الطموح وليس المال سبب انتقال زلاتان إلى باريس سان جرمان

تم نشره في الجمعة 20 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً

ستوكهولم - منذ ظهوره على ساحة كرة القدم السويدية كناشئ يتمتع بمهارات عالية انقسمت الآراء بشأن زلاتان ابراهيموفيتش ولن يؤدي انتقاله من ميلان إلى باريس سان جرمان إلى تغيير ذلك.
وسيرى البعض أن الانتقال يعني أن أكثر لاعب سويدي موهبة استبدل الطموح الرياضي بالمال بعد أن قطع خطوة غير متوقعة الى الخلف بعد مسيرة مع أكبر أندية أوروبا.
وسيقول مشجعوه في بلاده العكس على أساس أن سان جرمان الذي ينفق الكثير من الأموال يقدم للمهاجم السويدي الطويل أفضل فرصة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا قبل أن يعتزل.
وبالنسبة للاعب لم يخف رغبته في الفوز باللقب الأوروبي، فان سان جرمان يبدو خيارا غير مألوف لكن بعد أن دفع النادي الفرنسي مئات الملايين من اليورو للتعاقد مع لاعبين فمن الصعب القول إن هداف الدوري الإيطالي في الموسم الماضي انتقل إلى فرنسا من أجل المال وحده.
وعندما ترك مالمو كلاعب شاب في 2001 بدأ ابراهيموفيتش مسيرته الاحترافية التي سيطر خلالها على دفاعات منافسيه وتصدر عناوين الصحف، وقبل رحيله عن السويد تخصص المهاجم في تعذيب المدافعين في دوري الدرجة الأولى والثانية ليصبح معروفا بأنه "غير سويدي".
وقال منتقدوه إن ابراهيموفيتش متغطرس وأناني ويقتلع كرة القدم السويدية، التي تعتمد على اللعب الجماعي والتنظيم، من جذورها، لكن جحافل معجبيه رأوا انه لاعب عبقري شاب وقارنوه باللاعبين الموهوبين في أميركا الجنوبية بفضل انطلاقاته ومهاراته.
وكان انتقاله إلى أياكس امستردام الهولندي بمثابة نقطة البداية لسلسلة من المواسم الناجحة والأهداف الرائعة ومسيرة لافتة أحرز خلالها العديد من الألقاب ليثبت أقدامه كواحد من أبرز المهاجمين في اللعبة.
ورغم تجريد يوفنتوس بعد ذلك من لقبين للدوري الإيطالي بعد فضيحة تلاعب في نتائج المباريات تمكن ابراهيموفيتش من الفوز بألقاب في ثمانية مواسم متتالية مع خمسة أندية في ثلاث دول، وتوقفت مسيرة الانتصارات هذه عندما أخفق ميلان في الفوز بلقب الدوري الإيطالي في نهاية الموسم الماضي ليسمح ليوفنتوس بقيادة اندريا بيرلو بانتزاع اللقب.
ورغم هذا الحضور المهيمن في كرة القدم المحلية إلا أن ابراهيموفيتش لم يفز أبدا بدوري أبطال أوروبا، وبعد أداء مبهر مع ميلان في دور الستة عشر أمام ارسنال الإنجليزي بدا ان ابراهيموفيتش في طريقه لتغيير ذلك الموسم الماضي لكن الفريق الإيطالي خسر بعد ذلك أمام برشلونة في دور الثمانية.
ومع احتفاله بعيد ميلاده 31 في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل يبدو أن الوقت يمر من ابراهيموفيتش إذا كان يريد الفوز باللقب الأوروبي الذي تفتقر إليه خزانته.
وفي وجود الملاك القطريين الأغنياء والمدرب الإيطالي المخضرم كارلو انشيلوتي، يبدو باريس سان جرمان مشروعا مثيرا للاهتمام لكن ما تزال هناك حاجة للانتظار لرؤية ما إذا كان النادي الذي يفتقر بوضوح إلى النجاح في أكبر المسابقات الأوروبية يمكنه الفوز بدوري الأبطال.
وحققت ملايين رومان ابراموفيتش النجاح المحلي بسرعة لتشلسي الإنجليزي لكن المالك الروسي احتاج إلى تسعة أعوام قبل أن يرى ناديه وهو يرفع كأس دوري أبطال أوروبا، وربما أحرز مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لملاكه الإماراتيين في الموسم الماضي لكنه أخفق في اجتياز دور المجموعات في أول مشاركة له في دوري أبطال أوروبا.
وأحرز سان جرمان لقبا أوروبيا واحدا عندما فاز بكأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس في 1996 ولا يحصل الفريق على أفضل استعداد للعب في أكبر بطولة للأندية الأوروبية بسبب الافتقار إلى منافسين أقوياء في الدوري الفرنسي.
وبعدما شاهد نادييه السابقين انتر ميلان وبرشلونة وهما يفوزان بدوري أبطال أوروبا في الموسم الذي أعقب رحيله عن صفوفهما سيأمل ابراهيموفيتش أن يساعده انشيلوتي - وهو لاعب سابق في ميلان - على تحقيق حلمه الأوروبي أخيرا. -(رويترز)

التعليق