موظفو "سلطة العقبة" يرفضون مكافأة الـ 60 دينارا

تم نشره في الأربعاء 1 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة- واصل موظفو سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة اعتصامهم لليوم الحادي عشر على التوالي، رغم إصدار مجلس مفوضيها أمس قرارا يقضي بدفع 60 دينارا عن شهر واحد لكل موظف يقل راتبه عن 600 دينار، شريطة أن يكون هذا المبلغ ضمن نظام وتعليمات الخدمة المدنية وبند المكافآت.
وقال الموظفون المعتصمون إن هذا القرار لا يلبي أيا من مطالبهم، معتبرين أن هناك لامبالاة من قبل الإدارة في التعامل مع مطالبهم التي وصفوها بالعادلة على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تطال السلطة ومرافقها، بينما هناك اعتصامات عمالية على المستوى الوطني تم التعامل معها بمنطقية وعدالة أفضت الى تحقيق بعض مطالب المعتصمين غير أن أزمة سلطة العقبة ظلت تراوح مكانها.
 وتسبب الاعتصام طيلة الأيام الماضية بتعطل جزئي في النافذة الواحدة، التي تقدم خدماتها  لكافة المستثمرين والجمهور.
وكان تفاهم تم برعاية اللجنة الإدارية والمالية في مجلس النواب خرج بالموافقة على صرف بدل سكن لكافة موظفي السلطة ووفق الشرائح، بحيث يحصل متدنو الرواتب على العلاوة كاملة فيما تقل هذه العلاوة كلما زاد الراتب الأساسي.
ويطالب المعتصمون بمنح بدل سكن لكافة الموظفين والعمال أسوة بموظفي مؤسسة الموانئ، وتثبيت عمال المياومة الذين تم تعيينهم بعد 1/10/2006، ومساواة رواتب الموظفين ممن تم تثبيتهم حديثا برواتب موظفي الكادر القديم، كل حسب مسمّاه الوظيفي ودرجته الوظيفية.
وجدد المعتصمون تأكيدهم على وجود ما أسموه "تسويفا ومماطلة" في تطبيق ما تم الاتفاق عليه، مطالبين بصدور كتاب من مجلس الوزراء يقر بهذا الموضوع ويوزع على كافة موظفي السلطة.
واكدوا أنه بغير ذلك فإن الاعتصام سيستمر حتى تحقيق كافة مطالب الموظفين وعلى رأسها بدل السكن، وإعادة النظر بموضوع التسكين الوظيفي الذي أسس للخراب في مفاصل السلطة، على حد قولهم.
وفي تطور لافت أصدرت السلطة امس عبر شبكتها الداخلية (الانترنت) تعميما مفاده عدم جواز اعتصام او اضراب موظفي السلطة، بصفتهم موظفي حكومة ولا يجوز لهم الاعتصام، في اشارة الى المادة 68 من نظام الخدمة المدنية التي تحظر على الموظف الإقدام على أي من الاعمال التالية: استغلال وظيفته لخدمة اغراض او اهداف او مصالح حزبية او القيام او الاشتراك في اي مظاهرة او إضراب او اعتصام او اي عمل، يمس بأمن الدولة ومصالحها او يضر او يعطل مصالح المواطنين والمجتمع والدولة، ما اعتبره الموظفون تهديدا مباشرا وصريحا لهم وخطوة ستنقلب ضد الإدارة التي تسوف في تحقيق مطالبهم.
من جانبه قال رئيس السلطة بالوكالة المهندس عصام خريسات في تصريحات صحفية، إن "مطالب الموظفين ليست كلها محقة، كما أنها ليست كلها باطلة، فهناك معالجات يمكن اتخاذها لإعادة حقوقهم لكنها تحتاج الى صبر وأناة".
واضاف أن قرار المجلس بصرف مبلغ 60 دينارا مكافأة غير متكررة لبعض الفئات من العمالة في السلطة، جاء كإجراء سريع لوقف الاعتصام ووقف الإضرار بمصالح الناس ومصالح السلطة معا، داعيا الموظفين للقبول بهذا الحل السريع ريثما يتم إيجاد مخرج دائم يحقق لهم مطالبهم وفق ما تنص عليه الأنظمة النافذة، خاصة بند المكافآت المنصوص عليه في نظام الخدمة المدنية.
وأكد خريسات ان توقف العمل في بعض مرافق السلطة ليس في مصلحتها وليس في مصلحة الموظفين وتوقف موارد السلطة أثناء فترات الاعتصامات المتتالية، يلقي بظلاله على الوضع المالي لها خاصة وان موازنتها تخضع لتقشف مثلها مثل بقية مؤسسات الدولة في ظل محدودية الموارد وتزايد الاحتياجات في بيئة إقليمية مضطربة تحتاج من الجميع الى بذل كل الجهود المخلصة وتوحيدها من اجل المصلحة الوطنية.

التعليق