إربد: مواطنون يشتكون تأخر شركة "اليرموك" ايصال اشتراكات المياه لمنازلهم

تم نشره في الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد - رغم إيعاز وزير المياه والري محمد النجار خلال زيارته لمحافظة إربد مؤخرا للمسؤولين في شركة مياه اليرموك بإيصال الاشتراكات الجديدة للمواطنين الذين دفعوا قيمة الاشتراك، إلا أن المشكلة ما تزال تراوح مكانها منذ أكثر من 6 أشهر.
وشكا مواطنون من تأخر الشركة في إنجاز معاملاتهم لإيصال اشتراكات المياه لمنازلهم حديثة البناء، مطالبين الشركة التسريع بحل مشكلتهم.
وقال عدد من المواطنين إنهم يتكبدون مصاريف طائلة شهريا بدل شراء صهاريج المياه من آبار القطاع الخاص في مناطقهم.
وقال المواطن خليل الهامي الذي يسكن في بلدة هام غرب إربد إنه تقدم بطلب اشتراك للمياه في شهر نيسان (ابريل) الماضي وما يزال ينتظر توصيل أنابيب المياه إلى منزله المرخص في بلدة هام، مشيرا إلى أن المياه تصل للمنازل المجاورة له منذ أمد بعيد.
وأضاف أنه لدى مراجعته مديرية مياه اربد تبين أن المواسير غير متوفرة لدى الشركة، مناشدا المعنيين من الشركة ووزارة المياه مراعاة ظروف المواطن الصعبة لاسيما أن تكلفة شراء صهاريج الماء شهريا تصل 60 دينارا.
وشكا المواطن أبو فراس من سكان مدينة إربد من أن الشركة تتقاضى منهم مبالغ بمئات الدنانير حسب مساحة العقار لإيصال المياه إلى عقاراتهم لكنها لا تضع جدولا زمنيا للتنفيذ، وفي حال أحيلت أي معاملة للتنفيذ يتباطأ المقاولون بإنجازها بذريعة تلكؤ السلطة في دفع حقوقهم بموجب العطاءات التي تحيلها عليهم. ولفت إلى انه دفع حوالي 200 دينار للشركة منذ 4 أشهر، إلا ان الاشتراكات لم تنفذ حتى الآن بحجة أن منزله بعيد أن أقرب خط مياه حوالي 60 مترا، داعيا الجهات المعنية إلى ضرورة تنفيذ الاشتراك لحل مشكلة شراء صهاريج المياه الخاصة.
وكان وزير المياه والري محمد النجار، أكد أن تنفيذ الاشتراكات الجديدة في مناطق إقليم الشمال ستبدأ أعمالها خلال وقت قريب بعد أن تم رصد المخصصات المالية اللازمة لذلك وتحويلها لصالح إدارة شركة مياه اليرموك.
وقال خلال لقائه جمعا من مواطني محافظة إربد قبل زهاء 3 أسابيع إن الوزارة حولت مبلغ 10 ملايين دينار لصالح الشركة لغاية حل المشاكل المتصلة بقطع التيار الكهربائي عن الآبار وإشكالية عدم تنفيذ الخطوط والاشتراكات الجديدة لعدم توفر اللوازم في المستودعات.
وأقر النجار أن عدم توافر الوصلات والمواسير في مستودعات الشركة لنقص السيولة المالية حال دون تنفيذ الاشتراكات الجديدة، وسيرها ببطء شديد بات مثار شكوى من المواطن.
وقال إن الوزارة حولت مبلغ عشرة ملايين دينار للشركة جزء منه لهذه الغاية ليصار إلى شراء اللوازم التي تحتاجها أعمال تنفيذ الاشتراكات وخدمة المواطنين بعد طول عناء.
وأوضحت شركة إدارة مياه اليرموك إنها توالي التعامل مع شكاوى المواطنين حول تنفيذ الاشتراكات الجديدة أوجد لبسا وفهما خاطئا لآلية تعاملها مع هذا الموضوع، وأظهرها وكأنها رافضة أو غير قادرة على تنفيذ الاشتراكات الجديدة. وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للشركة إن إيصال الاشتراكات الجديدة ليس مرتبطا بأطوال الأنابيب التي يحتاجها أي اشتراك بقدر ما هو مرتبط بدراسات فنية تأخذ بعين الاعتبار إيصال الخدمة دون أي تأثير على المشتركين القدامى ومعدلات وصول المياه إلى منازلهم.
وبحسب البيان فإن العديد من الحالات تحتاج إلى تمديد مواسير لأكثر من 40 مترا وربما أكثر من 100 متر لمشترك واحد ضمن منطقة سكنية تضم العديد من المشتركين في الأصل، مما جعل هكذا حالات تشكل عبئا ومشكلة متراكمة ومتزايدة مع مرور الوقت أدت إلى وجود شبكات مياه عشوائية ومتفرعة ومتشابكة ومعقدة نفذت في الماضي دون دراسة لمتطلبات الحي أو المنطقة الأمر الذي زاد شكاوى المواطنين من عدم وصول المياه لمنازلهم بشكل جيد جراء عدم ترابط خطوط الإيصال بطريقة صحيحة.
وأوضح أن وجود خطوط أقطارها كبيرة تتزود من أخرى صغيرة والعكس وتشمل مناطق واسعة تحتاج إلى العديد من المحابس للتحكم بضغط المياه خاصة للمواطنين في المناطق المرتفعة مما يفرض وقتا وجهدا كبيرين، الأمر الذي يتطلب إيجاد حلول فنية تأخذ بعين الاعتبار تنفيذ اشتراكات لا تخدم مشتركا واحدا لسنة واحدة، وإنما مراعاة التوسعات العمرانية وجغرافية المنطقة لتكون الشبكة خادمة للجميع.
كما أوضح البيان أن كلفة الاشتراكات ذات الأطوال الممتدة قد يصعب تنفيذها نظرا لعدم توافر مخصصات مالية، وإن العمل جار على الحصول على مساعدة وزارة المياه والري لتأمين تمويلها في ظل عدم تحويل موازنة عامي 2011 و2012 للشركة الأمر الذي أعاق العديد من الأعمال والتفكير بتوفير مصادر مالية أخرى أبرزها إيرادات أثمان المياه والبالغة حوالي 22 مليون دينار ذمما على المواطنين من أثمان المياه مع العلم بأن هناك حوالي 22 مليون دينار ولم تفلح نداءات ومطالبات الشركة في تحصيلها لضمان الارتقاء بالخدمة المقدمة.
وأكد البيان أن الشركة لا تمتنع عن تنفيذ الاشتراكات التي قد تحتاج إلى 20 مترا، لكن سياستها بدأت منذ منتصف تموز (يوليو) الماضي باتباع الدراسة الفنية ونفذت خطوطا تصل إلى 200 متر عندما توفرت المواد في المستودعات.
ولفت البيان إلى معاناة الشركة مع المقاولين الذين ينفذون الأعمال المطلوبة للاشتراكات وامتناعهم عن تنفيذ الاشتراكات قصيرة الأطوال كونها غير مجدية ماديا من وجهة نظرهم، علاوة على عدم توفر اللوازم في مستودعات الشركة مما زاد حجم المعاملات المتأخرة، لكن الأمر تم حله بطرح عطاء بقيمة نصف مليون دينار لشراء اللوازم وتوريدها وبالتالي سيصار إلى تنفيذ جميع الاشتراكات التي بحوزة المقاولين.
وأكد أن الشركة تأخذ بعين الاعتبار تحول ما يتوفر لديها من سيولة لعمل دراسات دقيقة للمناطق والتجمعات السكانية التي تعاني من عدم وصول المياه وتحتاج إلى تحسين شبكات، في ظل قدم الشبكات الحالية ذات الأقطار الصغيرة التي لا تلبي حاجات التزايد السكاني علاوة على تلف الكثير منها وتم طرح عطاءات تحسين في مناطق عمل الشركة التي تشمل أربع محافظات.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق