البسطات تغلق شوارع وتتسبب باختناقات مرورية وسط مدينة إربد

تم نشره في الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً
  • بسطات تغلق أحد شوارع مدينة إربد-(الغد)

احمد التميمي

اربد - أغلَقَ أصحاب بسطات ومحال تجارية في إربد شارعي الملك طلال (السينما) وحكما مع تقاطع شارع الهاشمي الواصل إلى الإشارة الضوئية، وسط تراخي الجهات المعنية في المحافظة، ما تسبَّبَ بوقوع ازدحامات مرورية خانقة في وسط المدينة.
وتشهَدُ مدينة إربد انفلاتا ملحوظا لظاهرة البسطات العشوائية خلال الأيام الحالية، وباتت شوارع المدينة تعجُّ بالبسطات التي تنتشر بشكل لافت وبشوارع وأزقة وحارات المدينة، رغم أن بلدية اربد الكبرى تؤكد مخالفتها للقانون، إلا أن إجراءاتها بهذا الخصوص ما تزال تخلو من الجدية، بحسب العديد من السكان.
وفي مشهد باتت تألفه مدينة إربد، أغلقت البسطات والعربات العديد من الشوارع الرئيسية والفرعية في الوسط التجاري للمدينة، ما يتسببت بعزل شمالها عن جنوبها، بعد أن فشلت الجهات المعنية في السيطرة على البسطات منذ بداية شهر رمضان المبارك.
كما عمد أصحاب البسطات إلى إغلاق شوارع حكما والمتنبي، اضافة الى الشوارع الفرعية المحيطة والمؤدية إلى الوسط التجاري، خاصة حول أبرز معالمها التجارية وأقدم أسواقها سوق البخارية، ما اضطر السائقين إلى الالتفاف لمسافات طويلة شرقا أو غربا للوصول إلى مقاصدهم في الطرف الآخر للمدينة.
وتبدأ عملية احتلال الشوارع من قبل باعة البسطات، منذ حلول الليل وحتى الصباح حيث يسارعون إلى بسط بضائعهم فوق الشوارع وعلى جنبات الطرق، ونثر سلعهم المعروضة للبيع، والدوران حولها، والمناداة بأعلى أصواتهم للترويج للعروض التي يقدمونها.
وعبر تجار سوق البخارية عن استيائهم من إغلاق البسطات والعربات لمداخل السوق الأربعة بصورة عشوائية، ما حال دون وصول زبائنهم إلى محالهم داخل السوق، مؤكدين أن مطالباتهم للبلدية وضع حد لهذه الظاهرة التي لم تشهد لها المدينة مثيلا خلال المواسم السابقة ذهبت أدراج الرياح لإنقاذ موسمهم التجاري، شأنهم شأن معظم المحال التجارية التي أغلقت البسطات مداخلها.
وقال علي الأشقر صاحب محل تجاري إن البسطات، باتت منافساً قويا بلا منازع للمحال التجارية، محملا الجهات المختصة في البلدية المسؤولية لعدم وضعها حداً لكل التجاوزات التي تحدث داخل المدينة وردع أصحاب البسطات ومنعهم من التعدي على الشارع العام وتنظيم حركة المرور.
وأشار التاجر محمد اليونس إلى ان سبب إقبال المواطنين على البسطات يعود الى تدني أسعار السلع، مؤكدا أن هذا صحيح من الناحية النظرية وذلك لأن ما يباع على البسطات ليس بنفس الجودة التي تباع في المحلات.
وقال المواطن احمد العزام إن "البسطات في اربد وخاصة في شهر رمضان المبارك تصبح مزعجة وبالأخص كلما اقتربنا من عيد الفطر، حيث تغلق الشوارع أمام المشاة وتعرقل حركة المواطنين والسيارات". وأضاف أنَّه تفاجأ بإغلاق الشارع أثناء محاولته الوصول بأقصر الطرق إلى مستشفى الأميرة بسمة لعلاج ابنه الذي تعرض للسقوط بعد الإفطار، واضطر إلى الالتفاف لمسافة تزيد على خمسة كيلو مترات وهو يبحث عن منفذ يخرجه من الأزمة الخانقة.
وكانت بلدية إربد الكبرى قد بدأت قبل شهر رمضان بإزالة البسطات والأكشاك والباصات الخاصة التي يمتهن أصحابها بيع النرجيلة في منطقة جامعة اليرموك ضمن حملة شاملة لتنظيم أسواق المدينة والمناطق الحيوية.
وتدارس اجتماع عقده محافظ إربد خالد أبو زيد في مبنى البلدية ، آليات تنظيم الأسواق بصورة تزيل كل المظاهر السلبية منها.
 وقال أبو زيد بحضور رئيسي لجنة بلدية إربد الكبرى غازي الكوفحي وغرفة التجارة محمد الشوحة وأصحاب البسطات إن أسواق المدينة باتت بحالة مزرية جراء انتشار البسطات والعربات بشكل عشوائي، خاصة في منطقتي وسط المدينة ومحيط جامعة اليرموك، الأمر الذي يتطلب إجراءات تنظيمية تعكس وضعا أفضل لهذه المناطق.
وأضاف أنه سيتم تشكيل لجنة من المحافظة والبلدية والغرفة وممثلين عن أصحاب البسطات لتنسيق الإجراءات التنظيمية المطلوبة خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
من جانبه، أكد الكوفحي جدية البلدية في الحد من انتشار البسطات في الشوارع الحيوية وتنظيم عملها خصوصا خلال الشهر الفضيل الذي تشكل فيه هذه البسطات عائقا مروريا وفوضى وازدحامات تربك حراك المشاة والمركبات على حد سواء.
وقال إن البلدية ستغلق مداخل ومخارج الحسبة مشيراً إلى أهمية تعاون أصحاب البسطات والعربات مع البلدية في تنظيم العمل حتى تظهر مدينة إربد بمظهر جمالي. 
وأكد الشوحة أهمية تنظيم عمل البسطات وانتشار العربات وفق آلية تراعي مصلحة التاجر وأصحاب البسطات.

ahmad.atamimi@alghad.jo

التعليق