افتتاح معرض فلسطين الدولي الثامن للكتاب في مدينة البيرة

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً
  • يافطة لمعرض فلسطين الدولي للكتاب في البيرة لدى افتتاحه أول من أمس-(الغد)

عزيزة علي

رام الله- افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض أول من أمس، نيابة عن رئيس السلطة محمود عباس، فعاليات معرض فلسطين الدولي الثامن للكتاب، في دورته "فلسطين الدولة 194 وعاصمتها القدس"، وذلك في أرض المعارض في مدينة البيرة.
وحمل المعرض عنوان "بالقراءة نرتقي"، وفيه أكد ناشرون عرب وأردنيون ان هدف الرحلة الأسمى هو الوصول إلى فلسطين بدون النظر إلى المردود المالي، بالرغم من العوائق التي أقامتها سلطات الاحتلال حيث لم تسمح لكثير من الوفود بالدخول.
واعتبر فياض أن إقامة هذا المعرض يُعتبر دليلاً على إصرار شعبنا وسلطته الوطنية على الانفتاح والتواصل مع الثقافات الإنسانية من خلال الكتاب، باعتباره وسيلةً فاعلة للمعرفة والتنمية الثقافية، وهو يؤكد اهتمام شعبنا بالمسيرة الثقافية، ورفدها بما يُحيي روح الإبداع لدى شعبنا وخاصة جيل الشباب.
وأعرب عن أمله في أن يكون المعرض فرصةً هامة لإطلاع المواطن الفلسطيني على أهم الإصدارات الإبداعية والأدبية والمعرفية. وأكد أن معرض الكتاب يشكل حدثاً وطنياً وثقافياً بامتياز، حيث يعكس تضافر الجهود وتكاملها بين المؤسسات الرسمية والأهلية والشركات المنفذة لهذا المعرض لإخراجه إلى حيز التنفيذ رغم كافة العراقيل.
وشكر رئيس الوزراء الجهود التي بذلتها وزارة الثقافة واللجنة المُنظمة لهذا المعرض لوضع كافة الخطط والبرامج لإنجازه في الوقت المناسب.
وشدد على أن الثقافة هي عنوان بارز لشعبنا وقضيته، بل وأحد أهم أدوات مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة ممارساته القمعية، حيث حملت الثقافة الفلسطينية حكاية شعبنا، وأبرزت معاناته وتاريخه ومشواره لنيل حريته، وإصراره على الخلاص التام من الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 67.
وأكد أن فلسطين أغنت من خلال مبدعيها من المفكرين والأدباء والشعراء والمؤرخين، الثقافة والفكر العالمي والإنساني، مُستذكراً من قضوا من رواد الفكر والثقافة الفلسطينية الذين برهنوا على أن حدود الثقافة والفكر الفلسطيني تتجاوز الجغرافيا والحدود والحصار والجدران وأن لا حدود على حرية الفكر والإبداع، مستذكراً الشهيد ماجد أبو شرار، والذي صادفت ذكرى استشهاده قبل يومين حيث استشهد صبيحة يوم 9/10/1981.
وأكد فياض أن توجهات السلطة الوطنية وأجندة عمل الحكومة عكست جهودها الهادفة إلى تعزيز الثقافة الوطنية بأبعادها الإنسانية وانفتاحها على ثقافات شعوب العالم وانجازاتها الإبداعية، إضافة إلى حماية الموروث الثقافي وخلق البيئة المُحفزة للإبداع.
من جهتها، قالت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي إن المعرض في نسخته الثامنة يأتي تحت شعار "الدولة 194 وعاصمتها القدس الشريف"، حاملا رسالة "بالقراءة نرتقي".وأضافت في كلمتها أن المعرض يشكل تظاهرة أدبية فكرية لا تخلو من الدلالات السياسية، مع ما تمثله الثقافة من قيم مجتمعية، ومع دورها في تعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم في أرضهم عبر تمسكهم بثقافتهم وحضارتهم.
وأوضحت أن المعرض يأتي لاحتضان الثقافات الأخرى على اعتبار أن الثقافة الفلسطينية مكمل وجزء من الثقافة الكونية، ولكسر العزلة المفروضة على الفلسطينيين، ولتحقيق الانفتاح على الثقافات الأخرى والنهل منها.
الحضور الاردني كان لافتا في المعرض المقام على مساحة 3000 متر مربع، إلا أن بعض الناشرين الاردنيين لم يحصلوا على تصاريح للدخول بينما حضرت منشوراتهم إلى أرض المعرض.
واثناء حفل الافتتاح تم تكريم ضيوف الشرف في المعرض وهما د. سلمى الخضرا الجيوسي والشاعر أحمد دحبور. وتشارك وزارة الثقافة الأردنية لأول مرة في معرض فلسطين، حيث تبرَّعت بجميع منشوراتها إلى وزارة الثقافة الفلسطينية لتوزيعها على المؤسسات التي تحتاجها، وحملت الوزارة 76 عنوانا، بواقع 5 نسخ عن كلِّ عنوان.

azeza.ali@alghad.jo

التعليق