أنواع الإصابات الناتجة عن حوادث السير

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً
  • طفل يلهو بالشارع معرضا نفسه لخطر الدهس- (تصوير: أمجد الطويل)

عمان- الغد - وفقا لإدارة السير التابعة لمديرية الأمن العام فإن العديد من حوادث السير المميتة والدامية تقع خلال العطل الرسمية والأعياد... ولا تقع مسؤوليته على عنصر واحد فقط، بل تتعدد المسببات وهدفنا من الحديث حول هذا الموضوع في هذه الأيام المباركة هو توعية الجميع بهدف الوقاية من حدوث هذه الحوادث التي تقلب الأفراح أتراحا وتجعل أيام العيد حزينة تعيسة.
أكثر الفئات المعرضة لخطر الحوادث المرورية
تتركز أكبر الخسائر البشرية في فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى  25 سنة، إذ تصل نسبة تضرر هذه الفئة من الحوادث إلى نحو 40 %، وهذا يعني أن هناك خسارة فادحة تقع في الفئة المنتجة والطاقة العاملة في المجتمع، حيث ينتهي المطاف بالكثيرين إما بالموت أو الإصابة بإعاقة مستديمة ترافقهم طوال الحياة.
أسباب الحوادث
تتعدد الأسباب المؤدية للحوادث وتتنوع؛ فمنها المباشر وغير المباشر، لكنها تشترك وتتداخل بين مختلف الدول، وسنورد هنا أهم الأسباب المباشرة للحوادث المرورية:
• تقف السرعة الزائدة على رأس الأسباب المؤدية للحوادث والتي يذهب ضحيتها الكثير من الأرواح البريئة.
• الاستهتار واللامبالاة وعدم تحمل المسؤولية، كل هذا يؤدي إلى تعريض حياة الشباب وحياة الآخرين للخطر.
•عدم الالتزام بقواعد المرور وإعطاء الأولويات سبب آخر مباشر للحوادث.
• قيادة الشباب الطائش المقلدين للأفلام.
• قيادة السيارات من قبل الشباب صغيري السن بدون رخص.
• إهمال الآباء وعدم مراقبتهم لأبنائهم في قيادة السيارات، وإهدائهم أبناءهم للسيارات في سن مبكرة.
بعض الأضرار الصحية الناجمة عن الحوادث
من يدخل قسم الطوارئ خلال أيام العيد فإنه سيشاهد المناظر البشعة للمصابين والمتوفين الذين يستقبلهم قسم الحوادث، وسيلمس عن قرب الحجم الكبير والمخيف لأضرار هذه الحوادث، من وفيات وإعاقات وإصابات بالغة.
وتتركز أكثر الأماكن المصابة جراء الحوادث المرورية في المناطق التالية:
إصابات منطقة الرأس والعنق
إن إصابات الرأس والعنق في حوادث السير قد تحدث منفصلة، أو ضمن جروح تمتد الى أجزاء أخرى من الجسم مثل؛ الصدر والبطن والأطراف.
وقد يكون من المفيد تقسيم هذه الإصابات (الرأس والعنق) إلى:
-إصابات المخ والأعصاب.
-إصابات العيون والسمع.
-إصابات الأنسجة الرخوة وهيكل الرأس والعنق.
إصابات المخ والأعصاب والعيون
إن إصابة المخ والأعصاب والعين أيضا تمثل ذروة الكوارث التي يمكن أن يتأثر بها المصاب في الحوادث المرورية، فالارتطام الناتج عن الحادث قد يؤدي إلى تهتك الأنسجة الرخوة وكذلك تكسير الهيكل العظمي، مما ينتج عنه تمزق مباشر وتهتك للعيون مثلا أو المخ أو حدوث نزيف مخي بأنواعه، وبالطبع فإن النتيجة النهائية تعتمد على قوة الارتطام وزاوية حدوثه.
وفيما يلي توضيح أكثر عن مدى الضرر الناتج على أهم الأجهزة المصابة.
1.إصابات العيون وتشمل: فقدان العين، والعمى الكامل في ناحية واحدة، أو في الناحيتين اليمنى واليسرى.
2.إصابات المخ: قد ينتج عن النزيف المخي وتهتك أنسجة المخ الموت المباشر نتيجة تعطل المراكز العليا المسؤولة عن تنظيم التنفس والدورة العصبية الدموية، وقد ينتج كذلك الشلل الحركي بأنواعه أو فقدان الذاكرة والتخلف العقلي.
3.إصابات عظام الوجه وأنسجته الرخوة: قد يكون من المفيد هنا التنويه بما يسمى شلل العصب الوجهي الذي ينتج في أحيان كثيرة نتيجة لحدوث كسر- شرخ - في قاع الجمجمة يؤدي إلى تمزق في العصب الوجهي في مكان مروره في قناته العظمية بقاع الجمجمة، وهنا يكون الإنسان سعيدا لنجاته من دون إصابات خارجية كثيرة ولكنه يفاجأ بعدم قدرته على تحريك عضلات وجهه ما يشكل تشويها مؤلما وخاصة إذا حدث على ناحية واحدة فقط من الوجه.
4.الإصابة بالكسور: وفي حالة حدوث كسور بعظام الوجه، فإن عدم التشخيص المبكر وعلاج هذه الكسور يؤدي إلى تشوه في الشكل الخارجي للوجه نتيجة حدوث الالتحام لهذه العظام المكسورة بدون إرجاعها لوضعها الطبيعي.
ويؤدي هذا إلى مضاعفات أخرى منها:
-فقدان التطابق الطبيعي لأسنان الفك العلوي مع السفلي.
-وقد ينتج في حالة كسور الفك السفلي في منطقة المفصل الصدغي الفكي حدوث تيبس في هذا المفصل مما ينتج عنه عدم القدرة على فتح الفم.
-أما التمزق الذي يحدث للأنسجة الخارجية (الجلد والأنسجة الرخوة أسفله) فينتج عنه حدوث ندبات تشوه الشكل الخارجي إلى حد كبير.
وختاما لا يخلو أحد من الأخطاء أو المسؤولية سواء أكان ذلك على المستوى الفردي أو على مستوى المجتمعات بتنظيماتها، لكن فرحة العيد وأيامه المباركة تستحق منا أن نكون أكثر حرصا وحذرا أثناء القيادة حتى لا نحول أفراح من نحب أتراحا وحتى لا تمتلئ أيام العيد غما وحزنا وكل عام وأنتم بخير.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ضحايا الكوارث والانفجارات ودور جراحة العظام فى التعامل معهم (اشرف)

    السبت 11 تموز / يوليو 2015.
    د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب: ضحايا الكوارث والانفجارات ودور جراحة العظام فى التعامل معهم
    ظهر فى الفترة الأخيرة العديد من الحوادث الإرهابية والانفجارات التى تستدعى التأكيد على أهمية تعليم الأطباء -بل ورجل الشارع العادى- كيفية التصرف الصحيح فى هذه الحالات. وقد نظمنا العديد من الدورات التدريبية فى نقابة الأطباء وجامعة عين شمس واتحاد الأطباء العرب للأطباء، عن كيفية التعامل مع ضحايا الكوارث والحروب، وهذه الدورات تحتوى على عدة أجزاء، منها الإسعافات الأولية والتعامل مع الكسور والجروح وإصابات الأوعية الدموية والمخ والأعصاب فضلاً عن إصابات الصدر والبطن. وأولويات التعامل مع المصابين فى هذه الحالات تكون بالترتيب التالى: أولاً: إنقاذ الحياة. ثانيًا: إنقاذ الأعضاء أو الأطراف من البتر. ثالثًا: إنقاذ الوظيفة ومنع حدوث إعاقة مستديمة بسبب الإصابات. وفى موقع الحادث يجب تقسيم المصابين حسب درجة الإصابة وخطورتها بحيث يتم التعامل مع الحالات العاجلة ويتم تمييزها عن الحالات البسيطة أو غير الخطيرة، كما يجب اكتشاف الحالات المعرضة للتدهور بسرعة والسيطرة على مجرى التطور للحالة قبل تدهورها. ويجب التعامل مع المصابين على مراحل منها مرحلة موقع الحادث ومرحلة سيارة الإسعاف أو النقل ومرحلة حجرة الطوارئ بالمستشفى ومرحلة حجرة العملية ومرحلة النقاهة ومرحلة إعادة التأهيل بعد الحادث، ويشارك فى هذه المراحل تخصصات كثيرة ليست فقط جراحة العظام أو الجراحة العامة والأعصاب، بل يشارك فيها الطب الطبيعى والتأهيل والعلاج النفسى والأجهزة التعويضية والتجميل.. إلخ. هذه الدورات التدريبية مهمة لكل الأطباء، كما أن دورات الإسعافات الأولية مهمة لكل الشعب المصرى والعربى فى هذه الظروف الصعبة.