العموش: %70 من البسطات في الزرقاء تعود لتجار

تم نشره في الخميس 9 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء - كشف رئيس بلدية الزرقاء المهندس فلاح العموش عن أن 70 % من البسطات المنتشرة في المحافظة تعود لتجار يستخدمونها لزيادة أرباحهم من خلال عرض بضائعهم في مواقع عدة.
وقال العموش إن بلدية الزرقاء تتعرض لضغط كبير جدا من قبل أصحاب البسطات وتجاوزهم للمساحات المخصصة رغم أنها "تراعي ظروفهم خلال الشهر الفضيل إلا أنهم غير ملتزمين بالمساحة".
في الجهة المقابلة يرجع رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم لجوء بعض التجار إلى وضع البسطة أمام محالهم  لـ"حماية محلاتهم من أصحاب البسطات الدخيلة.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتزايد فيه الانتشار العشوائي للبسطات والباعة المتجولين، بحسب مواطنين وتجار.
وتختلف آمال المواطنين في ما بينهم بإيجاد حل دون اللجوء إلى "قطع الارزاق" إلا أنهم بعد اختلافهم لا يجدون من المسؤولين أي تجاوب سوى وعود متكررة وتوصيات لا تجد طريقا إلى التنفيذ.
وكانت لجنة حكومية أوصت في شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2009  بالبحث عن بدائل لحل مشكلة الانتشار العشوائي للباعة المتجولين من خلال  توفير قطعة أرض مناسبة لإقامة سوق شعبي بهدف تنظيم وتجميع البسطات والعربات المتنقلة في سوق واحدة وبأجور مناسبة للحد من انتشارها داخل منطقة الوسط التجاري.
وشهدت الزرقاء بعد صدور هذه التوصية بشهر مشاجرة جماعية بين باعة البسطات على خلاف بينهم على مواقع البسطات، استخدمت فيها الأسلحة النارية، ورغم أنها خلفت إصابة جسدية واحدة إلا أنها تركت جرحا غائرا في جسد الأمن الاجتماعي والاقتصادي وروعت المواطنين.
كما اعتبرت دراسة حكومية اخرى أجرتها محافظة الزرقاء العام 2005 أن انتشار "البسطات" والباعة المتجولين في الوسط التجاري مشكلة تواجه القطاع التجاري، رائية الحل  في دفع البلدية والقطاع الخاص إلى اختيار مواقع ثابتة وملائمة للبسطات، إلا أن تنفيذ التوصيتين ظل حبرا على ورق.
ويطالب المواطنون، بتنظيم عمل الباعة المتجولين لا بمنعهم من خلال تحديد مواقع لهم يتم من خلالها البيع وفق شروط منها حصول صاحب البسطة على شهادة صحية والتعهد بنظافة الموقع والالتزام بالنظام وعدم البيع بـ"الكمش".
ويرى احد المواطنين وهو ماهر حسن ان الخلل في اداء الجهات الرقابية التي تغفل "اما اهمالا او قصدا" واجباتها في تفعيل الرقابة الصحية وإلزام الباعة المتجولين بالشروط الصحية اللازمة مشيرا إلى أن "بعض هذه البسطات والعربات يعود أصلا لتجار في المدينة يستخدمونها لزيادة أرباحهم من خلال عرض بضائعهم في مواقع عدة وهذه البسطات لا يتم اعتراضها، في حين يتم مصادرة بضائع الباعة الصغار". ويقول المواطن محمد ربيع ان تنظيم "تجميع البسطات والعربات في سوق واحدة سيسهم فرض الرقابة الصحية اللازمة مشيرا إلى ان  المواد المعروضة للبيع على البسطات لا تختلف عن مثيلاتها في الأسواق.
وطالب مؤيد محمود بتجميع البسطات والعربات في سوق واحد، وإنهاء الاعتداءات على الأرصفة والشوارع وخاصة في مجمع السفريات، لافتا إلى أن "البلدية لم تتمكن من الحد من ظاهرة انتشار البسطات وعربات الباعة وتجولهم داخل المجمع ، الأمر الذي يتسبب بأزمات سير لا يمكن الحد منها، نظرا لضيق المجمع وكثرة البسطات والأكشاك.
وكانت المجالس البلدية المتعاقبة في الزرقاء سعت مرات عدة إلى إخلاء منطقة الوسط التجاري من البسطات ومنع أصحاب المحال من عرض بضائعهم على الأرصفة، إلا أن قراراتها تطبق لفترات قصيرة ثم تعود البسطات والبضائع إلى الأرصفة كما كانت عليه.

التعليق