اقتصاديون: معدل النمو أقل من "التضخم" خلال الربع الأول من العام الحالي

تم نشره في الأحد 1 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

عمان- اتفق خبراء اقتصاديون على أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام الحالي أقل من النمو بالأسعار الذي ينعكس بأرقام التضخم، رغم التحسن الذي طرأ على النمو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبين هؤلاء أن النمو الاقتصادي قارب معدل النمو السكاني، الأمر الذي جعل المواطن لا يشعر بهذا النمو، في حين أن نمو الاقتصاد بأقل من التضخم يؤثر على مستوى معيشة المواطن سلبا، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 % بالأسعار الثابتة في الربع الأول من العام 2012 مقارنة بالربع الأول من العام 2011، وفقا لنتائج التقديرات الربعية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة، فيما بلغ معدل التضخم حوالي 3.8 % خلال الربع الأول من هذا العام.
الخبير الاقتصادي مفلح عقل، قال إن نمو الناتج المحلي الإجمالي تحسن خلال الربع الأول من العام الحالي بمقدار 0.4 % مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، مشيرا إلى أنه تحسن جيدا في ظل الظروف الاقتصادية التي يعاني منها العالم في الوقت الحالي.
وبين عقل أن اقتصادات العالم تعاني من ضعف النمو أو تراجعه، وهو مؤشر إيجابي يدل على تحسن الظروف الاقتصادية.
وحقق الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نموا بنسبة 2.26 % بالأسعار الثابتة في الربع الأول من العام 2011 مقارنة بنسبة نمو 2.4 % للربع نفسه من العام الماضي 2010.
وأوضح عقل أن النمو بالأسعار الجارية الذي يتضمن ارتفاع الأسعار وصل إلى 8 % طرح منها 5 % معدل التضخم بالأسعار، ليكون معدل النمو الحقيقي 3 %، والتي تقارب معدل النمو السكاني، الأمر الذي يجعل المواطن لا يشعر بالتحسن؛ إذ لم يرتفع الدخل في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني.
وتشير النتائج إلى أن قطاع الفنادق والمطاعم حقق أعلى نمو؛ حيث بلغ 14.2 % في الربع الأول من العام 2012 حسب أسعار السوق الثابتة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2011، تلاه قطاع الكهرباء والمياه وحقق نموا بلغ 8.9 %، ثم قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية بنمو بلغ 8 %، ثم قطاع النقل والتخزين والاتصالات بنمو بلغ 4.3 %، كما أسهم قطاع الصناعات التحويلية بنمو بلغ 3.7 %، وسجل قطاع الزراعة والقنص وصيد الأسماك نمواً بلغ 3.6 %.
وذكر عقل أن أداء القطاعات الاقتصادية يختلف من قطاع إلى آخر؛ إذ تعول المملكة على قطاع السياحة بشكل كبير، خصوصا في ظل الظروف الإقليمية المضطربة، الأمر الذي يقود غالبية المصطافين من الدول العربية للتوجه إلى الأردن في ظل محدودية الخيارات أمامهم، وهو ما ظهر من خلال ارتفاع مساهمة قطاع الفنادق والمطاعم بنتائج النمو خلال الربع الأول.
وعلى صعيد المساهمات القطاعية في النمو المتحقق خلال الربع الأول من هذا العام والبالغ 3 % بالأسعار الثابتة، فقد أسهم قطاع النقل والتخزين والاتصالات بما مقداره 0.63 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو المتحقق، كما أسهم قطاع الصناعات التحويلية بما مقداره 0.61 نقطة مئوية، وأسهم قطاع المالية والتأمين وخدمات الأعمال بما مقداره 0.40 نقطة مئوية، وأسهم كل من قطاعي تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم، والخدمات الاجتماعية والشخصية بما مقداره 0.31 نقطة مئوية.
بدوره، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري، إن تحسن النمو طفيف وما يزال أقل من معدل التضخم الذي وصل إلى حوالي 3.8 %، الأمر الذي يعني أن الاقتصاد ينمو بأقل من الأسعار، وبالتالي تراجع مستوى معيشة المواطن.
وعلى مستوى النمو القطاعي للعام الماضي، تمكن قطاع الصناعات الاستخراجية من تحقيق أعلى نسبة نمو قطاعية بلغت
43 %، تلته قطاعات المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال بنسبة نمو 5.6 %، والخدمات المنزلية بنسبة 5.5 %، وتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 4.1 %، والصناعات التحويلية بنسبة 3.3 %، ومنتجو الخدمات الحكومية بنسبة 3 %، فيما تراجع نمو قطاعي الإنشاءات بنسبة 17.7 %، والكهرباء والمياه بنسبة 1 %.
وبين الحموري أن الكهرباء رفعت أسعارها، ما زاد الناتج الخاص بها، ولكنه أمر وهمي غير مبني على إنتاجية العوامل الاقتصادية، ولا يجب التعويل على هذا الأمر، ومثله السياحة التي تعد عاملا طارئا في ظل وجود الليبيين خلال الربع الأول، وهو أمر لن يبقى مستمرا لفترة طويلة.
ومن حيث المساهمات القطاعية في النمو المتحقق خلال الربع الأول من العام الماضي والبالغ 2.26 % بالأسعار الثابتة، فقد أسهمت قطاعات المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال بمقدار 1.15 نقطة مئوية في إجمالي معدل النمو المتحقق، والصناعات الاستخراجية بمقدار 0.61 نقطة مئوية، والصناعات التحويلية بمقدار 0.53 نقطة مئوية، وتجارة الجملة والتجزئة والتجزئة والمطاعم بمقدار 0.43 نقطة مئوية، ومنتجو الخدمات الحكومية بمقدار 0.35 نقطة مئوية، والنقل والتخزين والاتصالات بمقدار 0.20 نقطة مئوية، والخدمات الاجتماعية والشخصية بمقدار 0.10 نقطة مئوية، وصافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.12 نقطة مئوية، والزراعة بمقدار 0.08 نقطة مئوية، والخدمات المنزلية بمقدار 0.03 نقطة مئوية.

التعليق