المطالبة بدعم صناديق التكافل وزيادة نسبة مقاعد المكرمة لأبناء المعلمين

نقابة المعلمين تلوح بالإضراب لإجبار الحكومة على توفير مقراتها

تم نشره في الاثنين 6 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 6 آب / أغسطس 2012. 03:36 صباحاً
  • أمين سر نقابة المعلمين فراس الخطيب يتحدث خلال لقاء مجلس النقابة مع مندوبي وسائل الإعلام في إربد - (الغد)

احمد التميمي

اربد - ألمحت نقابة المعلمين باللجوء إلى الإضرابات والاعتصامات الفصل الدراسي المقبل في حال فشل الحوار مع الحكومة ووزارة التربية في تنفيذ جملة من المطالب التي من شأنها الارتقاء بمستوى التعليم الذي تراجع بشكل كبير خلال السنوات الماضية، في ظل الخطط غير المدروسة.
جاء تلويح النقابة بالإضرابات، خلال إفطار أقامته لجنة نقابة المعلمين فرع إربد لوسائل الإعلام المحلية أول من أمس في نادي المعلمين، حضره أعضاء مجلس النقابة ورئيس فرع النقابة في إربد سامي كنعان ورئيس اللجنة الإعلامية سالم أبو دولة.
وتمثلت مطالب نقابة المعلمين بأهمية التعاون مع وزارة التربية في توفير مقرات لها في عمان وجميع المحافظات ودعم صناديق التكافل الخاصة بالتعليم والإسكان التي ستعمل النقابة على إنشائها، وزيادة نسبة مقاعد أبناء المعلمين الدارسين على حساب المكرمة وتخصيص قطع أراض للنقابة.
وطالبوا بزيادة التنسيق والتعاون بين النقابة ووزارة التربية والتعليم، إضافة إلى تفريغ أعضاء مجلس نقابة المعلمين الذي يضم 15 عضوا خلال هذه الفترة التي يتحملون فيها أعباء التأسيس والمتابعة، ومنع وزارة التربية النقابة من الاستفادة من مقرات أندية المعلمين لتنظيم فعاليات هيئات الفروع.
وطالبوا كذلك بإقرار التشريعات اللازمة لعمل النقابة بالسرعة اللازمة والاستئناس برأي النقابة في المواضيع التربوية والتعليمية خاصة موضوع الثانوية العامة، وضرورة تحقيق الأمان الوظيفي لمعلمي قطاع التعليم الخاص وتعزيز المكتسبات لهم.
وطالبوا بإيجاد التشريعات التي تضمن توفير الحماية للمعلمين وتغليظ العقوبة على كل من يعتدي على المعلم، وإعادة من تبقى ممن أحيلوا إلى الاستيداع على خلفية حراك المعلمين عام 2010 الذين يقدر عددهم بين 30 – 35 معلما.
وأكد أمين سر النقابة فراس الخطيب حق نقابة المعلمين في أن تكون شريكاً لوزارة التربية والتعليم، في إدارة العملية التربوية والتخطيط لها.
وانتقد رفض الوزارة أن يكون هناك تمثيل للنقابة في اللجان التي تدير صناديق تقتطع وارداتها من المعلمين، مثل صندوق ضمان التربية وصندوق الإسكان، وقال إن هذه الصناديق تقتطع الملايين من رواتب المعلمين، ولكن "الوزارة تتعامل معها على أنها خطّ أحمر، فلا أحد يعرف حجم هذه الصناديق، ولا كيف تدار هذه الأموال، ونحن في النقابة نؤكّد أننا سننبش هذه الملفات قريباً، لأنّه لم يعد مقبولاً بعد اليوم مواصلة تغييب المعلمين عن إدارة أموالهم، ومعرفة كيفية إنفاقها".
وأشار الخطيب إلى أن النقابة طالبت وفي عدّة لقاءات مع الوزير بتعديل التشريعات ذات العلاقة، التي تمّ سنّها خلال السنوات الماضية في غياب نقابة للمعلمين، بما يتناسب مع حقيقة أنه أصبح هناك الآن نقابة، ولكن هذه المطالبات لم تجد كما يقول أذناً صاغية.
ووفق الناطق الإعلامي للنقابة أيمن العكور فإن النقابة قررت عرض مواقفها من تلك القضايا بشكل واضح، وذلك لأن بعض القرارات، ومنها مشروع تطوير التوجيهي، صدرت للناس بوصفها قد حظيت بـ"إجماع"، وهو أمر "عارٍ عن الصحة".
وردّا على سؤال، يتعلّق بـ"مشروعية" مطالبة النقابة بشراكة كاملة مع وزارة التربية، في ظلّ بند يتضمنه قانونها وينص على إلزامها بعدم التدخّل في السياسات التربوية والمناهج الدراسية، قال العكور إن هذا من البنود التي ستعمل النقابة على تعديلها، لأنها تتناقض مع مبدأ التشاركية الذي يفترض أن يكون إحدى قواعد علاقتها مع وزارة التربية.
وقال العكور إنه رغم وجود هذا النصّ القانوني، إلاّ أن "هناك روحاً للقانون، على الوزارة أن تلتزم به، إذ ليس من المنطق تهميش دور المعلمين عند صياغة السياسات التربوية، وهم أصلاً من يقوم على تنفيذها، إضافة إلى أنه من غير الممكن عمليّاً الفصل بين القضايا التربوية التي هي في الواقع ملتحمة بشكل عضوي، وفي النهاية على صاحب القرار أن يدرك أننا كنقابة ووزارة في خندق واحد لا خندقين".
وأوضح العكور أن النقابة تسعى إلى تعديل القانون لإتاحة الفرصة إلى انضمام المتقاعدين للنقابة سواء من القطاع العام أو الخاص فهناك معلمون عاملون في وزارة الأوقاف أو رياض الأطفال أو وكالة الغوث ومؤسسات التدريب المهني يمنع انتسابهم كون القانون حدد الانضمام بأن يكون خاضعا لإشراف الوزارة.
وأشار إلى أن النظام الداخلي للنقابة سيكون جاهزا قريبا، إلا أن عملية إقراره تتطلب وقتا، كونه سيعرض على مجلس النقابة ومن ثم على الهيئة المركزية للنقابة ومن ثم يرفع إلى رئاسة الوزراء لإقراره.
وأوضح أن مديرية التعليم الخاص تقدمت بمقترحات حول عقود العمل بين المؤسسات التربوية الخاصة وعامليها، وستكون كفيلة بحل مشكلة العقود في القطاع الخاص.
وأشار إلى أن من هذه المقترحات حفظ نسخة من العقد لدى المدرسة والموظف والنقابة، لتكون مرجعا للمعلمين عند الضرورة، وتثبيت رواتبهم عبر عقود العمل، لتكون واضحة، كما يجب على المدارس "المسيحية" التي يزيد عددها على 50 عدم اعتماد عقود عملها الخاصة بها.
وقال إنه من المتوقع البدء بتطبيق العقود الموحدة خلال العام الدراسي 2013-2014، لافتا إلى أن هناك بعض العقود "مجحفة" بحق المعلمين في بعض المدارس، إلا أن العقد الموحد كفيل بمعالجة مشكلة العقود لدى معلمي ومستخدمي القطاع الخاص.
وأشار العكور أن المجلس يبحث إنشاء صناديق خدمية لخدمة المعلمين في الميدان التربوي، حيث تم وضع تصورات للصيغة القانونية لبعض منها سيصار عرضها على مجلس النقابة لدراستها وإقرارها.
وقال العكور إن مجلس سيبحث في الأيام القادمة إيجاد صندوقين أساسيين كدفعة أولى من حزمة الصناديق التي تعتزم النقابة إيجادها مستقبلا، الأول صندوق تعليم أبناء المعلمين، والثاني صندوق التكافل والتضامن.
من جهته، أشار عضو المجلس جهاد الشرع لمعاناة المعلمين في القطاع الخاص، وانعدام الأمن الوظيفي لدى قطاعات واسعة منهم، وقال إن النقابة تسعى إلى وضع وزارة التربية أمام مسؤولياتها تجاه هذه الفئة من المعلمين، التي تشكّل 27 % من المعلمين في الأردن، وطالبت الوزارة بحزم أمام العديد من الممارسات "التعسفية" التي تمارسها الكثير من المدارس الخاصة.
ولفت إلى قيام بعض المدارس الخاصة بإنهاء العقود بشكل تعسّفي، وحرمان المعلمين من رواتب عطلة الصيف، وعدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وتعمّد تأخير الرواتب من قبل أصحاب بعض المدارس للاستفادة "بنكيّاً" من عملية التأخير.
وعرض لملاحظات النقابة على مقترح تطوير امتحان الثانوية العامة، وهي ملاحظات جاءت بناء على دراسة ميدانية أجرتها النقابة، واستشرفت فيها آراء خبراء تربويين وأولياء أمور وطلبة.
وبين أن تمديد الامتحان على سنتين بدلاً من واحدة سيضاعف الأعباء المادية والنفسية على الأسر الأردنية، خصوصاً أن الدراسات السكانية قد أثبتت أنّ الفارق العمري بين الأبناء في الأسرة الأردنية قليل.
وانتقد التعديلات التي جرت على المسارات في التوجيهي، والتي قال إنها لا تراعي إمكانيات الطلبة وميولهم، إضافة إلى أنها جاءت قبل أن تمضي سنة على تغيير مناهج التربية المهنية، وقبلها مناهج الصحي وحزم العلمي، ومسارات المعلوماتية، وجميعها تغييرات كانت قد صاحبتها تجهيزات مكلفة، وكوادر تربوية، ودورات تدريبية وكتب دراسية.
وكانت النقابة قد أرسلت ملاحظاتها هذه إلى وزارة التربية، مع مقترحات للتطوير في أعقاب إعلان الوزارة عن مشروعها، ولكن النقابة لم تتلق أي ردّ على هذه الملاحظات، علماً بأن الوزارة كانت قد أعلنت أنّها بصدد تنفيذ المشروع في العام الدراسي 2013-2014.
وكان رئيس فرع نقابة الصحفيين في الشمال الزميل محمد قديسات، أشار إلى أن الإعلام يقوم بتغطية النشاطات النقابية بحس مهني مسؤول، لافتا إلى أن الإعلام قام بتغطية نشاطات نقابة المعلمين وخصوصا حراكهم في البداية في إنشاء النقابة.

التعليق