الهرمونات ترسل إشارات تستدعي الانتباه

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً
  • سيدة تأكل

إسراء الردايدة 

عمان- الهرمونات داخل الجسم أشبه بآلة موسيقية تعزف ألحانها بتناغم، حين تقوم بعملها على أتم وجه، ولكن حين يختل توازنها، فإنها تفسد تلك النغمة الجميلة بحسب د. اوز.

ويبين أوز أن أي خلل في الهرمونات، له رسالة معينة يرسلها للجسم ينبغي الانتباه لها من خلال تلك الإشارات، التي تعني عوارض مختلفة عمّا نراه في جسمنا يوميا، وتحتاج لحل بدون أن نتجاهلها؛ لأنها قد تعرّض حياتنا وصحتنا للخطر، وتؤثر على طاقتنا اليومية والعقلية، عدا عن العوارض والنتائج التي تعكر صفو اليوم بأكمله، ومن أبرز علامات عدم التوازن الهرموني التي ينبغي أن نتنبه لها ولعلاماتها ما يأتي:

-هرمون الاستروجين، إن كنت من ذوي الوزن الزائد وبدينة، فقد تعانين من ارتفاع معدلات هرمون الاستروجين والخلايا الدهنية التي تنتج هذا الهرمون، لذا أي وزن زائد يعني إنتاج الكثير منه في الجسم. وهي مشكلة خطيرة لأنه يعزز الإصابة بسرطان الرحم والثدي. وخلال انقطاع الطمث من ناحية أخرى، تختبر النساء انخفاض مستويات الاستروجين الطبيعية في الجسم، إضافة إلى آثاره الجانبية، والتي تشمل الهبات الساخنة والصداع وآلام المفاصل.

ما يمكنك فعله هو البدء بالتحرك جديا للتخلص من الوزن الزائد، وممارسة الرياضة وتغيير النظام الغذائي، وحينها يمكن التحسين من مستويات الاستروجين واستعادتها لوضعها الطبيعي، وتقليل فرص الإصابة بالسرطان، فأي امرأة في مرحلة سن اليأس أو تعاني من السمنة، وتفقد نحو 5 % من وزنها يمكنها أن تقلل من معدل الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 50 %، كما أن النساء اللواتي يعانين من نسبة عالية من الأستروجين، يجب أن يتجنبن تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتويستروغنز المركبات التي تحاكي الهرمون، ومنها منتجات الصويا كلها.

- التستوستيرون، في الأعوام التي تسبق سن اليأس، تختبر النساء انخفاضا في هرمون التستوستيرون في المبايض والغدد الكظرية وتتضاعف هرموناتها الجنسية، وهذا يفسر تراجع العلاقات الزوجية، فيما يسبب تزايده متلازمة تكيس المبايض والصلع وتعمق الصوت وشعر جسم زائد.

ما يجب أن تفعليه إن كنت تقلقين بشأن علاقاتك الزوجية، هو تناول المزيد من الزنك في الطعام وبذور السمسم وتناول مكملات لهذا الهرمون، لمعالجة متلازمة تكيس المبايض، وقد تشمل حبوب هرمونات اصطناعية تقلل من إنتاج هرمون التستوستيرون، وتجنب تناول السكر المكرر والكبروهيدرات، لأن الأنسولين الناتج عنها مرتبط بزيادة إنتاجه والعمل على تناول الألياف التي تخفف من إنتاج السكر الزائد من الجسم.

- الميلاتونين، انخفاض هذا النوم يسبب الاكتئاب وقلة النوم وهو مسؤول في الحفاظ على توازن الجسم وتوازن ساعته الداخلية، فأجسامنا يمكن أن تنتج كمية أقل من الميلاتونين في سن اليأس، وهذا يفسر أن الأكبر سنا يواجهون مصاعب في النوم، مقابل الأقل سنا مثلا.

وتصل قمة إفراز هرمون الملايتونين، ليلا أثناء النوم، ومستوى هذا الهرمون ينخفض كثيراً خلال النهار عند الاستيقاظ. لذلك يساعد الجسم أن يحافظ على الرتابة الطبيعية بالحياة، لأنها تتحكم في الساعة الطبيعية بالجسم التي تتمثل بدورات النوم والصحو التي تترافق مع الليل والنهار.

وكلما تقدم الإنسان بالعمر انخفض مستوى إنتاج هرمون الميلاتونين في الدماغ. ويسهم هذا الهرمون بمنع أضرار الأكسدة في خلايا الدماغ، فيمنع نظرياً ويؤخر فعلياً أمراضاً عدة تأخذ مكانها، منها مرض "الزهايمر".

ما يمكن فعله هو الحصول على قسط كاف من النوم والراحة، ويمكن شرب 5 مليغرامات من مكملات هرمون الميلايتونين قبل ساعة أو ساعتين من النوم وشرب عصير الكرز إن توفر، لأنه غني بهذه المادة فهو يقاوم الأرق ويساعد على النوم.

-الغريلين واللبتين، معدتك تزمجر، بفضل الغريلين الذي ينتج في المعدة ويرسل للدماغ الشعور بالجوع، وبعد تناول الطعام والشبع، فإن دور هرمون اللبتين إرسال رسالة إلى الدماغ بالشبع، وإن اضطرب أحد أو كلا هذين الهرمونين نفقد القدرة على ضبط كميات الطعام ومعرفة الشعور بالشبع والجوع، ولو تناولنا كميات دسمة أو لم نأكل شيئا.

أهم نقطة يجب فعلها هي النوم بشكل كاف، لأن تقطع النوم يسبب اضطرابات فيها، فإن وجدت نفسك تأكلين بدون توقف بعد ليلة عصيبة، فيجب اللجوء للنوم مباشرة حتى لا تتعرضي لزيادة كبيرة في الوزن جراء اضطراب هذين الهرمونين.

- هرمون الغدة الدرقية، مرتبط بتنظيم سرعة حرق السعرات الحرارية، وواحدة من بين عشر نساء لا تنتج هرمونات كافية منها، ويؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الوزن والاكتئاب والتعب، فيما فرط نشاطها يسبب القلق والإسهال والتعرق وتسارع دقات القلب.

مراجعة الطبيب: أولا أهم نقطة إن عانيت من الأعراض التي ذكرت وقد تتعاطين حبوب هرمون الغدد الدرقية، مثل حبوب منع الحمل حبة واحدة يوميا لتصحيح الخلل، ويمكنك اللجوء لتناول الكثير من البصل، فهو يحتوي على الكايمبفيرول وهو مركب يسهم في إنتاج هذا الهرمون، وإن كنت تعانين من فرط نشاط الغدة الدرقية، فالطبيب سيصف لك علاجا يشمل تناول اليود لإبطاء إنتاج هذا الهرمون، إلى جانب حل آخر هو الجراحة لاستئصال الغدة بسبب عدم الاستجابة ولكنه لا يحصل كثيرا.

- هرمون الدوستيرون، وهو مسؤول عن تنظيم نسبة الصوديوم والماء في الجسم، وينتج عن تضيق الأوعية الدموية التي تزود الكليتين مسببة ارتفاعا في ضغط الدم.

علاجه هو تناول القليل من الملح والكثير من الماء والحفاظ على ضغط الدم والقلب صحي، من خلال نظام غذائي متوازن منخفض الدهون والرياضة وعدم التدخين، لأنها كلها تسبب في تضيق الأوعية الدموية التي تزود الكليتين.

- هرمون الكورتيزول، ترزخين تحت ضغط كبير وتعب وإحباط، فيما العصبية مرتفعة، وهي كلها عوارض تدفق هذا الهرمون في جسمك وهي حالة خطرة تهدد نظام المناعة، وله علاقة بتراكم الدهون في منطقة البطن، وارتفاع مستويات التوتر لوقت طويل يؤثر سلبا على الجسم.

ما يمكنك فعله عند الشعور بالتوتر، هو التنفس ببطء لثوان على الأقل والهدوء أو الابتعاد عن المكان حتى تهدأ وتستقر مستويات الكورتيزول في الجسم.

التعليق