إربد: ندوة تدعو لاستبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد - دعت ندوة إعلامية حول "عقوبة الإعدام ودور الإعلام في الحد منها" إلى إلغاء العقوبة واستبدلها بالحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة خاصة في الجرائم التي لا تعد خطيرة ولا تشكل تهديدا للأمن المجتمعي.
وطالب المشاركون في الندوة التي نظمتها جمعية تضامن النساء الأردني بالتعاون مع مركز الأميرة بسمة للتنمية البشرية التابع للصندوق الهاشمي فرع إربد في مقره أمس، بتضافر جهود الأشخاص والمنظمات للتوجه نحو ثقافة جديدة تروج لحق جميع أفراد المجتمع في الحياة، والضغط على الحكومات لتغيير التشريعات التي تنص موادها على عقوبة الإعدام مع بيان تأثيرها.
 وقدمت مديرة التدريب في الجمعية إنعام العشا خلال الندوة التي حضرها حشد من ممثلي القطاعات والمؤسسات الرسمية والخاصة نبذة عن جمعية تضامن النساء الأردني وتحدثت عن عقوبة الإعدام بين الإبقاء والإلغاء.
وأشارت إلى أنها عقوبة قديمة طبقت في معظم المجتمعات والحضارات وهي عقوبة جدلية ثار حولها الكثير من النقاشات والحوارات بين المؤيدين والمعرضين ولكل منهم أسبابه ومبرراته التي يستند إليها في تبرير موقفه.
 وذكرت أن عقوبة الإعدام أدت في بعض الحالات إلى إعدام أبرياء ثبتت براءتهم بعد تنفيذ الحكم، كما أنها لم تؤد إلى نقاء المجتمعات التي تدعمها كعقوبة رادعة من الجريمة، وإنها تتعارض مع قدسية حق الحياة للإنسان والواردة في النصوص الإلهية والمواثيق والمعايير الدولية المختلفة.
وأشارت العشا إلى أن الناس يختلفون في مدى تأييدهم لتطبيق عقوبة الإعدام ففي الدول الديمقراطية هناك تأييد واسع للإلغاء، بينما تسعى حكومات بلاد أخرى لإلغائها لكنها تواجه برفض واسع النطاق من العامة.
 وعن دور الإعلام في الحد من عقوبة الإعدام قالت الصحفية في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميلة علا عبيدات إن الإعلام بكل وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية يسهم في التوعية بقضايا الأمة، لاستطاعته الوصول بكل سهولة إلى فكر الإنسان ووجدانه ليسهم في تشكيل آرائه واتجاهاته.
 وبينت أن للإعلام دورا مهما في إطلاق حملات التوعية في مختلف القضايا المعاصرة وفي جميع الاتجاهات لتوعية الناس، ولفت أنظارهم إلى الظواهر الأمنية المختلفة ودعوتهم الى تجنب الوقوع فيها وتفادي آثارها السلبية.
 وتحدثت عن رأي الشريعة الإسلامية التي نصت على تنفيذ العقوبة ببعض الجرائم ومنها القتل العمد، وزنا المحصن والمشروط بأربعة شهود، والحرابة أو الإرهاب وهو الاعتداء على الغير بالقتل والترهيب وترويع الأمنين.
 وأشارت عبيدات إلى أن عقوبة الإعدام منصوص عليها بخمس قوانين محلية في الأردن وهي قانون العقوبات، وقانون العقوبات العسكري، وقانون حيازة المخدرات والمؤثرات العقلية، وقانون الذخائر والمفرقعات، وقانون أسرار الدولة.
واعتبر الإعلامي فتحي الضمور من وزارة الثقافة أن عقوبة الإعدام ليست "عادلة" دائما، بمعنى أن هناك الكثيرين ممن ارتكبوا جرائم لم تطلهم يد العدالة إما لأن لديهم سلطانا ما أو نفوذا أو سطوة مالية، في حين أن آخرين لا يمتلكون مالا أو نفوذا أو لا سلطة وتنفذ بهم الأحكام بكل بساطة.
وأضاف الضمور ان عقوبة الإعدام لا تحقق ردعا عاما أو خاصا لأنها تنهي حياة إنسان ولا مجال هنا لمعرفة إذا كان المجرم سيعود لارتكاب الجريمة مرة أخرى أم لا.

التعليق