اقتحام مبنى المفاعل النووي في جامعة العلوم والتكنولوجيا وتحطيم محتوياته

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • محتجون يحطمون منصة كانت معدة للاحتفال بافتتاح مشروع المفاعل النووي في جامعة العلوم والتكنولوجيا أمس -(الغد)

أحمد التميمي

الرمثا - اقتحم زهاء 500 شخص من أبناء مدينة الرمثا ونشطاء الحراك في الشمال، مبنى مشروع المفاعل النووي داخل جامعة العلوم والتكنولوجيا وألحقوا أضرارا بأجهزته وأتلفوا جميع أوراق الملفات الموجودة به، وذلك احتجاجا على استمرار تنفيذه.
وأجبر المحتجون الذين نفذوا اقتحامهم وسط غياب كامل للأمن، العاملين في الشركة المنفذة للمشروع على مغادرة المبنى وعمدوا إلى تكسير واجهات المبنى الزجاجية وزجاج بعض المركبات التابعة للشركة وحرق منصة كانت معدة للاحتفال بافتتاح المفاعل.
وأكدوا على عدم سماحهم بوجود مفاعل نووي داخل أراضي الرمثا، مطالبين الشركة الكورية المسؤولة عن تنفيذ المشروع بالرحيل وأن توقف الحكومة تنفيذ المشروع. وهدد المحتجون بالتصعيد في الأيام المقبلة في حال عادت الشركة لمباشرة عملها.
وأكد الناطق باسم تجمع العشائر المستملكة أراضيها في الرمثا ضيف الله الشقران ان الحكومة أخلت بوعودها، مشيرا إلى أنهم خاطبوا الشركة الكورية التي تنفذ مشروع مفاعل جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية بهدف إيقاف المشروع، إلا أنهم لم يستجيبوا.
وأضاف الشقران إنهم علموا بأن الشركة الإماراتية القابضة التي اشترت الأرض ستقوم ببناء مسبح في الأرض، مبينا أنهم مقابل ذلك سيشرعون ببناء مسجد على أرض المستنبت، مشيرا إلى أن أبناء الرمثا نفذوا عشرات الاعتصامات لوقف المشروع، إلا أنه لم يتم الاستجابة لهم.
وأشار إلى أن بناء المفاعل النووي في منطقة مكتظة بالسكان وفي أراض تم استملاكها من مواطنين لصالح جامعة العلوم والتكنولوجيا تعد مخالفة، مبديا تخوفه من خطر الإشعاعات النووية على المنطقة المحيطة وتسببها بالتلوث الإشعاعي للسكان والبيئة على مر الوقت.
ولفت إلى أن الحكومة استملكت في العام 1976 حوالي 13 ألف دونم لغايات النفع العام لإقامة جامعة العلوم والتكنولوجيا ومحطة أبحاث زراعية، وقد بارك أهل الرمثا هذا الاستملاك على الرغم من المبلغ الضئيل الذي حصلوا عليه، وذلك لما ستعود عليه هذه المرافق من منفعة لأبناء الأردن عامة وأبناء مدينة الرمثا خاصة.
وأشار إلى أن ما استملك من أراض هو أكبر بكثير مما هو مطلوب، إضافة إلى وجود علامات استفهام حول جدوى هذا الاستملاك ودوافعه، فضلا عن السعر الذي تم التعويض عنه للمواطنين والمقدر بـ 78 دينارا للدونم، بينما وصل سعر البيع في العام 2001 إلى 150 ألف دينار.
وأوضح انه في العام 2000 تم بيع وتفويض وتأجير قسم كبير من هذه الأراضي لشركات محلية وأجنبية من قبل أشخاص متنفذين مخالفين بذلك الدستور الأردني وقوانين الاستملاك المعمول بها والتي تنص على عودة هذه الأراضي للمالكين الشرعيين إذا تحولت المنفعة العامة إلى خاصة.
وكان عدد من أصحاب الأراضي التي استملكتها الحكومة للجامعة زاروا الشركة أول من أمس وسلموها عريضة موقعة من أبناء الرمثا، مطالبين بالتوقف عن العمل بالمشروع النووي وضرورة مغادرة المنطقة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق