اختتام فعاليات "العربية وهوية الأمة" بتكريم اساتذة العربية في "الأردنية"

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً
  • الاساتذة المكرمون (من اليمين) ا.د. محمد القضاة وا.د. هاني الضمور وا.د. ناصر الدين الأسد وا.د. كايد أبو صبحة خلال الحفل
  • الناطق الإعلامي باسم مؤتمر "العربية وهوية الأمة"، عريف الحفل، الزميل محمود قدّوم - (تصوير: محمد مغايضة)

عمان-الغد- احتفت الجامعة الأردنيّة، بتكريم خمسة من أساتذة قسم اللغة العربية وآدابها، الذين يعدّون من أشياخ العربيّة، في الأردن والوطن العربي، وهم: ا.د. نهاد الموسى، وا.د. جاسر أبو صفيّة، وا.د. عبد الجليل عبد المهدي، وا.د. محمود مغالسة، ود. سمير قطامي، مساء الأربعاء الماضي، في مطاعم الجامعة.
وبدأ الحفل، الذي رعاه نائب رئيس الجامعة الأردنية لشؤون الكليّة والمعاهد الإنسانيّة، الأستاذ الدكتور هاني الضمور، بكلمة ترحيبيّة قدّمها الناطق الإعلامي باسم مؤتمر "العربية وهوية الأمة"، عريف الحفل، الزميل محمود قدّوم، قال فيها: "يطيب لي في هذه الأمسية النيّرة الزاهرة، أن أرحّب بكم جميعاً في هذا الحفل الذي يقيمه قسمُ اللغة العربيّة وآدابها في الجامعة الأردنيّة، اعترافاً صادقاً منه بجهود ثلة من أساتذته الأجلاء الذين كرّسوا قسطاً غير يسير من حياتهم، إن لم أقل كرّسوا حياتَهم كلَّها، لخدمة هذه الجامعة، ورفد أبنائها بالعلم والمعرفة".
وأضاف قدوم "طوبى لكم يا أصحاب العمر الذهبي... وكُرمى لشبابكم المتأخر.. سيبقى الضحى يناديكم، وتحتفل بكم ذاكرةُ المريدين، بنفحاتٍ سرمديّةٍ لا تردّد فتبلى، ولا تُذكر بينهم حتى تملأ أسرارهم بهجةً ومشاعرَهم شَرفاً ونبلاً، فهنيئاً لنا بكم؛ مفخرةً لهذا العصر بحثاً ونظراً ولغةً وفكراً، ونقداً وأدبا، تخرّجت عليه الأجيال، واستُمِع له في كلّ ناد، وأصدقكم قولاً: ليس من اليسير أن ينشئ المرءُ عباراتٍ وجملاً، ليلمّ بأفضالكم، أو يفي أقلّ حقكم من الإجلال والتقدير، وحسبي قول المتنبّي:
يَفنى الكَلامُ وَلا يُحيطُ بِوَصفِكُم
أَيُحيطُ ما يَفنى بِما لا يَنفَدُ"
وأثنى رئيسُ اللجنة التحضيرية للمؤتمر، رئيسُ قسم اللغة العربية وآدابها، الأستاذ الدكتور محمد القضاة، على جهود هؤلاء العلماء الذين أفنوا عمرهم في خدمة العربيّة، وتسليح الطلبة بأدوات العلم الموثّقة، حتى غدا قسم اللغة العربية وآدابها، بوجودهم سبباً "لتفريخ" أقسام اللغة العربية المتعددة في جامعات الأردن، والوطن العربي.
وقال، مُلقي كلمة الأساتذة المكرّمين، الذين بلغوا السبعين من العمر، د.سمير قطامي "ما أزال أذكر الأيام الأولى التي قضيتها في الجامعة الأردنيّة، بلحظاتها وأسرارها ودقائقها"، معبّراً عن شكره الوافر لرئاسة الجامعة الأردنية على هذه اللفتة.
وتوقّف الموسى، في كلمة مرتجلة له، عند أجمل ذكرياته في الجامعة، بصحبة الرعيل الأول من أساتذة القسم، أمثال: ا.د. ناصر الدين الأسد، ا.د. محمود إبراهيم، ا.د. هاشم ياغي، ا.د. محمود السمرة، وا.د. شوقي ضيف، وغيرهم.
كما ذكر الموسى، التحديات الأولى التي كانت تواجه العربيّة، من قبيل شيوع الحديث باللغة الإنجليزية، ومحاولة مجابهة هذه "الثورة" على اللغة العربية، مبيّناً أنّ الزمن أنجز وعدَه في هذا الجانب، إذ انتصرت الإنجليزية وشاعت في التعليم الأكاديمي بنسبة كبيرة جدا.
وتخللت حفل التكريم، الذي حضره، أساتذة من قسم اللغة العربية وآدابها، في الجامعة الأردنيّة، والمشاركون في مؤتمر "العربية وهوية الأمة"، إضافة إلى عدد كبير من الطلبة الذين تتلمذوا على يد الأساتذة المكرّمين؛ قراءة شعريّة لقصديتين من شعر الطالب لؤي أحمد عبدالله، من قسم اللغة العربية وآدابها، وقراءة قصصية لزمرة قصص قصيرة من الطالبة حنين نعيم أبو جبة، من قسم اللغة الإنجليزيّة.
وفي ختام الحفل، قام نائب رئيس الجامعة الأردنية، أ.د. هاني الضمور، وبصحبته، عميد كليّة الآداب، أ.د. كايد أبو صبحة، ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها أ.د. محمد القضاة، بتكريم الأساتذة أ.د. نهاد الموسى، وأ.د. جاسر أبو صفيّة، وأ.د. عبد الجليل عبد المهدي،
وأ.د. محمود مغالسة، ود. سمير قطامي، بدروع تقديريّة، تعبّر عن صدق احتفاء الجامعة الأردنيّة بأساتذتها والعاملين فيها.
كما كرّم أ.د. هاني الضمور، الطالب لؤي أحمد عبدالله، من كليّة الآداب، قسم اللغة العربية وآدابها، بدرع "شاعر الجامعة"، والطالبة حنين نعيم أبو جبة، من كليّة اللغات الأجنبية، قسم اللغة الإنجليزيّة، بدرع "قاصة الجامعة".
بدوره، كرّم قسم اللغة العربيّة رئاسة الجامعة بدرع تقديريّة، تسلّمها نيابة عن الرئيس، أ.د. هاني الضمور.
يُذكر أنّ الحفل الذي جاء بدعوة كريمة من رئيس الجامعة الأردنيّة، الأستاذ الدكتور اخليف الطراونة، احتفل بالحضور بعشاء "بوفيه مفتوح".
وكان مؤتمر "العربية وهوية الأمة"، الذي نظمه قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الأردنية، اختتم فعالياته الأربعاء الماضي، وذلك في مدرج الكندي في كلية الآداب في الجامعة.
وبدأت فعاليات المؤتمر بجلسة ترأسها الأستاذ الدكتور محمود مغالسة، وتحدّث فيها د. جمانة عزمي زلوم (من فلسطين)، ود. رابح ملوك (من الجزائر)، ود. عبد الكريم المغاري (من العراق)، ود. بسمة الرواشدة (جامعة البلقاء التطبيقية - الأردن)، وأ.د. أمين الكخن (كلية التربية - الجامعة الأردنية)، ود. عبد الرزاق السعدي (الجامعة الإسلامية العالمية - الأردن)، وأ. شيرين جاد الله (جامعة الأميرة سمية - الأردن)، ود. فريال سماحة (من السعودية)، وأ.د. إبراهيم خليل (قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الأردنية).
واشتملت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور فهد الراشد (من الكويت)، وعقدت عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في المدرج الكندي أيضاً، على ست أوراق بحثيّة؛ للأساتذة: د. سيد أبو إدريس بو عاقلة (من العراق)،
وأ. د وليد العناتي (جامعة البترا - الأردن)، ود. عبير عيد جميعان الدويلة (من الكويت)، ود. بسمة الدجاني ود. فاطمة العمري (مركز اللغات - الجامعة الأردنية) ود. نزار قبيلات (مركز اللغات - الجامعة الأردنية)، ود. حنان عمايرة (مركز اللغات - الجامعة الأردنية).
وفي ختام المؤتمر، قرأ د. محمود الحديد، من الجامعة الأردنية، التوصيات التي خرج بها المؤتمر، ومنها: ضرورةُ الحفاظِ على اللغة العربيّة لأنّّها لغةُ القرآن الكريم، ولغةُ الفكر العربيّ، ولأنّها أساسُ الهُويّة العربيّة، كشْفُ الجوانبِ المُشرقةِ في اللغة العربيّة، والمحافظةُ عليها لتثبيتِ الهويّةِ العربيّة، إعادةُ النّظرِِ في مناهجِِ التّربية والتّعليم، وتقويمُها لخطرِ مزاحمةِ اللغات الأخرى للغةِ الأمِّ (العربيّة)، وحثُّ الجهاتِ المسؤولةِ في الجامعات العربيّة، أو السُّلُطاتِ على تعريبِ المَعارفِ والعُلومِ المُجتلَبةِ (الأجنبيّة)، وهجْر تغريبِها بتدريسِها للعرب بلغاتِها المتعدّدة؛ لأنّ ذلك سيُؤثّرُ في اللغة العربيّةِ، وبالتّالي في الهويّةِ العربيّة، واستخدامُ التّقنيةِ والتكنولوجيا في تدريسِ اللغةِ العربيّة بما يضمنُ إفادةَ الطلبةِ والباحثين، وغيرها.
وقام رئيسُ اللجنة التحضيرية للمؤتمر، رئيسُ قسم اللغة العربية وآدابها الأستاذ الدكتور محمد القضاة، بتكريم المشاركين في أشغال المؤتمر؛ تحضيراً وحضوراً ومحاضرين؛ إذ بدأ بتكريم الأساتذة المشاركين في أعمال المؤتمر من الأردن والوطن العربي، ثم قام بتكريم الأساتذة في قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الأردنية، أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وأخيراً قام القضاة بتكريم أعضاء اللجنة التنظيمية من طلبة القسم في مرحلة البكالوريوس.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بارك الله فيهم (منال)

    الاثنين 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    ما شاء الله لي الشرف أني كنت من طلبة الأستاذ الدكتور محمود قدوم