الطباعة ثلاثية الأبعاد تخترق عوالم الفن

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • مجموعة من المعروضات ثلاثية الأبعاد التي ستعرض في لندن - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان-  في معرض لندن للأبعاد الثلاثية، وهي موضة تقدم كل ما يمكن تخيله، وحتى ما لا يمكن تخيله تحت سقف واحد، ويقدمها أشهر وأفضل المساهمين في الطباعة الثلاثية الأبعاد.
وفي الوقت الذي نظن أن عالم الأبعاد الثلاثية لا يتطور، إلا أن الحقيقة أنه بمجرد تحقيق الطباعة الثلاثية الأبعاد والتوسع في الوصول إليها، فهي باتت الأكثر شيوعا، وأصبحت الأكثر استخداما بين الفنانين الذين يستخدمونها بطرق مبتكرة، ويصنعون أي شيء لتوسيع نطاق التصميم.
والطباعة ثلاثية الأبعاد ثورة تكنولوجية جديدة مدهشة تسير بخطى حثيثة، وهي تعمل عن طريق بناء الأجسام الصلبة طبقة بعد طبقة. ويتم استنساخ الجسم، وتصميمه على برامج نموذجية في الحاسوب، بواسطة شرائح صغيرة تتكون من آلاف الطبقات، ومن ثم يمكن طباعتها لتشكل منتوجا صلبا ثلاثي الأبعاد.
وسيعقد أول معرض للطباعة ثلاثية الأبعاد في لندن بين 19-21 تشرين الأول (أكتوبر)، ليمنح فرصة في مجال صناعة الطباعة الثلاثية مكانا مركزيا للتعاون وتثقيف الجمهور وعرض إبداعاتهم الثلاثية الخيالية التي دمجوها مع التقنيات الحديثة.
وسيضم المعرض الكثير من التقنيات الأحدث في نفس المكان مثل حفلات موسيقية باستخدام الطباعة الثلاثية الأبعاد ومسابقات بين المصنعين وعروض أزياء أيضا بأبعاد ثلاثية مطبوعة لتصاميم، ومن أبرز المعروضات التي كشف الستار عنها في هذا الحدث تماثيل وتصاميم للملابس ولوحات مختلفة تكشف عن روعة دمج الإبداع والفن بالتكنولوجيا المذهلة وما يتولد عنها.
فمثلا من أبرز هذه المعروضات؛ عمل فني يعرض رأسا ثلاثي الأبعاد بشكل حقيقي جدا، ويبدو أنه يفكر بنساء جميلات زين رأسه بطريقة مبتكرة، فمع تقدم الأعوام تغدو تصاميم الأبعاد الثلاثية أكثر جرأة وإبداعا، وهذا المعرض سيقدم للمستهلك أعمالا مختلفة، التي ستضيفها The Brewery، وهو معرض تجاري مخصص حصرا لظاهرة الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وتعتمد غالبية هذه الطباعة على العملية الأساسية للتصنيع التي يضاف لها مجسم تطبيقي ليتصلب من خلال مسحوق بودرة أو سائل يوضع في طبقات كثيرة بمساعد الكمبيوتر مختص بالتصميم CAD، ويتم استخدام عدة وسائل وأساليب متقدمة من الطباعة ثلاثية الأبعاد لجعل النماذج المستخدمة أوليا، وبشكل سريع والطباعة الحجرية ترسب وتنصهر باستخدام الليزر الانتقائي وعملية التكلس.
والمعرض الفني، يقدم نحو أكثر من 70 معروضة وورش عمل وندوات يقودها أبرز صناع هذا المجال مثل؛ الخبير جيسون لوبز، وهو من ابتكر الجسم ثلاثي الأبعاد الذي استخدم في فيلم "الرجل الحديدي" الجزء الثاني، ومشاريع أخرى.
ومن أبرز الشركات المصنعة الحاضرة والرائدة في هذا المجال ميكر بوت واناركيك واكونوليست.
فمثلا سيتناول المعرض نماذج تضع المشاهد في حيرة من أمره منها عمل لغرومر واريك فنا سترايتن اس وسباحين مصنعين بدقة، وكل هذا من خلال مجسمات ثلاثية الأبعاد صنعت باستخدام الحاسوب والطباعة هذه.
ويقدم أحد الأعمال نموذجا لجنين يمثل البدايات لهذه الصناعة من خلال مشروع فوتيل الطبي وعمل عليه جورج لابوس وهيرون وارنر وستيورات كامبل، وأيضا عمل سيريالي غرافيكي للالاي فون، وهذا أشبه بمساعد للهاتف يتوجب على المستخدمين التفاعل معه، بدلا من النقر على شاشة الهاتف ومصنعه هو SAGA.
ونفس الشركة التي تصنع حافظات للآي فون، تقدم هذا النموذج ليوضع خلف الهاتف، حتى لا يغطي الشاشة، وفي وجهه سائل يجعله يقف باتجاه معين بحسب الوضعية التي تتغير مع الاستخدام.
كما تضم المعروضات نحتا صوفيا مستمدا من مساح ليزري للسينما، لإنشاء حركات ذات طابع إنساني، حيث ضم جسما بدقة الماسح الضوئي وتقنيته، ويقوم هذا الجسم بمواجهة الحركة أمامه، ويستقبل الإحداثيات المكانية المختلفة وينشئ نموذجا أقرب لمنحوتة باستخدام برامج تحرير ثلاثية الأبعاد، وبنفس المواد المستخدمة بالطابعات الثلاثية الأبعاد أيضا.
وتحضر الألعاب أيضا من خلال أعمال الفنان دانيال ويدريج بتصميم فاز بأفضل الاختراعات للعام 2011 بحسب مجلة تايم وتصاميم للأزياء أيضا، من خلال نماذج لأحذية ثلاثية الأبعاد بارتفاعات مختلفة، تظهر التحول في الأذواق وأثواب فردية من نوعها، كجزء من الزي بأكمله تمنحه أناقة وتنوعا مختلفا عما اعتادت عليه النساء.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق