مواطنون يشتكون من رفع البنوك أسعار الفائدة على القروض السكنية

تم نشره في الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً
  • منظر عام لاحد احياء عمان السكنية - (تصوير: ساهر قداره)

يوسف محمد ضمرة

عمان – ارتفعت أقساط السداد الشهرية على مواطنين مقترضين من بعض البنوك المحلية لغايات شراء الشقق السكنية بنسبة ربع نقطة مئوية ما زاد من الاقتطاعات الشهرية المترتبة عليهم.
واشتكى مواطنون أمس من تلقيهم إشعارات تفيد بقيام البنوك التي يتعاملون معها برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على القروض العقارية.
وقال المواطن توفيق صابر "استلمت قرارا من البنك برفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة ما جعل قسطي الشهري يزداد نحو 45 دينارا ما يؤثر على دخلي الشهري".
وبين أن البنك لم يعلمه بأي شيء سوى بإشعار وصله يخبره بأن سعر الفائدة بات 8.25 % بدلا من 8 % وما يترتب عليه من أثر مالي في القسط.
وأكد المواطن يحيى عبدالله المقترض من أحد البنوك التجارية بقيام البنك برفع سعر الفائدة على قرضه السكني والذي تصل مدته 20 عاما بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 8 % بدلا 7.75 %.
وقال الخبير المالي مفلح عقل "إن الارتفاعات التي تحدث مردها سببان الأول؛ هو الارتفاع الشديد في الفوائد التي تدفعها البنوك للمودعين ما زاد من حدة المنافسة على هذه الودائع".
وباتت بعض البنوك تدفع 5.75 % على الودائع لقاء فترة زمنية تصل الى عام وتصعد تلك النسبة في حال كانت على شهادات الايداع كونها تلزم المتعاقدين فيها مع البنوك على عدم استطاعتهم استرداد اموالهم دون انقضاء المدة.
وبين عقل أن السبب الثاني يتمثل بأن نسبة الفائدة على الاقتراض الحكومي تصل إلى 8 % وهو ما يجعل ارتفاع نسبة الفوائد على اقتراض المواطنين (العملاء) بنسبة تفوق الـ8 % امرا طبيعيا حتى لو زادت بمقدار نقطة او نقطتين.
ولفت الى أن البنوك المحلية باتت تشعر بالسياسات الاقتصادية المقبلة والمتمثلة برفع الدعم عن بعض السلع الأمر سيقود لزيادة معدلات التضخم وينبغي عليها التعامل مع تلك المعطيات.
وقام البنك المركزي الاردني في 31 ايار (مايو) الماضي برفع سعر الفائدة على نافذة الايداع بمقدار نصف نقطة أساس والإبقاء على سعر فائدة الادوات الاخرى دون تغيير.
وقال المركزي في نشرته الشهرية بأن الوسط المرجح لاسعار الودائع لأجل ارتفع في نهاية شهر تموز (يوليو) الماضي بمقدار ثماني نقاط أساس عن مستواه في نهاية الشهر السابق ليبلغ 3.77 %، ليرتفع بذلك عن مستواه المسجل في نهاية عام 2011 بمقدار 31 نقطة أساس.
من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة الاسراء للتمويل الاسلامي فؤاد المحيسن إن "البنوك بدأت بعكس قرارات البنك المركزي الاردني الاخيرة برفع اسعار الفائدة على جمهور المقترضين".
وبين ان رفع اسعار الفائدة على القروض العقارية غير مبرر من البنوك لأن الفجوة بين اسعار الفائدة المدينة والدائنة ما يزال فيها هامش ربح جيد للبنوك، لافتا الى ان مخاطر الإقراض العقاري في المملكة ليس مرتفعا لأنه مغطى بضمانات عالية .
ودعا المحيسن البنوك الى إعادة النظر في قراراتها الاخيرة والقاضية برفع اسعار الفائدة على القروض الإسكانية، مشيرا الى ان ذهابها للشركة الاردنية للرهن العقاري يوفر لها سيولة ويعطيها مقدارا جيدا من الارباح.
وبين ان على البنوك التفكير جليا في الظروف التي يمر بها المواطنون في ظل حالة التباطؤ الاقتصادي التي تشهدها البلاد وتراجع المداخيل.
وبين المستثمر في قطاع العقار زهير العمري أن الفوائد على القروض العقارية مدعومة بحوافز من قبل الحكومة، وذلك لمنح قروض سكنية بأسعار تناسب المواطنين، وذلك لحل مشكلة السكن وتمكين المواطن من التملك عبر تخفيض سعر الفائدة.
وأضاف العمري انه لا بد للحكومة من إعادة دراسة القروض العقارية بالتنسيق مع البنك المركزي، ومحاولة الابتعاد عن التشدد بمنح التسهيلات، في ظل ارتفاع أسعار العقار، وتراجع المستوى المعيشي للمواطنين. وأشار العمري إلى أن الفوائد العالية على القروض السكنية، لا تساهم بحل مشكلة التملك، مع الضغوطات على دخل المواطن، الأمر الذي يتطلب معالجة حكومية لهذا الموضوع.

yousef.damra@alghad.jo

التعليق