العقبة: ناشطون بيئيون يطالبون بضمانة قانونية للحفاظ على ما تبقى من الشواطئ

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة- أكَّد مختصون وناشطون بيئيون وحقوقيون على ضرورة وجود ضمانة قانونية لحماية ما تبقى من شواطئ مدينة العقبة السياحية، وحرية الوصول إليها، وإتاحتها للمواطن والسائح.
وأكدوا خلال لقاء لهم في العقبة على هامش فعاليات مشروع "شواطئنا ليست للبيع"، الذي تنفذه الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية والممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أن المشاريع الاستثمارية حرمت المواطن مما يزيد على 80 % من شواطئ العقبة التي هي أصلا محدودة ولا تتجاوز 27 كم، لافتين إلى ضرورة الجدية في التعامل مع دراسات تقييم الأثر البيئي وكتابتها باللغة العربية لكي يسهل التعامل معها ومناقشتها.
وأكد مدير الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية فيصل أبو السندس على ضرورة صياغة ضمانة قانونية بهدف الحفاظ على ما تبقى من شواطئ متاحة للعامة وللزوار والسياح، لافتا إلى أن الهدف من الورشة صياغة الضمانة القانونية.
وبين أن دراسات الأثر البيئي السابقة لم يلتفت ليها، حيث كانت حدَّدَت المناطق ذات الحساسية البيئية التي لا يجوز الاقتراب منها أو عمل أي استثمار عليها، إلا أنها ذهبت، وتم إقامة استثمارات عليها.
وأكد مختصون طلبوا عدم ذكر أسمائهم لاعتبارات وظيفية، أنَّهم طالبوا خلال إنشاء أحد المشاريع الاستثمارية الملاصقة، بعمل ممرات بين الفنادق تصل للشاطئ بهدف خدمة الغواصين، والسماح لهم بالغطس من داخلها، إلا أنها لم تطبق، وأنَّ ما يعرف بشاطئ المخيم الوطني مفتوح للمواطنين، لكن لا يتوفر عليه أي خدمات إضافية.
بدوره، قال رئيس بلدية العقبة الأسبق المحامي إبراهيم أبو العز إن محدودية شواطئ العقبة، والتعدي على أجزاء منها، عمَّقَ المشكلة، بحيث أصبح لزاماً على جميع المختصين والجهات ذات العلاقة وضع ضمانة قانونية وتفعيل الضمانات الموجودة أصلا في التشريع الأردني، من خلال العمل على وضع نواة قانونية لدراسة القوانين والتشريعات الموجودة أصلا وتفعيلها ووضع تشريعات جديدة، وتوسيع القاعدة الشعبية لكسب التأييد لضمان تحقيق هدف قوننة الضمانة.
وكانت ورشة عمل "شواطئنا ليست للبيع"، عقدت مؤخرا بهدف حماية ما تبقى من الحيود المرجانية في البحر، إضافة إلى وجود ضمانات بحق الوصول المجاني للمواطنين لما تبقى من الشواطئ، إلى جانب حماية حق الصيادين في بقاء مصدر رزقهم الوحيد كون الدراسات العلمية أثبتت أن ما يزيد على 50 % من أسماك خليج العقبة تعيشُ على الحيد المرجاني (موائلها الطبيعية)، وبالتالي فإن تدمير المرجان يؤدِّي لقتلها أو انتقالها إلى خارج مياهنا.
وبين أبو السندس أنَّ قيام المشاريع الشاطئية تؤدِّي إلى تدمير كميات هائلة من المرجان التي تعتبر من مميزات العقبة خصوصا والأردن عموما، كونها تمثل آخر حيد مرجاني في شمال الكرة الأرضية، ونقطة جذب سياحي، كونها الأقرب إلى أوروبا، مشيراً إلى أن ثلاثة مشاريع تسبَّبَتْ خلال الأعوام الأخيرة بتدمير 50000 متر مربع، ما يعادل ثلث الكمية الكلية الموجودة في مياه الخليج.
وبين أبو السندس أنَّ طول الساحل الأردني على خليج العقبة الممتد من البحر الأحمر يبلغ 27 كلم فقط، ونظرا لمحدوديته، فإن المواطن الأردني ذا الدخل المحدود بات يخاف من حرمانه من حقه للوصول للبحر، علما أن ما تبقى من الشواطئ العامة والمجانية فقط 5 كم، وفق دراسات أجرتها الجمعية سابقا.
وقال أبو السندس إن إطلاق نداء الاستغاثة جاء بعد التخوف من أن يتم سنويا إغلاق عدد من الشواطئ أمام المواطنين بسبب بيعها أو تأجيرها للمستثمرين، إضافة إلى قيام سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بمنح عدد من المستثمرين الحق بفرض رسوم دخولية تصل إلى أكثر من 50 دينارا للشخص الواحد، مقابل دخوله إلى الشاطئ.

التعليق