اختتام الجولة السادسة من كأس الأردن "المناصير"

الفيصلي يخطف التعادل من الوحدات وذات راس ينتزع نقطة من شباب الأردن

تم نشره في الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً
  • حارس الفيصلي محمد الشطناوي يبعد الكرة قبل بلوغ راس شلباية(يمين) -(تصوير: امجد الطويل)

د. ماجد عسيلة ومصطفى بالو

عمان- تعادل فريقا الوحدات والفيصلي 1-1، وذلك في المباراة التي أقيمت بينهما يوم أمس على ستاد عمان الدولي، في إطار الجولة السادسة من مرحلة الإياب من بطولة كأس الأردن (المناصير) وضمن فرق المجموعة الأولى.
وكان فريق الوحدات تقدم بهدف السبق عن طريق عيسى السباح بالدقيقة 21، ليدرك حسونة الشيخ هدف التعادل للفيصلي بالدقيقة 84، وبهذه النتيجة يبقى الفيصلي في صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة وحل الوحدات ثانيا وبفارق نقطة واحدة وله 11 نقطة.
وعقب نهاية المباراة حدثت مشادة بين مدير دائرة الحكام سالم محمود ومسؤول التنظيم في الاتحاد محمد السعود ولكن تدخل العقلاء حال دون تطور الأمور.
وفي المجموعة الثانية أخفق شباب الأردن هو الآخر بالمحافظة على تقدمه حتى قبل النهاية بقليل ليخرج متعادلا مع ضيفه فريق ذات راس وبنتيجة 2-2، في اللقاء الذي أقيم بينهما على ستاد الملك عبدالله الثاني، شباب الأردن وسع الفارق ورفع رصيده إلى 14 نقطة، في حين أصبح رصيد ذات راس 7 نقاط.
الفيصلي 1 الوحدات1
بداية المباراة جاءت مفتوحة وبعيدة عن التعقيد، فالدفع بعدد كبير من اللاعبين في منطقة الوسط، أظهر سعي المدربين إلى محاولة السيطرة على منطقة العمليات، وتشكيل ثقل هجومي على المنطقة الخلفية للفريق الآخر، بهدف تحييد المدافعين من الزحف للأمام.
فريق الوحدات حاول تركيز ألعابه نحو الجهة اليسرى، لاستثمار حيوية رامي الردايدة في الاندفاع، خاصة في ظل الإسناد الخلفي من مالك البرغوثي ومن وسط الميدان عبر مهند إبراهيم وبالتالي تشكيل عبء على تحركات معن أبو قديس وشريف عدنان، لكن تغطية حاتم عقل ومحمد خميس كانت حاضرة في الوقت المناسب، وبين هذه المحاولات كانت تحركات مهند ابراهيم واحمد الياس والسباح ظاهرة في عمليات التمرير وتبادل المواقع، لكنها بقيت بعيدة عن تشكيل خطورة على عمق منطقة الفيصلي التي أغلقها حسونة الشيخ ومن خلفه شريف عدنان ومحمد الحموي.
الفيصلي حاول امتصاص الاندفاع الوحداتي من الأطراف، لكن تحركات وسطه جاءت بطيئة، ولم تضع عبدالله العطار والمحارمة في مواقف مباشرة مع الحارس محمود قنديل، خاصة مع إغلاق قلبي الدفاع طارق خطاب واحمد ذيب كافة المعابر في منطقة العمق، بل كان لهما دور في إرسال كرات طويلة للردايدة وأبو حويطي، ومن إحداها حصل الفريق على ضربة حرة إثر إعاقة، نفذها عيسى السباح بشكل جيد، لكنها علت العارضة، وأخرى وجد السباح فيها سبيلا للتسديد، لكنه سدد في أحضان حارس الفيصلي الشطناوي، ومع إطلالة الدقيقة 21 كان شلباية يضع عرضية بالمقاس أمام السباح، فهيأ الكرة لنفسه على حافة القوس وسدد أرضية زاحفة سكنت شباك الفيصلي الهدف الأول للوحدات، فرد الفيصلي مباشرة بكرة حسونة الماكرة لعبدالله العطار داخل الجزاء والذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الحارس قنديل، لكنه تلكأ في التسديد قبل أن يبعدها المدافعون، أسوة بمشهد مشابه لعامر أبو حويطي قبل الهدف الوحداتي.
النشوة الهجومية للوحدات استمرت رغم هدف التقدم، فبعد تسديدة أشرف نعمان الصاروخية التي ضربت عارضة الوحدات من مشهد لكرة ثابتة، شن الوحدات ثلاث طلعات هجومية فاحت منها رائحة الخطورة، الأولى بكرة انتقلت بين أبو حويطي وشلباية وصلت البرغوثي الذي سدد بالقدم اليسرى على الطاير في أحضان شطناوي، والثانية تسديدة بعيدة لمهند إبراهيم انتهت بنفس الطريقة، والأخيرة من عرضية شلباية لعامر أبو حويطي فسدد فوق العارضة بقليل، وفي الدقائق القليلة المتبقية من عمر الشوط الأول، حاول الوحدات الثبات أمام توالي هجمات الفيصلي، والتي افتقدت للمسة الأخيرة، في ظل تكتل دفاعي متين، أبقى على النتيجة لمصلحة الوحدات.
أداء سلبي وتعديل
ساهم الانقضاض الدفاعي للاعبي الوحدات بشكل واضح، في الحد من خطورة تشكيل الهجمات لفريق الفيصلي، فتاهت تحركات الثلاثي حسونة الشيخ ومن خلفه شريف عدنان ومحمد الحموي، بين التمرير للمحارمة وأشرف نعمان نحو أطراف الملعب، أو بين الاختراق من العمق ومنه الاصطدام بتكتل لاعبي الوحدات في العمق، وأمام تضاؤل خيارات الفيصلي الهجومية، حاول الوحدات مواصلة الامتداد للمواقع الأمامية بتأن كبير ومن عمليات تبادل سريعة للكرة، خشية من الكرات المرتدة على مرمى محمود قنديل، فحاول أبو حويطي بكرة وصلته مطلع الشوط فسدد بتسرع، وبكرة أخرى وصلته على حافة الجزاء فسدد فوق العارضة عوضا عن التمرير للسباح المتحرر من الرقابة، فدفع مدرب الفيصلي بورقة عامر أبو عامر في المنطقة الأمامية عوضا عن العطار، والذي حاول التخفيف من الرقابة المفروضة على المحارمة، لكنه وجد نفسه أيضا بين كماشة طارق خطاب وأحمد ذيب، ومع مرور الوقت أدرك الوحدات حجم التهديد الذي قد يشكله الفيصلي، فتعامل معه برويّة ومن دون مغالاة، بل حتى أنه استعان بشلباية في منطقة الوسط، وأبقى أبو حويطي وحيدا في المقدمة، هذا الأمر ساهم في تراجع إثارة المباراة، والاعتماد على الهجمات المرتدة للتسجيل، فدفع مدرب الوحدات بليث بشتاوي في منطقة الوسط بغية تعزيز حيوية الإعداد مجددا، قابله مدرب الفيصلي بإشراك حاتم علي في المنطقة الأمامية للعب برأسي حربة، فغابت الخطورة عن المرميين باستثناء رأسية حسونة التي أمسكها قنديل، والخلفية التي سددها الحموي بجانب القائم، وسط تزايد للسيطرة الفيصلاوية، لكنها لم تثمر عن شيء أمام الإغلاق الدفاعي للوحدات، قبل أن يتنفس لاعبو الفيصلي الصعداء بتسديدة أشرف نعمان البعيدة والتي ردها قنديل أمام حسونة المتحفز على حافة الجزاء، فسار بالكرة وسدد بقوة على يمين قنديل داخل الشباك هدف التعادل في الدقيقة 83، ولم تمض سوى دقيقة حتى كاد الوحدات أن يتقدم مجددا من عرضية السباح التي تهيأت بقدم أحد لاعبي الفيصلي بالمقاس أمام شلباية على نقطة الجزاء فسدد كرة بأسلوب جانبي تعملق الشطناوي وهو يبعد الكرة، ورغم عودة شيء من الإثارة لمجريات اللقاء، إلا أن النتيجة بقيت على حالها هدفا لهدف، على أنغام تبادل الشتائم السيئة بين جمهور الفريقين.
المباراة في سطور
النتيجة: الوحدات 1 الفيصلي 1
سجل للوحدات: عيسى السباح 21 وللفيصلي: حسونة الشيخ 83
الحكام: مراد الزواهرة ووليد أبو حشيش ومحمود ظاهر وعبدالرزاق اللوزي
العقوبات: أنذر من الوحدات: طارق خطاب واحمد ذيب وعامر أبو حويطي ومهند ابراهيم ومحمود شلباية وأنذر من الفيصلي يوسف النبر وحسونة الشيخ.
الفريقان
مثل الوحدات: محمود قنديل، بلال عبدالدايم، احمد ذيب، محمود شلباية، عيسى السباح، رامي الردايدة، عامر أبو حويطي (منذر رجا)، مهند ابراهيم (ليث بشتاوي)، مالك البرغوثي، طارق خطاب، احمد الياس (بلال قويدر).
مثل الفيصلي: محمد شطناوي، حسونة الشيخ، محمد خميس، حاتم عقل، أشرف نعمان، معن أبو قديس، يوسف النبر، شريف عدنان، عبدالهادي المحارمة (حاتم علي)، عبدالله العطار (عامر أبو عامر)، محمد الحموي.
شباب الأردن 2 ذات راس 2
مؤشر الأفضلية كان يتحرك بمنطقية أفكار رجال عمليات شباب الأردن، حيث عمد أنس الجبارات وعصام مبيضين الى ضبط محور الارتكاز، والانطلاق بعمليات جريئة وبناء منوع قصد تفعيل احمد خلف ومحمد المحارمة ومن خلفهم عدي زهران ومطالقة، وكان للانتشار السليم لشباب الاردن دوره في امتلاك زمام المبادرة وابقاء مرمى محمد ابوخوصة تحت الضغط، في ظل تناسق تحركات ثنائي المقدمة عدي خضر وماهر الجدع من كماشة احمد محمود والخطيب ومحمد جميل ورامي جابر الدفاعية، إلا أن الخطورة ألقت بظلالها على بوابة مرمى ابوخوصة الذي لم يقو على رد رأسية شادي الخطيب من ركنية المطالقة معلناً تقدم شباب الاردن عند د.7.
الهدف الشبابي دفع ذات راس الى التحرك بواقعية والتحرر من الحذر والقيد الدفاعي، لتنطلق تحركات فهد يوسف وهايل عياش ومالك محمود وقصي حيدر باتجاه تفعيل المهاجمين شريف النوايشة ومعتز صالحاني الذين كانت تموت كراتهم عند "الباب الكهربائي" الذي أغلقه تقارب المدافعين البزور وذيابات وعدي خضر ومطالقة، الامر الذي لجأ معه ذات راس الى التسديد من بعيد حيث أطلق صالحاني كرة قوية ردها ياسين بتألق على حساب ركنية.
وعادت "غارات" الشباب الهجومية التي اتسمت بالسرعة والوصول الى البوابة الخلفية لذات راس بأسهل الكرات، حيث أرسل البزور كرة طويلة صوب مطالقة الذي حضرها أمام عصام مبيضين وأخذها الاخير قوية ملأت مرمى ابوخوصة معلناً الهدف الشبابي الثاني لشباب الأردن عند د.32، بشكل أخذ الأحداث الى طابع هجومي مفتوح من كلا الفريقين، وهبت الرياح الجنوبية الهجومية بتوقيعات فهد يوسف وعياس وتوغلات المزعجين النوايشة وصالحاني الذي استلم كرة مالك محمود الطويلة وواجه الحارس ياسين وحاوره إلا أنه تعرض للعرقلة من ياسين، لم يتوان الحكم مخادمة من احتساب ركلة جزاء تصدى النوايشة لتنفيذها الا ان ياسين خلصها على حساب ركنية مفوتاً فرصة تقليص النتيجة على ذات راس الذي بقيت كراته تدور بحلول ماكرة بحثا عن ثغرات الى مرمى ياسين لكن واجه صمودا ويقظة دفاعية فوتت الفرصة على لاعبيه، الى أن تعرض فهد يوسف للإعثار خارج المنطقة وكسب ذات راس كرة ثابتة نفذها معتز صالحاني "كرباجا" قوياً تابعها ياسين بالنظر وهي تملأ الزاوية اليسرى مسجلاً الهدف الأول لذات راس في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لنتهي الشوط الاول بتقدم شباب الاردن بنتيجة 2-1.
تعديل قاتل
جاءت بداية الحصة الثانية بعكس التوقعات التي كانت تنذر بإثارة بحسب ما نطقته الدقائق الاخيرة من الشوط الاول من تقليص النتيجة، ورغم ان ذات راس جدد من حيوية خطوطه بإشراك عامر الوريكات بدلا من قصي حيدر، لزيادة فاعلية العمليات إلا أن حلول فهد يوسف وعياش ومالك محمود والوريكات جاءت من دون جدوى حيث انتهت عند أقدام مدافعي شباب الأردن فيما لم تكن بالخطورة المباشرة على مرمى ياسين، ليطرح مدرب ذات راس ورقة احمد عبد الرحمن بدلاً من هايل عياش لاعطاء صبغة هجومية تقدر على تجاوز الخط الدفاعي الشبابي.
شباب الاردن مارس هدوءه وعمد الى تشكيل ستار دفاعي واق من منتصف الملعب لزيادة القوة الدفاعية عن مرمى ياسين، والانطلاق بهجمات سريعة منظمة بتوقيعات مبيضين وأنس الجبارات والبديل تامر صالح والمحارمة بهجمات سريعة ارسل من خلالها مطالقة كرة قوية علت المرمى وأخرى لعصام مبيضين مرت بجوار المرمى، وطلب المدير الفني لشباب الاردن تفعيل خطوطه بإشراك احمد خير بدلا من عدي خضر، ومجريا تبديلاته التكتيكية داخل الملعب والتي هدفت الى ابقاء الزيادة العددية في منطقة العمليات لمحاصرة محاولات ذات راس الهجومية.
ذات راس لم يتخل عن رغبة التعديل وركز على تنظيم عملياته الهجومية التي افتقدت الى تركيز اللمسة الأخيرة، وأمام إغلاق البوابة الدفاعية الشبابية لجأ لاعبوه الى التسديد من بعيد، حيث أرسل فهد يوسف كرة زاحفة قوية حادت عن المرمى، واجتهد يوسف في التوغل من الميسرة الى داخل المنطقة المحرمة للشباب، وعكس كرة زاحفة ماكرة الا ان ياسين خلصها قبل قدم المتربص صالحاني، واجرى مدرب ذات راس تبديله الاخير بإشراك احمد علي بدلا من محمد جميل برغبة هجومية تقصد التعديل، وكاد معتز صالحاني ان يفعلها عندما استلم كرة النوايشة وتوغل وسدد كرة قوية خلصها ياسين على حساب ركنية، نفذها جابر وغمزها الخطيب مرت بجوار المرمى، ولم تفلح محاولات ذات راس في الوصول الى شباك ياسين، كاد عصام مبيضين أن يعززه عندما واجه الحارس ووضع كرة مرت بجوار مرمى ابوخوصة، إلا أن ذات راس أبقى على طموحه بتعديل النتيجة حتى فعلها معتز صالحاني الذي استغل دربكة امام مرمى ياسين وتابع الكرة في الشباك د.90 منهيا المباراة بالتعادل 2-2.
المباراة في سطور
النتيجة: شباب الاردن 2 ذات راس 2
الاهداف: سجل لشباب الاردن شادي ذيابات د.7 وعصام مبيضين د.32 وسجل لذات راس معتز صالحاني د.45+2 الدقيقة الثانية من الوقت الضائع للشوط الاول ود.90
الحكام: ادار اللقاء ادهم مخادمة، سمير غنام، منذر عقيلان وطارق الدردور.
العقوبات: انذر الحكم شريف النوايشة من ذات راس ومعتز ياسين وعصام مبيضين من شباب الاردن.
الملعب: ستاد الملك عبد الله بالقويسمة
الفريقان
شباب الاردن: معتز ياسين، وسيم البزور، شادي ذيابات، عدي زهران، علاء مطالقة، انس الجبارات، عصام مبيضين، احمد خلف(تامر صالح)، محمد المحارمة، عدي خضر(احمد خير) وماهر الجدع.
ذات راس: محمد ابوخوصة، عثمان الخطيب، احمد محمود، رامي جابر، محمد جميل، فهد يوسف، قصي حيدر(عامر الوريكات)، مالك محمود، هايل عياش(احمد عبد الرحمن)، معتز صالحاني وشريف النوايشة.

majed.eisseleh@alghad.jo
mostafa.balo@alghad.jo

التعليق