ملف عن تجربة حلمي سالم في العدد الرابع من "بيت الشعر"

تم نشره في الاثنين 3 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • غلاف المجلة - (الغد)

عمان - الغد - صدر مؤخرا عن بيت الشعر في أبوظبي - نادي تراث الامارات، العدد الرابع من الشهرية المتخصصة بالشعر وجمالياته وهوامشه "بيت الشعر" محملا بعدد من العناوين اللافتة عبر عدد من التحقيقات والحورات والقضايا الشعرية الراهنة التي تمس الحراك الشعري العربي بمجمله. كما ضم العدد ثلاث افتتاحيات للمشرف العام على المجلة الشاعر حبيب الصايغ ورئيس التحرير الشاعر ابراهيم محمد ابراهيم ومدير التحرير الشاعر بشير البكر، بالاضافة الى الزوايا الثابتة التي يكتبها الناقد صبحي حديدي والشاعر حسن نجمي والشاعر نوري الجراح.
وجاء في افتتاحية حبيب الصايغ (طريق السلالات): "لا اسئلة تليق بمجدك أيها الانسان بعد الآن، ولك ان تستدرج الافكار كما تستدرج الحجل الى شباكك، وان قيل ان هذه او تلك فكرة شاردة، فاستجمع قواك واركض وراءها. اذهب بعيدا ولا تعد من دونها. وليس شرطا ان يحدث فصل، حتى على المستوى النحوي بين صيغة المفرد وصيغة الجمع، بل صيغة منتهى الجموع".
اما افتتاحية رئيس التحرير (ربيع الشعر العربي) فقد توقفت عند "سؤال المرحلة الراهنة والذي يتجلى في: كيف نعيد للشعر دوره وهيبته وأهميته في المجتمع، كما كان دائما عبر تاريخ الحياة البشرية؟ إنه سؤال يحتاج إلى لقاءات وندوات جادة تتضافر لإنجاحها جهود كل الشعراء والأدباء والمؤسسات النفعية المختصة والهيئات الحكومية".
وجاء في افتتاحية مدير التحرير (الشعر والدم) :" الموقف السياسي للشاعر مطلوب، بوصفه مواطنا وصاحب رأي ورؤية، ولكن ما ينتظر منه قبل ذلك هو القصيدة. ليس ترفا ان نستدعي الشعر في زمن الدم، وليس وظيفة الشاعر تجفيف الدموع".
ضم العدد تغطية لإحياء الذكرى الثامنة لرحيل القائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وهي الأمسية الشعرية التي نظمها بيت الشعر في أبوظبي لتكريم القائد الذي كان للشعر لديه مكانة خاصة، وشارك فيها عشرة شعراء اماراتيين، وحظيت بحضور جماهيري.
 اشتمل العدد على حوارين أساسيين مع شاعرين عربيين معروفين: حسن العبد الله (لبنان) الذي أصدر مؤخرا "ظلّ الوردة" بعد انقطاع طويل عن النشر امتد لقرابة الثمانية عشرة سنة هاجم خلاله ما دعاه بالخفة التي تميز شعراء هذا الزمان لجهة كتابة الشعر مثلما لجهة نشره ويرى أن ذلك يتجلى في العدد الخيالي من الدواوين التي تنشر على نطاق واسع عربيا، وقد أجرى الحوار فيديل سبيتي.
أما الحوار الآخر فقد أجرته الشاعرة خلود الفلاح مع الشاعر الليبي إدريس بن الطيب الذي يتحدث عن الشعر وعلاقته بتجربته الانسانية واليومية في سجون القذافي والكتابة، ويتطرق خلاله لموقفي كل من الشاعر أدونيس والروائي ابراهيم الكوني، ورأى أن ارتباط الأخير بالقذافي كان عاطفيا وماليا معا.
وتحت العنوان: "النبطي والفصيح في الامارات - يلتقيان في الشكل ويفترقان في الجمهور" أسهم عدد من الشعراء الاماراتيين الذين كتبوا القصيدتين، النبطية والفصيحة، في تحقيق تناول ذلك التأثير الذي تتركه كل من القصيدتين في الأخرى: محمد البريكي وخالد البدور وأحمد محمد عبيد وعبد الله الهدية والشاعر الشاب عبد الله المنهالي، كما تضمن العدد أيضا تقديما لبيت الشعر بالشارقة وحوارا مع الشاعر محمد البريكي الذي تسلم موقع مدير البيت مؤخرا أشار فيه إلى طبيعة تعامل بيت الشعر مع الشعراء مثلما مع الأشكال الشعرية دون خلط أو تمييز.
أما ملف العدد فقد اقتصر على الشاعر المصري حلمي سالم ورحيله المفاجئ وأسهم فيه: حمزة قناوي وعزة حسين وجهاد هديب. وفي باب مختارات ترجمة أنجزها الشاعر الليبي عاشور الطويبي عن الانجليزية للشاعر الهندي الذي عاش خلال القرن الخامس عشر وكتب قصائد تحت عنوان "النشوة". أيضا، وفي حقل الترجمة، أنجز الشاعر مازن معروف المقيم في جزيرة آيسلندا ترجمة لعدد من القصائد لبعض الشعراء الآيسلنديين المعروفين هناك.
وفي باب النقد كتب الناقد مفيد نجم عن العنوان ودلالاته في المجموعات الشعرية التي أنجزها شعراء إماراتيون مثلما تناول الشاعر المغربي صلاح بو سريف تجربة الشاعر قاسم حداد في كتابه "طرفة بن الوردة"، وفي باب جدل تناول الشاعر المصري أيمن بكر مسألة قصيدة النثر كما تناول الشاعر الفلسطيني يوسف عبد العزيز مسألة دعوة ما أسماه بالردّة إلى القصيدة العمودية. أما الباب الذي يحمل عنوان "في الشعر" فتضمن ترجمتين لاثنين من كبار شعراء الفرنسية: إدغار موران وميشيل دوغي تناولا فيه الشعر والمصير الانساني الفردي والجمعي وكذلك ضرورة الشعر الآن. وفي نفس الباب كتب الشاعران روجيه عوطة وعبدالله ابو بكر.
في باب التحقيقات أيضا، اشتمل العدد على تحقيق عن "الشعر ما بعد  الديكتاتورية" في المنطقة العربية، وعلاقة الشاعر بقصيدته في مناخ مختلف وربما ملتبس أيضا وذلك في العراق وليبيا. وفي ما يتصل بالنصوص فقد تضمن العدد قصائد لستة عشر شاعرا من الامارات والخليج العربي ومجمل المنطقة العربية. إلى ذلك اشتمل العدد على قراءات لدواوين صدرت مؤخرا وموضوعات أخرى ذات صلة بالشعر، منها "دمشق في القصائد" كتبته رنا زيد، والنحات العراقي محمد غني حكمت وتجربته بين الشعر والتشكيل كتبه حسام السراي، وقراءة فلكية للشاعر نزار قباني  كتبه الفلكي ياسين الزبيدي، و"الحلاج في تعدد القراءات" كتبه خالد بلقاسم، وتيد هيوز ومحمود درويش مقاربة للانثى كتبتها لينا ابو بكر.

التعليق