بلدية إربد: 35 مليون دينار المديونية ولا مشاريع تنموية وإنتاجية

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً
  • شارع شفيق ارشيدات (الجامعة) في اربد - (أرشيفية)

علا عبد اللطيف

إربد - أكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى اللواء المتقاعد غازي الكوفحي أنه رغم عجز البلدية المالي، وارتفاع مديونيتها إلى نحو 35 مليون دينار، إلا أن البلدية تسعى إلى تقديم خدماتها للمواطنين في ظل الظروف الصعبة التى تعانيها البلدية.
وأوضح أنَّ الأعمال التى تقدِّمها البلدية تقتصر على المشاريع الخدماتية، مثل فتح الشوارع، والعمل على تأهيل البعض منها، ناهيك عن الخدمات الأخرى مثل منح التصاريح لغايات متعددة.
وقال الكوفحي لـ "الغد" إنه في ظلِّ ارتفاع المديونية والضائقة المالية التي تعاني منها البلدية، بات تعاون المواطنين مع البلدية أمرا ضروريا لتقديم الخدمة المثلى للمدينة وسكانها.
ولا تملك البلدية، وفق الكوفحي، مشاريع تنموية وإنتاجية سوى المحال التجارية والسوق المركزي، لافتا إلى أنَّ سبب ذلك يعود إلى عدم قدرة البلدية على إنشاء المشاريع، خاصة في ظلِّ المديونية العالية التي تعاني منها. وبيَّنَ أنَّ البلدية بصدد إنشاء سوق مركزي، وأنه تم طرح ذلك للاستثمار.
 ونوه إلى أنه يتم البحث حاليا عن مستثمر أردني لإنشاء ملاعب خماسية، لما لها من اثر كبير في إثراء الحركة الرياضية والشبابية في المدينة ومردود مالي مهم، لافتا إلى أنه في حال عدم تقدم أي مستثمر للعمل على المشروع، فإن البلدية ستبحث بجدية في إمكانية تدشينه على نفقتها الخاصة.
 وأشار الكوفحي إلى أن أبواب البلدية مفتوحة لأي مشروع أو جهة ترغب بالتعاون معها سواء في مجال الاستثمار أو غيرها من الأعمال التي تعود على المدينة وساكنيها بالفائدة، مؤكداً تشجيعه على العمل التطوعي ودعمه لهم. 
وفيما يخص المخططات الشمولية، أكد رئيس لجنة البلدية أنه تم بدء العمل بالمخطط العام 2000، إلا أن المعنيين في البلدية ما يزالون مغيبين عن هذا الشأن، مشددا على ضرورة العمل على المخطط الشمولي، وتعريف المواطنين به، وفتح المجال للاعتراض قبل إقراره.
ولفت إلى حالة شوارع إربد المدينة، وبعض المناطق التي دمَّر مشروع الصرف الصحي شوارعها، مبينا أنها تعد من أبرز التحديات التي تواجه البلدية، وتعد أولوية لدى المواطنين ستكون على رأس جدول أعمال اللجنة. وأوضح أنه سيصار قريبا طرح عطاءات لإعادة تأهيل جزء من تلك الشوارع، على أن يتمَّ استكمال إنجاز الأجزاء المتبقية تباعا، وفق توفر المخصصات التي تسعى البلدية لتأمينها. وشدد على أن البلدية ستمارس دورها بشكل فعال بعدم السماح بتنفيذ أيِّ عطاء لاحقا، لأي جهة منفذة لخدمات البنى التحتية، بدون الحصول على إذن من البلدية، والتعهد بإعادة أوضاع الشوارع إلى ما كانت عليه، وأخذ تأمينات تصل إلى  10 % من قيمة العطاءات لضمان أعمال الإعادة والتأهيل.
وأشار الكوفحي إلى أنه تم تشكيل لجنة لإعادة النظر بجميع النقاط المرورية التي جرى تعديل مسارات السير فيها، وعكسها بشكل لم يخدم العملية المرورية، بل أضرَّ بالحركة التجارية، خاصة شارع حكما، وهو أحد  الركائز التجارية وسط البلد، إلى جانب إعادة النظر بالمطبات والجزر الوسطية، وإزالة غير الضروري منها.
ونوه إلى أنه سيتم دراسة قطعة أرض مجاورة للسوق المركزي لتوسعته بدل إنشاء سوق جديد مقترح شرق إربد بكلفة تزيد على 15 مليون دينار، في ظلِّ تناقص قدرة السوق الحالي على خدمة تجارة الخضار والفواكه، وإجراء صيانة شاملة لشبكة تصريف الأمطار لتعمل بالكفاءة المطلوبة، خلافا لما هو حاصل. وأكَّدَ أنَّ الأوضاع المالية الصعبة للبلدية تحدُّ من طموح البلدية على إنشاء مشاريع استثمارية خلاقة ومدرَّة للدخل أو إيجاد حلول جذرية للمشكلة المرورية في المدينة.
وبيَّن أن إرث المديونية الذي تعاني منه البلدية، يقابله ذمم مترتبة على المواطنين بنفس القيمة تقريبا، ما يؤكد الحاجة إلى تفعيل نظام التحصيل، وهو ما تعكف البلدية على تنفيذه من خلال حملة مكثفة قسمت على أثرها فرق المتابعة إلى سبعة. وأضاف إن قيمة الاستملاكات تزيد على أربعة ملايين دينار بعضها لا يمكن تأخيره، كما هو حاصل في شوارع حيوية مفتوحة قديما ولم تستملك لغاية الآن، كمنطقة دوار القبة والشارع الواصل بين شارع بغداد ومجمع الشيخ خليل، مشيرا إلى أن رواتب 3600 موظف تستهلك أكثر من نصف ميزانية البلدية المقدرة بنحو 20 مليون دينار.
وأشار الكوفحي إلى أن الحدائق العامة تحظى باهتمام كبير لتكون متنفسا حقيقيا لمرتاديها من مواطنين وتوفير وسائل الامان والسلامة العامة والنظافة والحراسة الليلية.
وطالب الكوفحي وزارة البلديات إعادة النظر بقرارها شطب الآليات ما دون موديل التسعين لما يشكله من أعباء إضافية على البلديات المثقلة بالديون، داعيا الى تشكيل لجنة فنية فاحصة تقرر مدى صلاحية الآليات للخدمة من عدمها، خاصة أن العديد من الآليات التي يشملها القرار ما تزالُ تعمل بكل كفاءة.
ويبلغ الدخل السنوي للبلدية، وفق الكوفحي، نحو 20 مليون دينار منها 15 مليون تصرف رواتب للموظفين البالغ عددهم نحو  3400 موظف منهم أكثر من 1000 موظف لا حاجة لهم، و300 عامل نظافة من أصل 920، مشيرا إلى أن البلدية بحاجة إلى مهنيين كالرسامين والسائقين والفنيين والميكانيكيين.
وتعتبر المسقفات وتراخيص المهن المورد الرئيسي للبلدية إلى جانب أنها تمتلك 1500 محل تجاري مؤجرة للمواطنين قسم كبير منها ترتب على أصحابها مبالغ كبيرة بسبب عدم دفع أجرة المحلات.
وكان وزير الشؤون البلدية المهندس ماهر أبو السمن تحدث عن ملفات تحوي تجاوزات وتقصير وإصدار تراخيص غير قانونية في عدد من البلديات، من بينها إربد.
ووفق مصدر من البلدية، فإنَّ من ضمن الملفات التى أحيلت إلى الفساد المسؤولية عن إصدار ترخيص صالة أفراح مجاورة لمستشفى بمسافة لا تزيد على 30 مترا، بالرغم من أن القانون ينص على وجوب أن تكون المسافة 500 متر، إضافة إلى وجود شبهة فساد مالي وإداري في عطاء حدائق الملك عبدالله في المرحله الأولى.

التعليق