سيراي آي

يوفنتوس يتحدى الجميع في بطولة خالية من الكافيين

تم نشره في الجمعة 24 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً
  • السيدة العجوز تواصل إستعادة شبابها في الدوري الابطالي - (ا ف ب)

روما - يتصدر فريق يوفنتوس الترشيحات للفوز بلقب الدوري الإيطالي للعام الثاني على التوالي قبل يومين من انطلاق المسابقة التي تشهد انحدارا جديدا بعد رحيل أبرز نجومها إلى بطولات أخرى.
ويشبه الكالتشو في موسمه الجديد كوبا من المشروبات الساخنة التي تتميز بها إيطاليا ولكنه منزع الكافيين في ظل رحيل أسماء مثل زلاتان إبراهيموفيتش وتياغو سيلفا عن ميلان وانتقالهما إلى باريس سان جرمان، برفقة إزيكيل لافيتزي الذي ترك نابولي.
وأجبرت الازمة المالية الأندية الإيطالية على حركة محدودة في سوق الانتقالات ليتواصل أفول نجم الدوري الذي كان حتى عقد التسعينيات ينظر له على أنه المسابقة المحلية الأقوى في العالم، قبل أن تتراجع أسهمه تدريجيا حتى قلت حصة ممثليه في دوري الأبطال إلى ثلاثة فرق فقط بدلا من أربعة.
ورغم غياب الكافيين في صورة النجوم، فإن الكرة الإيطالية احتفظت بإحدى سماتها المميزة وهي الجدل المثار حول فضائح التلاعب والذي طال مدرب اليوفي أنطونيو كونتي بإيقافه لمدة عشرة أشهر بسبب عدم إبلاغه عن تواطؤ في مباراة بالدرجة الثانية حين كان مدربا لفريق سيينا.
وفي حال فشل المحاولة الأخيرة لكونتي الممثلة في اللجوء لمحكمة التحكيم باللجنة الأوليمبية الإيطالية بعدما ثبتت محكمة الاستئناف قرار إيقافه، فإن يوفنتوس سيواجه ورطة حقيقية على مستوى الإدارة الفنية خلال الموسم المقبل.
ورغم ذلك، تصدر اليوفي استطلاعا أجرته صحيفة “لاريبوبليكا” يشير إلى ترشيحه للفوز بالسكوديتو بنسبة 49 % مقابل 17 % لنابولي بطل الكأس وأقرب ملاحقيه، و16 % لروما، و7 % فقط لكل من ميلان وإنتر.
وبدا دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم وكأنه قطع خطوة صغيرة للأمام في الموسم الماضي حين بقيت المنافسة بين يوفنتوس وميلان حامية حتى النهاية في سباق مثير على اللقب كما حقق يوفنتوس إنجازا حين افتتح أول استاد يملكه ناد في المسابقة.
وسيغيب كونتي الذي قاد يوفنتوس للفوز بالدوري في موسمه الأول كمدرب للفريق في الموسم الماضي عن الفريق في الموسم الجديد.
وستبدأ فرق سيينا وتورينتو واتلانتا وبولونيا الموسم الجديد ورصيد كل منها مخصوم منه نقاط بسبب التورط في القضية بعد سلسلة من التحقيقات والجلسات خلال الصيف انتهت بعقوبات ضد الكثير من اللاعبين. وحتى قبل هذه الفضيحة ساهم شغب المشجعين وتدنى حالة الملاعب في غياب المصداقية عن كرة القدم الإيطالية لتبقى متأخرة وراء مسابقتي الدوري الأهم في انجلترا واسبانيا.
وبرزت أهم نتيجة لذلك في دوري أبطال أوروبا حيث تراجع الدوري الإيطالي وراء الدوري الالماني في نظام التصنيف ليصبح نصيب إيطاليا الآن بطاقتين فقط للتأهل المباشر إلى المسابقة وذهبتا ليوفنتوس وميلانو بينما يخوض اودينيزي الدور الثالث من التصفيات.
وكانت الإشارات أكثر إيجابية في الموسم الماضي حين تأهل ميلانو وانترناسيونالي ونابولي لدور الستة عشر. وأثبت نابولي على وجه الخصوص نضجا حين أطاح بمانشستر سيتي الانجليزي من مرحلة المجموعات.
كما اكتملت صحوة يوفنتوس حين أصبح بطلا للمرة الأولى منذ تجريده من لقبي الدوري لموسمي 2005 و2006 وصدور قرار بهبوطه لدوري الدرجة الثانية بسبب فضيحة كبرى للتلاعب بالنتائج.
واكتسب الأداء الهجومي للفريق شعبية كبيرة في البلاد بعدما قرر بناء استاد أصغر حجما امتلأ تقريبا في كل مباراة.
لكن وبينما كان يوفنتوس يحتفل باللقب إثر فوزه على كالياري أفسد النادي الاحتفال حين أعاد للأذهان قصة هذين اللقبين المسحوبين منه ليزعم أنه بات يملك 30 لقبا وليس 28 لقبا مثلا هو معلن رسميا.
وكانت تلك شرارة البدء لصيف من المشاكل أعقبته تحقيقات الشرطة في كريمونا وباري. وبينما كان بقية العالم يستمتع بالألعاب الاولمبية كان الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منعقدا بشكل دائما يصدر عقوبات بحق لاعبين وأندية ومسؤولين.
وفي نفس الوقت خسر الدوري الإيطالي عددا من أهم لاعبيه وفشل بشكل كبير في تعويضهم بلاعبين على نفس القدر من الكفاءة.
وباع ميلان الثنائي ابراهيموفيتش والمدافع تياغو سيلفا إلى باريس سان جيرمان الفرنسي واسع الإنفاق وهو نفس النادي الذي سبقهما إليه الارجنتيني ايزيكيل لافيتسي من نابولي.
وفشل ميلان في مسعاه لاستعادة كاكا من ريال مدريد وخسر كذلك اثنين من لاعبيه الكبار وهما اليساندرو نيستا وجينارو غاتوسو بعدوا قضيا فترة طويلة في النادي.
لكن هناك بعض الصفقات المثيرة للاهتمام للاعبين صغار السن من أميركا الجنوبية حيث تعاقد بارما مع الكولومبي دورلان بابون من اتليتيكو ناسيونال وضم باليرمو اللاعب الارجنتيني باولو ديبالا الذي وصفه رئيس النادي ماوريتسيو زامبيريني بأنه “سيرجيو اغويرو الجديد.”
لكن هذا ما يزال بعيدا جدا عن أيام كانت خلالها الأسماء الكبرى في اللعبة تتوجه إلى إيطاليا.
وبقي أمام الأندية الإيطالية تبادل اللاعبين فيما بينها حيث اكتملت صفقة بين الغريمين ميلان وانترميلان لتبادل انطونيو كاسانو وجيانباولو باتسيني.
وقال كاسانو عن انترناسيونالي “بعد فترة طويلة وصلت للنادي الذي أشجعه. لا شيء أفضل من الانضمام إلى النادي الذي تشجعه. لقد استعدت ابتسامتي”.
كما ضم ميلان صانع لعب فيورنتينا الموهوب ريكاردو مونتوليفو الذي ارتفعت أسهمه بشكل كبير بعد عروضه مع منتخب إيطاليا في بطولة اوروبا حيث وصل للنهائي قبل الخسارة أمام أسبانيا.
أما يوفنتوس فضم ثنائي اودينيزي ماوريسيو ايسلا وكوادمو اساموا واستعاد المهاجم سيباستيان جيوفينكو من بارما.
وفيما يبدو أنها رغبة في التمسك بالمركز الثالث الذي احتله الموسم الماضي بدلا من التطلع لنتيجة أفضل ترك اودينيزي الحارس سمير هاندانوفيتش ينتقل إلى انترناسيونالي مقابل مبلغ قدر بنحو 33.4 مليون يورو (41.6 مليون دولار).
ويبدو يوفنتوس الذي سيبدأ موسمه بمواجهة على أرضه ضد بارما غدا السبت (الساعة 1845 بتوقيت غرينتش) مرشحا بارزا للاحتفاظ باللقب ولا يزال بوسع كونتي تدريب الفريق خلال ايام الأسبوع.
لكن هذا سيعتمد بطريقة ما على تأقلم الفريق على غيابه عن المباريات وعلى قدرة النادي على التركيز على المسابقة بدلا من الدخول في خلاف نزاع مع الاتحاد.
برانديلي يرشح يوفنتوس للقب السكوديتو
رشح المدير الفني للمنتخب الإيطالي تشيزاري برانديلي فريق يوفنتوس للحفاظ على لقب الدوري المحلي هذا الموسم قبل يومين من انطلاق المسابقة.
وقال برانديلي في حوار مع صحيفة “كورييري ديللو سبورت” الإيطالية أمس الخميس “أضع يوفنتوس في طليعة المرشحين لأنه قدم موسما غير عادي كما أنه يتطلع لاستعادة مكانته أوروبيا”.
وأعرب برانديلي في ذات الوقت عن إعجابه بالمشروع الجديد لفريق روما مع المدرب التشيكي المخضرم زدنيك زيمان، مشيدا بطريقة لعبه الهجومية.
وأكد مدرب فيورنتينا وبارما السابق أن فريق ميلان سيظهر بثوب مختلف بعد رحيل لاعبيه المخضرمين متوقعا أن يحظى الشباب أمثال ستيفان الشعراوي بدور أكبر في مباريات الروسونيري.
ومن جهة أخرى، فتح برانديلي الباب أمام إمكانية ضم لورنزو إنسينيي مهاجم نابولي الشاب للمنتخب الإيطالي قريبا، قائلا “لقد تابعته عن كثب وكل التقارير الواردة عنه إيجابية. إنه مهاجم عصري وتأثر بتوجيهات زيمان حين لعب تحت قيادته في بسكارا”.
يذكر أن برانديلي ضم عددا كبيرا من اللاعبين الشباب في قائمة إيطاليا التي لعب بها مباراة ودية ضد إنجلترا الشهر الماضي حيث منح الفرصة للشعراوي وماتيا ديسترو وماركو فيراتي وأندريا بولي ومانولو جابياديني.-(وكالات)

التعليق