صفات تفسد الحياة الزوجية

تم نشره في السبت 7 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً

عمان- تمتزج الحياة عامة بالإيجابيات والسلبيات، فمن غير المحتمل أن تجد من يحيا حياة هانئة بشكل دائم. وينطبق هذا الأمر على الحياة الزوجية التي تحمل بين طياتها أياما سعيدة وأخرى تشوبها المشاكل الناتجة عن الضغوطات النفسية جراء الهموم الحياتية اليومية.
يحمل كل شخص بداخله صفات من العقلانية والنضج والمحبة، إلى جانب صفات التسرع العاطفي والرغبة الملحة التي تشبه رغبات الطفل الذي لا يعي تحمل مسؤولية تبعات تصرفاته. لذا عندما تكون تصرفات المرء ناتجة عن القسم الأول الناضج فإن علاقاته بشكل عام وحياته الزوجية بشكل خاص ستسير على ما يرام، لكن في حال كان الطفل بداخله هو المتحكم بتصرفاته لسبب أو لآخر فإنه، حسبما ذكر موقع مجلة OM Times، ستظهر صفة أو أكثر من الصفات التالية والتي تعتبر مدمرة للحياة الزوجية على وجه الخصوص:
- الأنانية: تعتمد الحياة الزوجية على التشارك في كل شيء بين الشريكين سواء من ناحية الأفكار والمشاعر والوقت وغير ذلك من الأمور، ولو كنت تمنع مشاركة تلك الأشياء فإن شريكة حياتك ستعتقد بأنك غير مهتم بها. يجب عليك أن تعلم بأن اعتقادك بأن مشاعرك واحتياجاتك تفوق أهمية مشاعر واحتياجات الطرف الآخر، فإن هذا يعني أنك تميل إلى الأنانية التي ينبغي عليك المسارعة لتجنبها قبل أن تفسد حياتك الزوجية.
-  الازدراء: بداية لا بد وأن الزوجين يعلمان بأن السبب بوجودهما معا هو ما يربطهما من مشاعر الحب والاحترام والاهتمام المتبادل، وبالتالي فإنه ينبغي على كل طرف أن يشعر بالامتنان لوجود الطرف الآخر في حياته، وأن يحرصا على أن تربطهما علاقة صداقة إلى جانب المحبة التي بينهما. لكن في بعض الأحيان أن يشعر أحد الأطراف بما يشبه الازدراء تجاه الطرف الآخر، علما بأن مثل هذا الشعور يعتبر النقيض تماما لما يجب أن تقوم عليه الحياة الزوجية التي يجب أن تكون مبنية على أن يرى كل طرف الطرف الآخر على أنه الأفضل في الوجود.
- الشعور بالإهانة والخجل: يعاني الناس بشكل عام من الحساسية تجاه المواقف التي تشعرهم بالخجل. وفيما يخص الحياة الزوجية فإنه من المفترض أن يشعر كل طرف بالرضا عن نفسه وأن تزداد الثقة بالنفس لدى كل منهما. لذا فإن دفع أحد الزوجين للشعور بأنه قام بتصرف غبي أو ما شابه لا يعد من الأمور مقبولة الحدوث بين الزوجين إطلاقا.
- كثرة الإلحاح: يرغب كلا الزوجين أن تكون العلاقة التي تربطهما علاقة قوية ومتينة، أن تكون الملجأ الآمن لهما وجنة الحياة بالنسبة لهما. لكن في حال قام أحد الطرفين بالإلحاح بطلباته وإظهار احتياجاته، فإن الطرف الآخر سيشعر بالضيق وعدم الأمان. في حال كانت العلاقة التي تربط الزوجين علاقة صحية وسليمة فإن كل طرف سيعرف طلبات الآخر ويلبيها دون الحاجة للإلحاح، وفي حال لم تكن العلاقة صحية بشكل مناسب فإنه مهما ألح أحد الطرفين بحاجاته فإنها لن تجد من يسمعها.
- عدم مساندة الطرف الآخر: من الطبيعي أن يحصل الزوجان على الدعم النفسي والمعنوي من بعضهما بعضا عند الحاجة إليه. لكن لو كان أحدهما لا يقوم بواجبه في الدعم والمساندة فإن الطرف الآخر سيشعر بالوحدة وعدم الأمان الذي سيسبب نوعا من الشرخ في العلاقة. وبالتالي فإن قيامك بالتشكيك بقدرات الطرف الآخر سيجعله يشعر أن العيش وحيدا أفضل له من العيش معك.
- السيطرة: من أهم ميزات البلوغ هو أن يتمتع المرء بالاستقلالية والقدرة على تنظيم أموره، لكن قدرة المرء على تنظيم أموره لا تعني السماح له بالسيطرة على أمور الآخرين من حوله. وتتجلى هذه المشكلة بين الأزواج حيث يبدأ الطرف الذي يشعر بسيطرة الطرف الآخر عليه بالإحساس بالغضب وعدم الرضا.
- المقارنة بالآخرين: مثلما هو معلوم فإنه ينبغي على الزوج والزوجة أن ينظر للآخر بعين التميز وأنه لا يوجد مثيل له. لذا فعندما يلجأ أحد الطرفين للمقارنة فإن هذا سيسبب الألم للطرف الآخر وسيشعر بأنه لا يملك أي مميزات عن غيره في نظر الطرف الآخر وهي حقيقة محبطة على أي حال.
- عدم الشعور بالرضا: أكثر ما يسعد الزوجين هو قدرة كل طرف على إسعاد الآخر. لذا فإن عدم رضا أحد الطرفين سيشعر الطرف الآخر بالإحباط وبمرور الوقت سيتحول هذا الإحباط إلى رغبة بالابتعاد للهروب من شعوره بالفشل في أهم جانب من جوانب حياته.
علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo 

التعليق