أم محمد تعيش مع أولادها معاناة الفقر بغرفة واحدة في مليح

تم نشره في الأربعاء 8 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً
  • أم محمد مع ابنائها في الغرفة التي تأويهما في مليح بمادبا - (من المصدر)

أحمد الشوابكة

مادبا - غرفة واحدة تؤوي أم محمد وأبناءها الثلاثة، بعد وفاة زوجها في حادثة نشبت بينه وبين اهلها قبل سنوات، لتختار البقاء إلى جانب أولادها لرعايتهم، وتهجر بعدها أهلها وترحل بعيدا عنهم، رغم الظروف القاسية التي تعانيها في حياتها.
وتقول أم محمد  لـ "الغد"، إنها لا تريد شيئا من هذه الحياة بعد وفاة زوجها سوى أن تبقى مع أبنائها لرعايتهم، وتعيش معهم رغم صعوبة الحياة، مشيرة إلى الصدمة الكبرى التي تلقتها يوم علمها بوفاة زوجها، لتكون النتيجة حرمان الأولاد من حنان والدهم.
طرقت (أم محمد) التي تتقاضى راتبا شهريا من صندوق المعونة الوطنية مقداره (160) دينارا، جميع الأبواب لتحافظ على حضانة أبنائها، وكان لها ما أرادت، ولكن كان الثمن أن هجرت أهلها نهائيا، ومنذ سنوات لا تعرف عنهم شيئا، لتبدأ رحلة المعاناة مع أبنائها الثلاثة، وتبقى في حالة حصار داخل غرفتها في بلدة مليح في لواء ذيبان.
تفتقر الغرفة إلى أدنى متطلبات الحياة، ولا يتوافر فيها سوى بعض الأثاث من فرش وغطاء للنوم، وأدوات بسيطة للمطبخ من أوان قليلة وغاز وخزانة قديمة .
وتفتقر الغرفة الى التيار الكهربائي، علاوة على أنها تحصل على حاجتها من المياه من خزان للمياه مجاور للغرفة، ولكن مع كل هذا تبدو السعادة على محياها، لأنها لم تحرم من أبنائها الذين يعيشون معها .
وكل ما تريده (ام محمد)، أن تحصل على مسكن من مساكن المكرمة الملكية لمساكن الاسر العفيفة، لتعيش حياة كريمة، فهي لا ترغب الا البقاء مع اطفالها، حيث سبق ان رفضت الزواج من شقيق زوجها المتوفى وتعرضت للضرب أكثر من مرة آخرها كان كسرا في اليد اليمنى بحسب قولها.
ما تزال ترفض زيارة أهلها، كونهم السبب في حرمانها من زوجها، الذي حملتها وفاته اعباء ومشاكل لا تطاق.

التعليق