نجم في رمضان

لاعب التايكواندو "الذهبي" أبو غوش يتطلع إلى أولمبياد البرازيل

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً
  • احمد ابو غوش (يسار) يبلغ وجه منافسه الكوري لو يونغ في نهائي بطولة العالم في مصر – (من المصدر)

خالد المنيزل

عمان– نطل على القراء في زاوية “نجم في رمضان” لنخوض واياهم رحلة البحث عن تفاصيل الحياة اليومية للنجم، وإستذكار العديد من المحطات الرياضية في حياته.
و”ضيفنا” في حلقة اليوم هو نجم التايكواندو الواعد احمد ابو غوش، والذي لم يتجاوز عمره الـ 17 ربيعا، الذي انطلق بسرعة البرق الى القمة، وقد تشرب حب اللعبة منذ ان كان طفلا في عمر الورود، وكان صاحب الفضل في ذلك شقيقه البطل محمد ابو غوش، الذي غادر البطولات سريعا بحثا عن المستقبل.
واستطاع ابو غوش خلال عام واحد، أن يحجز مقعده في المنتخبات الوطنية الثلاثة الاشبال والناشئين والشباب في العام 2009، بعد ان شارك في أول بطولة رسمية للاتحاد، وفي العام 2010 استطاع الفوز بلقب بطولة المملكة للناشئين، والشباب، والرجال، ليكون الرقم الصعب في كافة المنتخبات الوطنية.
ويتطلع ابو غوش للمستقبل بثقة، مبديا رغبته الجارفة بأن يكون ممثل التايكواندو والرياضة الأردنية في اولمبياد البرازيل العام 2016، ولا ننسى ان هذا اللاعب يجمع بين الموهبة الرياضية المتدفقة حماسا، الى جانب الموهبة العلمية المتفوقة.
البداية الذهبية
يؤكد اللاعب احمد ابو غوش، ان البداية الداخلية كانت الفوز بلقب بطولة المملكة للأشبال العام 2009، وكذلك لقب بطولة المملكة للناشئين في نفس العام، اما البداية الخارجية فكانت من خلال الفوز بذهبية الإسكندريات في مصر العام 2010 في وزن تحت 45 كغم، وواصل ابو غوش التحدي والمثابرة، ونال ذهبية بطولة الفجر الدولية في إيران، ومنها طار الى كوريا ليشارك في بطولة تشون تشون وينال ذهبيتها بجدارة.
وفي ذات الاسبوع، اعتلى ابو غوش قمة بطولة كورية المفتوحة للشباب، ورغم مراقبته الا انه اثبت انه يملك قلبا جريئا وشجاعا وقادرا على بث الرعب في قلوب منافسيه الكوريين، ونال ذهبية وزنه وسط تصفيق حار من قبل المدربين والمتابعين.
وواصل ابو غوش قطف الثمار، من خلال اكتساب الخبرة المقرونة بالتحدي لينال ذهبية غرب آسيا للناشئين في اربيل، والتي كانت محطة مهمة جدا له، وانطلق من هناك في اتجاه بطولة الإمارات العربية ليفوز بذهبيتها بجدارة.
بطل العالم باقتدار
وجاءت ساعة الحقيقة لتدق من جديد في مدينة شرم الشيخ المصرية، في بطولة العالم للناشئين، والتي شارك فيها نخبة ابطال المستقبل، ليؤكد ابو غوش انه قادر على “اصطياد” النمور الكورية بإتقان، بعد ان نجح بامتياز بالفوز على منافسه الكوري في النهائي، وينال الذهبية الرسمية الأولى في تاريخه على لائحة الاتحاد الدولي، وهذه الذهبية لها طعم ومذاق خاص، كونه اعتلى قمة العالم للناشئين، ووضع الأردن على الخريطة الدولية من جديد، ولا ننسى لحظات الفرح التي عاشها الوفد الأردني في شرم الشيخ بعد الفوز بالذهبية.
وبهذا الإنجاز الباهر استحق احمد ابو غوش متابعة النقاد الرياضيين، حتى ان الاتحاد الدولي افرد صورة كبيرة له على موقعه الإلكتروني، وكتب تحتها: “انتظروا بطل التايكواندو الأردني في الاعوام المقبلة”.
وبفارق اقل من شهر من اعتلائه بطولة العالم للناشئين في شرم الشيخ، عاد ابو غوش لينال ذهبية بطولة آسيا للناشئين في فيتنام، بعد ان قدم اجمل المباريات، واطاح ببطل أفغانستان، وبعده بطل تايلند، واخيرا بطل إيران، ويهزمه بجدارة، في مشهد ولا أجمل، من خلال العروض القويه التي لعب بها، وليبقى احمد ابو غوش أمل التايكواندو الأردنية  في بطولة العالم المقبلة، والاولمبياد المقبل.
أيام رمضانية
ويقول اللاعب ابو غوش، انه يواصل التدريب في رمضان من الساعة العاشرة صباحا في النادي برفقة المدرب فارس العساف، وحتى الرابعة مساء، والعودة الى البيت لتناول وجبة الافطار مع العائلة، ومن ثم العودة للنادي ليلا لمشاهدة الاصدقاء في نادي الفرسان، ويؤكد انه يعشق “المقلوبة” فقط، ويبتعد كثيرا عن كافة “الاكلات” التي يتواجد فيها السمك او اللحوم.
ويقول ان التايكواندو هي حياتي وأملي في المستقبل، وعلمتني الاعتماد على نفسي، والتحدي، وعدم الرهبة، الى جانب إحترام الآخرين، وبين انه محب لجمهور التايكواندو الذواق الذي يستمتع في مشاهدة فنون القتال بعيدا عن التعصب الاعمى.
المستقبل باهر
واوضح انه ينظر الى مستقبل اللعبة بمزيد من الانجاز خاصة وان الاتحاد يقوم بواجبه على الوجه الاكمل، متمنيا زيادة الاهتمام بالمنتخبات الوطنية كافة، حتى تبقى التايكواندو الأردنية متألقة في كافة المحافل العربية والدولية.
واضاف ان التايكواندو الاردنية لها سمعتها على المستوى العالمي وواجب الجميع العمل على المحافظة على هذه السمعة التي تراكمت من خلال اهتمام سمو الأمير الحسن، وسمو الأمير راشد، وتواجد عدد من القيادات الأردنية في لجان الاتحادين الآسيوي والدولي.
وأكد ابو غوش ان الأردن، يملك العديد من اللاعبين الموهوبين في المنتخب او الأندية، وهم قادرون على مواصلة المشوار اذا توفرت لهم الرعاية، وطالب الجميع بالعمل على تطوير بطولات الاتحاد، من اجل ان تفرز اللاعبين الأفضل للمنتخبات الوطنية.

التعليق