المنتخبات العربية تسعى لحجز مكانها في "مونديال الشباب"

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً

عمان- الغد - مع بدء العد التنازلي لانطلاق الحدث الكبير لفئة الشباب المتمثل ببطولة كأس العالم تحت 20 سنة، الذي تستضيفه تركيا بعد أقل من عام، بدأت ملامح المتأهلين تتضح عبر القارة الأوروبية، وخلال الأشهر القليلة المقبلة ستعرف هوية ممثلي بقية القارات تباعا.
وتشهد بطولتا آسيا وأفريقيا تواجدا عربيا مكثفا، لذلك بدأت الاستعدادات لخوض هاتين البطولتين منذ فترة ليست بالقليلة، وسيستمر على قدم وساق خلال المراحل الأخيرة التي تسبق الحدثين القاريين، ومن بين مراحل الإعداد كانت المشاركة في بطولة كأس العرب تحت 20 سنة.
فقد شاركت العديد من منتخبات قارتي آسيا وأفريقيا في البطولة التي ما تزال رحاها تدور في الأردن. واستغل موقع FIFA.com تواجد هذه المنتخبات واستقى آراء بعض “ربابنة” المنتخبات وطموحاتهم، خصوصا تلك التي تبدو مرشحة للتأهل، وسبق لها أن تذوقت حلاوة اللعب في مونديال “النجوم الجديدة”.
الأردن سبق له وأن قهر “المستحيل” في ظهوره الأول في بطولة آسيا 2006 في الطريق للتأهل إلى مونديال كندا 2007 عندما قدم عروضا تاريخية هناك.
بدأ الفريق مراحل الإعداد منذ فترة طويلة، ورغم أنه تأهل لكأس آسيا كأفضل مركز ثالث في دور المجموعات، إلا أن طموح مدربه “نجم وقائد المنتخب الأول سابقا”؛ جمال أبو عابد، لا يتوقف عند المشاركة في البطولة القارية، قائلا: “منذ أن ضمنا التأهل لكأس آسيا وضعنا الهدف الأسمى أمامنا، ألا وهو بلوغ كأس العالم في تركيا، إذا لم يكن لديك الحافز الكبير، فلن يكون بمقدورك العمل والوصول للشكل المثالي لخوض البطولة القارية، نملك لاعبين مميزين وهم بحاجة للمزيد من كسب الاحتكاك، ما ينعكس إيجابا على تطورهم الفني والمهاري”. وأضاف “بطولة كأس العرب كانت محطة مهمة رغم أننا دخلناها بمستوى جهوزية لم يصل للدرجة المأمولة، لكن ما يزال هناك وقت كبير. نريد العمل بجهد لكي ندخل بطولة آسيا بالقوة التي تؤهلنا للمنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمونديال”.
السعودية التي سبق لها وأن مثلت آسيا خمس مرات في المونديال؛ آخرها كانت في كولومبيا 2011، وكانت من أوائل الدول التي استضافت الحدث في 1989، تحمل آمالا كبيرة لمواصلة السير على الخطى ذاتها، وإعادة البسمة للكرة السعودية التي خاب أملها من نتائج المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة، تبدو جدية للغاية في الوصول إلى تركيا؛ حيث أكد المدرب الجديد، الإسباني سيرخيو، أن الهدف من توليه المهمة هو التأهل لكأس العالم 2013، قائلا: “منذ أن تعاقدت مع الاتحاد السعودي، كانت أهدافنا واضحة، وهي العمل على تعزيز قدرات هذا الفريق الذي يضم مواهب مميزة والبحث عن مسار المنافسة الجدي للفوز بلقب آسيا والتأهل لكأس العالم، لقد وضعنا الهدف نصب أعيننا، وها نحن نعمل عليه، أريد لهذا الفريق أن يطبق الكرة الحديثة من خلال السيطرة على الكرة وحرمان المنافس منها وحتى إدخال (اليأس) إليه، لو نجحنا بالوصول إلى ما نريده فنيا فوق أرض الملعب، أعتقد أننا سنتمكن من بلوغ هدفنا ومنح السعادة للسعوديين”.
وعلى العكس تماما، فقد غابت الجزائر سنوات طويلة عن الظهور العالمي، فمنذ البطولة الثانية التي جرت في اليابان 1979، لم تتمكن الجزائر من التأهل طيلة هذه الفترة، لقد كان ظهورهم الوحيد مذهلا حين تحقق التأهل لربع النهائي قبل الخسارة أمام مارادونا ورفاقه في الأرجنتين، كما أنهم لم يفوزوا باللقب الأفريقي منذ أن أحرزوه في العام ذاته (79) في باكورة البطولة.
وأكد المدرب الفرنسي جان مارك نوبيللو عزمه قيادة الفريق لاستعادة أمجاد الماضي، قائلا: “لقد كان من ضمن الشروط التي اتفقت مع الاتحاد الجزائري عليها، التأهل لكأس العالم في تركيا العام المقبل، ولذلك هذا هو الهدف المنشود. لدينا لاعبون مميزون للغاية، وما يزال الوقت متاحا (7 أشهر) لإعداد الفريق بالشكل المطلوب حتى موعد بطولة أفريقيا، عندها سنكون قد وصلنا مرحلة النضج التكتيكي والقوة البدنية اللازمة للمنافسة، ستكون معركة حامية الوطيس عندئذ”.
سورية، التي كانت من أوائل الدول العربية المشاركة في المونديال الصغير، سبق لها أن شاركت في ثلاث نسخ سابقة؛ كانت آخر في هولندا 2005، حين تقدموا للدور الثاني وخرجوا بهدف وحيد أمام البرازيل.
وسيعاود الفريق بحثه عن طريق التأهل للنهائيات؛ حيث قال مدربه حسام السيد الذي سبق وأن تذوق حلاوة اللعب في مونديال البرتغال 1991: “مجموعتنا قوية، بل هي حديدية في كأس آسيا، لكن هدفنا المنافسة على التأهل للأدوار المتقدمة هناك، ومن ثم تبدأ سياسة التقدم خطوة خطوة، من الجميل أن نستعيد ذكريات اللعب في كأس العالم، هذا هو هدفنا، ونحن قادرون على ذلك، وسنعمل على تعزيز قدراتنا في الفترة المقبلة قبل خوض البطولة القارية”.
تدرك المنتخبات العربية في كلتا القارتين الآسيوية والأفريقية أن طريقها لن يكون مفروشا بالورود، فقد باتت كل المنتخبات هنا وهناك تتطلع لبلوغ كأس العالم، لكن ما تحقق في النسخ الماضية من نتائج، أثبت أن الكرة العربية في هذا العمر يمكن أن تنافس بقوة وتبلغ مراحل متقدمة، ولعل نيل مصر برونزية بطولة الأرجنتين 2001 خير دليل.

التعليق