تراجع في نقل الفوسفات عبر "سكة حديد العقبة" بسبب الإضراب

تم نشره في الاثنين 3 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة – أظهرت البيانات الإحصائية الصادرة عن مؤسسة سكة حديد العقبة حصول انخفاض في نقل مادة الفوسفات بواسطة القطارات، إذ تم نقل 78640 طن فوسفات الشهر الماضي، مقابل نقل 189500 طنا في نفس الشهر من العام الماضي.
وأكد مدير عام المؤسسة حسين كريشان أن كمية الفوسفات التي تم نقلها عبر قطارات المؤسسة من منجم الحسا والشيدية والأبيض ضمن عملية شحن القطارات إلى ميناء العقبة، في انخفاض مستمر خلال الثلاثة أشهر الماضية بواقع قطار أو قطارين في اليوم.
وأشار الى حصول انخفاض كبير في النقل الشهر الماضي بسبب إضراب عمال المؤسسة، لافتا إلى أنه طرأ في النصف الأول من شهر آب (أغسطس) الماضي بعض التحسن في عمليات النقل، إذ زادت رحلات قطارات المؤسسة من قطارين الى أربع قاطرات، وقد بلغ عدد القاطرات التي وصلت محملة بمادة الفوسفات من مناجم الأبيض والحسا والشيدية 64 قطاراً خلال الشهر الماضي، في حين أن الخطة الاستراتيجية التي وضعتها المؤسسة لنقل الفوسفات بالقطارات تحددت بـ135 قطارا، بنسبة انخفاض بلغت 71 قطارا عن الخطة المرسومة.
وتشير أرقام وإحصائيات المؤسسة للعام الماضي ولنفس الشهر، أن نسبة الإنجاز بكميات نقل الفوسفات بالأطنان بلغت 103.7 ٪ وبعدد قاطرات وصلت إلى 140 قطارا.
وأظهرت البيانات الإحصائية ارتفاعا في نسب الإنجاز في نقل الفوسفات خلال العام 2011 بنسبة بلغت 103 بالمائة، وبلغ متوسط النقل السككي لقاطرات مؤسسة سكة حديد العقبة نحو 90 شحنة خلال النقلة السككية لموقع الشيدية الواحدة، بينما بلغ متوسط النقل السككي لموقع الحسا 28 نقلة سككية و14 نقلة سككية للأبيض.
من جهة أخرى، يواصل عمال مؤسسة سكة حديد العقبة إضرابهم عن العمل بعد أن رفضوا كافة المقترحات والحلول التي أقرها أمين عام وزارة النقل ليث دبابنه ومجلس إدارة المؤسسة، معتبرين أن ذلك يضاف الى الوعود السابقة التي تطلقها الوزارة وإدارة المؤسسة في تلبية مطالبهم التي وصفوها بـ"المشروعة".
وتسبب الإضراب الذي دخل أسبوعه الثاني بوقف عمليات نقل الفوسفات بالقطارات من مناجم فوسفات الشيدية إلى ميناء العقبة، احتجاجا على ما أسموه "تجاهل ومماطلة إدارة المؤسسة ووزارة النقل لمطالبهم بتحسين ظروفهم الوظيفية والمعيشية".
وقدرت مصادر عاملة في المؤسسة، فضلت عدم نشر اسمها، الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالمؤسسة جراء الإضراب الذي شارك فيه غالبية الموظفين بنحو 300 ألف دينار.
ويطالب الموظفون بتحسين ظروفهم المعيشية وصرف راتبي الثالث والرابع عشر أسوة بالمؤسسات الأخرى وصرف بدل سكن وظيفي لجميع الموظفين دون استثناء بمبلغ 150 دينارا، وتثبيت عمال المكافأة على كادر المؤسسة لتحسين ظروفهم المعيشية، إلى جانب إقرار مكافأة نهاية الخدمة لجميع العاملين، وضرورة توزيع مستحقات بيع "الخردة" الحديدية التي تبيعها المؤسسة، وسط مناشدات ضبط النفقات ووقف هدر المال العام.
وكان أمين عام وزارة النقل المهندس ليث دبابنة أكد أن من أولويات الحكومة تنفيذ إنشاء المرحلة الأولى من مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية بكلفة 53 مليون دينار لضمان المحافظة على استمرارية عمل مؤسسة سكة حديد العقبة والعاملين فيها والبالغ عددهم 750 موظفا.
وأشار دبابنة خلال لقائه عقد مؤخراً في مبنى المحافظة مع اللجنة العمالية أن إنشاء هذا المشروع الذي سيتم تمويله بمنحة خليجية سيعمل على استمرارية نقل كميات الفوسفات التي تنقل من مناجم فوسفات الشيدية الى محطة اليتم في العقبة، بحيث يصبح موظفو سكة الحديد نواة لتشغيل هذا المشروع الوطني المهم.
وقال دبابنة إن مكونات مشروع شبكة السكك الحديدية هو عبارة عن إنشاء وصلة مناجم فوسفات الشيدية بكلفة 30 مليون دينار، إضافة الى إعادة إنشاء محطة تحميل من القطارات الى الشاحنات في وادي اليتم في العقبة بكلفة 15 مليونا، الى جانب إعادة وتأهيل وصيانة الخط الحديدي الحالي وأسطول النقل من القطارات والشاحنات بكلفة 9 ملايين دينار.
وأضاف أنه سيتم تثبيت جميع موظفي عمال المياومة في المؤسسات الحكومية على مستوى الوطن في نهاية العام الحالي، ومن ضمنهم عمال سكة الحديد، وأن القرار متخذ من قبل رئاسة الوزراء بعد أن تم رصد المخصصات المالية في موازنة العام الحالي لهذه الغاية.
 وأوضح وفيما يتعلق بصرف راتبي الثالث والرابع عشر فإنه لا يوجد سند أو نص قانوني في الوزارة نستند عليه لإقراره، لافتا إلى أن مجلس إدارة سكة الحديد سيتخذ قرارا بصرف "مكافأة إنتاجية" تصرف مرتين في كل عام لجميع العاملين.
 وحول مكافأة نهاية الخدمة بين دبابنة أن الموضوع بحاجة الى تشريع قانوني ترفعه الحكومة الى مجلس النواب ليتم إقراره والموافقة عليه، مشيرا أن مجلس الإدارة ومن خلال وزارة النقل والمؤسسة سيدرس إنشاء صندوق للتكافل الاجتماعي ليكون بديلا عن ذلك من خلال إيجاد آلية لنظام الصندوق وأساليب دعم خاصة من أجل إقراره قريبا.

التعليق