هوين تتطلع للمزيد من الميداليات الذهبية على البساط

تم نشره في الخميس 28 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

مدن- تعول المصارعة الكندية كارول هوين على ما يعرف علميا باسم قوة التفكير الايجابي للفوز بميدالية ذهبية في دورة لندن الاولمبية.
واضطرت هوين ضئيلة الجسد - التي نالت ذهبية وزن 48 كيلوغراما في بكين قبل اربع سنوات - للغياب عن سلسلة من البطولات المهمة استعدادا للاولمبياد بسبب اصابة في الركبة منيت بها في وقت غير مناسب.
لكن بدلا من التحسر على سوء حظها تتعامل هوين (31 عاما) مع الاصابة على انها أمر ايجابي لأنها سمحت لها بتطوير أشياء أخرى من أجل استعداداتها، وقالت لـ"رويترز": "منحتني (الاصابة) فرصة للتركيز أكثر على تحليل المنافسات والتحليل الفني للمصارعة".
واضافت "في الاولمبياد تعلم من سيكون هناك. تأهلت مصارعات من 18 دولة لهذا الوزن للسيدات لذلك أملك فكرة جيدة عن المنافسات، إنها طريقة رائعة لدراسة قوتهن ونقاط ضعفهن وصنع فرص للهجوم".
والتفكير الايجابي أمر ثابت في حياة هوين. وترك والداها فيتنام لبدء حياة جديدة في كندا واستقرا في بلدة هازيلتون في مقاطعة كولومبيا البريطانية.
ومارست هوين المصارعة وهي فتاة صغيرة بعدما رأت التأثير الايجابي لها على احدى شقيقاتها الأكبر منها وتفوقت فيها لدرجة نيلها منحة للدراسة في جامعة في فانكوفر، وقالت هوين الذي كان مدرس مادة الأحياء هو مدرب المصارعة في المدرسة "رأيت كيف أبدلت (المصارعة) ثقتها في نفسها ولياقتها، امتزج هذا مع قدرتي على المنافسة وكان الأمر لطيفا للغاية".
وفازت هوين بثلاث ميداليات في بطولات العالم بين عامي 2000 و2005 قبل أن تشق طريقها نحو نيل أول لقب دولي في دورة الالعاب الأميركية في البرازيل في 2007.
وبعد عام آخر أحرزت هوين اللقب الاولمبي بعد فوزها على بطلة العالم اليابانية شيهارو ايشو لتمنح كندا أول ذهبية في دورة بكين، واستعادت هوين ذكريات المواجهة قائلة "بمجرد انطلاق اشارة النهاية رفعت يدي عاليا وصرخت. كنت أضحك وأبكي وكنت سعيدة للغاية. كانت لحظة مذهلة".
ومنذ ذلك الوقت اضافت هوين لرصيدها ذهبية دورة العاب الكومنولث في الهند بالاضافة للقب آخر في دورة الألعاب الاميركية في المكسيك كما نالت درجة الماجستير في علم النفس وهو شيء تهتم به هي وزوجها دان بيجز وهو مصارع سابق، وقال لي فيرلينغ مدرب الفريق الكندي للمصارعة "هناك العديد من الأطفال يرغبون في ان يكونوا مثل كارول هوين عندما يكبرون، إنها تملك ابتسامة رائعة وهي متحدثة لبقة وعلى قدر عال من الثقافة والتعليم. تستحق أن تكون مثلا أعلى".
وبينما يعول بعض المصارعين على القوة المفرطة تعتمد هوين على الفنيات وعامل المفاجأة، وقالت "أحب خداع الناس.. وان أكون أسرع منهم. الأمر لا يتعلق فقط بالجانب البدني.. إنها استراتيجية ولعبة عقول".
ولم يسر كل شيء كما خططت له هوين منذ اولمبياد بكين. وعانت المصارعة الكندية من اصابات مزعجة واحتلت المركز الثالث في بطولة العالم العام الماضي وتعين عليها التأقلم على العيش وسط الأضواء والتعامل مع ضغوط التوقعات العالية، وقالت "منحتني السنوات الاربع السابقة العديد من التجارب المختلفة .. ولم تكن كلها ايجابية".
واضافت "في بعض الأحيان هذه التجارب السلبية هي أكثر ما يتعلم منه المرء. ما يحدث لك في الحياة يؤثر عليك، في هذا المستوى الكل سيكون لائقا ويملك مهارات وقوة. ما يميزك هو ما تملكه في رأسك. في هذا الشأن أشعر اني نضجت قليلا. سنرى كيف ستسير الأمور". -(رويترز)

التعليق