متر مربع بدون تأسيس منظومة سخانات شمسية في هذه الأبنية وذلك اعتبارا من مطلع شهر نيسان (إبريل) من العام المقبل.
وارتفعت قيمة مستوردات المملكة من النفط الخام بنسبة 8 % خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي لتبلغ 1.4 مليار دينار مقارنة مع 1.3 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي قاسم الحموري إن "أكبر تحديات الاقتصاد الأردني هو ملف الطاقة ولا بد من اتباع السياسات والإجراءات للحد من استهلاك الطاقة وايجاد البدائل لها".
وبين الحموري أن الأبنية الخضراء التي تعتبر مباني صديقة للبيئة توفر بشكل كبير استهلاك الطاقة الكهربائية سيما في مباني الجامعات والدوائر الحكومية والتي تتطلب طبيعة عملها استخدام الطاقة خلال ساعات النهار.
وأكد الحموري أهمية تفعيل الإجراءات التي تلزم تطبيق نظام الابنية الخضراء في المباني الحديثة ومراقبة سير تنفيذها ضمن المعايير المعمول بها.
وأشار إلى أن بعض المستثمرين في قطاع الإسكان يفضلون الربح الشخصي ولا يكترثون إلى المصلحة العامة وهذا يبرر عدم وجود أبنية صديقة للبيئة وموفرة للطاقة خلال السنوات الماضية.
وأكد الحموري أن قرار الحكومة بإلزام الأبنية في استخدام مواد موفرة للطاقة سيسهم في تخفيض العجز في الموازنة وتخفيض فاتورة الطاقة المستوردة.
أستاذ الاقتصاد عبد الخرابشة أكد أنه "لابد من اتباع سياسات عامة تتبناها الحكومة في سبيل تنفيذ الأبنية الصديقة للبيئة والتي تعرف بالأبنية الخضراء".
وبين الخرابشة أهمية دور الإعلام في نشر الوعي وأهمية الأبنية الخضراء وأثرها الاقتصادي في التخفيف عن جيب المواطن عبر تقليل قيمة فاتورة الكهرباء.
ولفت الخرابشة إلى أن بعض المستثمرين يتجنب تطبيق كودات البناء الأخضر بقصد الربح الشخصي مطالبا الحكومة بإلزام المستثمرين بالشروط والتعليمات التي تتعلق بتطبيق تلك الكودات لترشيد استهلاك الطاقة.
بدوره قال المستثمر في قطاع الإسكان نعمان الهمشري إن "قرار الحكومة بإلزام المستثمرين في قطاع الإسكان تأسيس منظومة سخانات شمسية لمنح رخصة للأبنية الجديدة سيساهم في ترشيد استهلاك الديزل والكهرباء والتخفيف من قيمة فاتورة الطاقة على الحكومة".
وبين الهمشري أن الكثير من المستثمرين في قطاع الإسكان يستخدمون في البناء مواد العزل الحراري والتي تساهم في توفير الطاقة.
وكان المدير التنفيذي للمجلس الأردني للأبنية الخضراء طارق فرحان قال إن "استخدام الأنظمة الموفرة للطاقة في الأبنية يمكن ان يحقق وفرا يتراوح ما بين 10 % إلى 40 %".
وأشار فرحان إلى أن "القرار الحكومي بربط إصدار إذن الأشغال لأي بناء جديد بتوفير أنظمة شمسية سيكون له آثار واضحة في خفض استهلاك الطاقة في هذه المباني اضافة إلى توفير بيئة نظيفة".
وأشار إلى أن المجلس عمل خلال الأشهر الستة الماضية على دراسة ترتكز على عنصرين هما العزل الحراري في المباني الجديدة إضافة إلى تركيب السخانات الشمسية في هذه المباني.
ولفت إلى أن الأمر الأهم من قضية تركيب السخانات الشمسية هو أسلوب تركيبها ليكون بشكل يضمن توفير الطاقة والمياه في الوقت ذاته في أنظمة تسخين المياه لتلافي الهدر خلال عملية التسخين.

التعليق