الكتل الحيوية من أعمدة مصادر الطاقة المتجددة

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • جانب من أحد السواحل الدنماركية - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان-  الكتل الحيوية من أعمدة مصادر الطاقة المتجددة التي تزيد استخدام الوقود الحيوي الذي نما وتمت معالجته.
وهذا الأخير، هو وقود مشتق من تثبيت الكربون البيولوجي، بدلا من الوقود الأحفوري، والذي تهتم به الصناعة الخضراء حول العالم، وهو ما يشكل حقلا خصبا في الدنمارك مؤخرا، وربما ينعكس لبقية دول العالم، بحسب تقرير نشره علماء من جامعة كونبنهاغن وجامعة آرهوس مؤخرا يبين  كيف يمكن زيادة إنتاج الكتلة الحيوية بنسبة 200 % بطريقة صديقة للبيئة.
ودعا هذا التقرير الذي حمل عنوان خطة العشرة ملايين طن لإنتاج الكتلة الحيوية من الزراعة والحراجة بدون التأثير على إنتاج الأغذية والأعلاف، بنسبة 10 ملايين طن سنويا. وواحدة من الصعوبات في الوقود الحيوي هي امكانية الحياد والتحول عن استخداماته التي يحتاجها إنتاجه مثل زراعة الأغذية.
وبين التقرير أن تطوير الوقود الحيوي أمر معقد، لأن هناك العديد من الخيارات التي تتوفر فهو مثل الايثانو والديزل الحيوي والتي تنتج حاليا من منتجات محاصيل غذائية تقليدية كالنشا والسكر والزيت ومن المواد الخام من المحاصيل التي تشمل القمح والذرة وقصب السكر وزيت النخيل وبذور اللفت الزيتية، أي تبديل بينه وبين المصادر السابقة يحمل عواقب وخيمة لبعض الاقتصادات العالمية، لأنه يعني التحول من إطعام الحيوانات وإنتاج الأغذية لصنعه.
ولكن هذه الخطوة تبدو ممكنة بالدنمارك بحسب مستشار كلية العلوم في جامعة كونعاغن موتنة غلينغ، مبينا أنه بالتركيز على عدد من المجالات يمكن مضاعفة الإنتاج النباتي وتحسين استغلال الموارد المتاحة بما يكفي للمواد الغذائية والأعلاف وزيادة الكلتة الحيوية بنسبة 120 مليون طن إضافي بحلول العام 2020.
ويتضمن التقرير عددا كبيرا من العلماء الذين يعملون على إيجاد حل في إمكانية تطبيق هذه الزيادة من غير إدراج المزيد من الأراضي الزراعية.
وبحسب كبير العلماء في جامعة آرهوس اوفي يورغنسن أن من بين أحد الخيارات هي مضاعفة الهكتار الواحد في مناطق معينة، وتحسين المحاصيل المعمرة وكسر محاصيل لأنواع أخرى وتمديد مواسم النمو، وهذا يشمل استغلال أشعة الشمس، مما سيكون كافيا لتلبية الحاجة لإنتاج الأعلاف والمواد الغذائية والوقود الحيوي.
ويسهم هذا المشروع من خلال التقرير في تحسين البيئة المائية عبر التركيز على الكتلة الحيوية، وبالتالي تقليل فقدان النيتروجين من الأراضي الزراعة بنحو أكثر من 20000 طن.
ويساعد هذا المشروع على زيادة التنوع الحيوي بحصاد العشب بنسبة 70000 هكتار من المروج المنخفضة، حيث إنها تصبح جافة، ومن الممكن التخلص منها وزيادة مساحة الغابات الطبيعية، بنسبة 47000 هكتار، وزيادة التنوع الحيوي للأزهار أيضا، وهذا التقرير يقدم نظرية زيادة الإنتاج وامكاناته في ظل مواكبة الاقتصادات العالمية للقيام بمثل هذا التغيير.
ولكن يبقى القول إن كل هذا يتأثر بالعديد من العوامل منها؛ تكلفة إنشاء هذه الأعشاب والحفاظ عليها وتخزينها ونقلها وتكلفة الأرض نفسها من خلال تحويل نوع المحصول ومنها ما يتطلب تأخير حصده لعام أو عامين قبل الحصاد، وتكلفة الحصاد نفسه، وهو ما يعادل ثلث تكلفة إنتاج الكتلة الحيوية وحتى تكلفة زراعة براعم صغيرة والبذور وزيادة عمر النباتات، وهي مفاضلات للمزراعين يتعين أخذها بعين الاعتيار عند زراعة الأشجار والأعشاب للوقود الحيوي.
وفي ظل كل هذا عكس التقرير نفسه أن التحول ليس بالخيار السهل، ولكنه حاجة ملحة في هذه الفترة للتمكن من مقاومة ظاهرة التغير المناخي، مقابل أزمة الغذاء العالمية، حيث إن هذا المشروع يصعب تطبيقه في دول تعاني من أزمات غذائية لسوء اقتصادها أو طبيعتها الجغرافية. ومن خلال زيادة كمية الإنتاج الزراعي، وتوسيع الرقعة الخضراء مهما أمكن لمواجهة الأزمتين معا.

التعليق