كيف تتجنب الصداع في رمضان؟

تم نشره في الأربعاء 25 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

عمان- قد يسبب تغيير نمط تناول الطعام في رمضان الإرباك للعديد من الأشخاص خاصة أولئك الذين يكونون بحاجة لتناول عدة جرعات من العلاج خلال اليوم، أو الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة مثل؛ السكري، ارتفاع ضغط الدم، الروماتيزم وغيرها من الأمراض المزمنة التي من الضروري استشارة الطبيب حول كيفية السيطرة عليها وتناول العلاج خلال الشهر الفضيل.
وفي بعض الحالات قد تستلزم بعض الأمراض عدم القدرة على الصيام وتحمل ما ينطوي عليه الصيام من مشاق، وفي بعضها الآخر قد يكتفي الطبيب بتغيير مواعيد الجرعات أو تخفيفها بما يتلاءم مع المرض وحالته بشكل يكفل للمريض السيطرة على أعراضه والصيام بشكل صحي وسليم.
ونظراً لطول ساعات الصيام العام الحالي وارتفاع درجات الحرارة لابد من البدء بتهيئة أجسادنا لتحمل ساعات الصيام الطويلة ويمكنك البدء بذلك باتباع بعض التغييرات البسيطة مثل:
- إذا كنت من الأشخاص المعتادون على تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مثل؛ الشاي، القهوة والمشروبات الغازية بشكل منتظم فعليك البدء بتقليل كمية ما تتناوله تدريجياً من الكافيين وذلك لأنه وخلال الفترة الأولى من الصيام يعاني الأشخاص المعتادون على تناول الكافيين من أعراض انسحابه من الجسم مما يصعب الأيام الأولى من الصيام، مثل الصداع، التوتر، تعكر المزاج، جفاف الفم والنعاس، والعديد من الأشخاص لايبدأون بملاحظة هذه الأعراض إلا عند البدء بالصيام. فالعمل على تقليل كمية الكافيين التي يتناولها الشخص تدريجيا. وحتى في فترة الإفطار في رمضان يفضل التقليل من المشروبات المحتوية على الكافيين؛ لأنها تعمل مدرا للبول بعد تناولها  ومن ثم يكون الشخص أكثر عرضة للجفاف خلال ساعات الصيام.
- تقليل عدد السجائر في حال كنت مدخناً إذ من المتعارف بأن الانقطاع عن التدخين بشكل مفاجئ قد يصعب الوضع على الصائم فمن الأعراض التي يلاحظها المدخن خلال ساعات الصيام الأولى الشعور بالحاجة للتدخين، الصداع، عدم القدرة على التركيز والتوتر.
كما وننصح باستغلال رمضان وطول فترة الصيام ببدء خطوتك الأولى للإقلاع عن التدخين.
هل من نصائح لطبيعة الطعام ونوعية الوجبات في شهر رمضان؟
لا بد من تأكيد أهمية تناول وجبة السحور قبيل أذان الفجر، رغم صعوبة الاستيقاظ فإن للسحور الكثير من الفوائد:
- إلى جانب أن السحور سنة نبوية، وتساعدك على الاستيقاظ لصلاة الفجر، فإنها وجبة مهمة لأنها الوجبة الصباحية التي تعمل على تحريك الأيض في جسم الإنسان والتي ستمد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة النشاط اليومي، خاصة خلال الصيام في الأجواء الحارة يوفر السحور توقيتاً ملائماً لتناول السوائل التي تحمي الجسم من الجفاف وانخفاض ضغط الدم خلال النهار. ولكن رغم أهمية وجبة السحور فلا ينصح بتناول كميات كبيرة من الطعام بل يجب التركيز على نوعية الطعام المنتقى لهذه الوجبة إذ عليك بالتركيز في اختياراتك على الأغذية الغنية بالكربوهيدرات المعقدة والبروتينات التي تحتاج إلى وقت لتهضم والتي توفر للجسم طاقة مثل؛ الفواكه، الخضار، الحبوب الكاملة والماء. وفي المقابل احذر من تناول الأغذية التي تعمل مدرا للبول مثل: الشمام، الخس، البندورة، الشاي، القهوة أو الأغذية التي قد تسبب حرقة المعدة التي قد تكون مزعجة بشكل واضح خاصة في ساعات الصباح الأولى مثل؛ الفول، المخللات أو الأغذية الدهنية.
الصداع في رمضان
يعد الصداع إحدى أكثر المشاكل انتشاراً خلال رمضان على اختلاف أسبابه فمن الأسباب التي قد تكون وراء الشعور بالصداع خلال الشهر الفضيل:
- الانقطاع عن تناول الكافيين أو النيكوتين.
- الجفاف.
-انخفاض مستوى السكر في الدم والذي يرتبط عادة مع إهمال تناول وجبة السحور ومن أعراض انخفاض السكر بالدم: التعرق، رجفة في الأطراف، الدوار وعدم وضوح الرؤية.
- التعرض المباشر ولمدة طويلة لأشعة الشمس المباشرة.
وللتخلص من الصداع ينصح الأشخاص بالتقليل من تناول الكافيين والنيكوتين تدريجياً، والحرص على تناول كميات ملائمة من السوائل 6-8 أكواب خلال فترات الإفطار لتجنب الجفاف. وفي حال استمر الشعور بالصداع يمكنك تناول مسكن للألم للوقاية يحتوي على الباراسيتامول خلال فترة السحور.
وفيما يتعلق بالتعديلات على الأدوية فننصحك بالالتزام بجرعاتك والتركيز على توقيت تناول الأدوية بالنسبة لوجبات الطعام فلا بد من تناول الأدوية التي يتأثر امتصاصها بالطعام على معدة فارغة، كما وننصحك باستشارة الصيدلاني في حال كنت تتناول مجموعة من الأدوية عن إمكانية تناولها في آن واحد في رمضان لتجنب التعارضات الدوائية وتجنب التأثير على نسبة امتصاص كل علاج على الآخر مما قد يؤثر سلباً على التحكم بالمرض.

دكتورة صيدلانية: غادة سلامة
مركز فارمسي ون للتدريب والمعلومات الدوائية

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعليق (سارة)

    الأربعاء 25 تموز / يوليو 2012.
    شكرا على الافادة