تقرير اقتصادي

خبراء يحذرون من التداعيات الاقتصادية لسياسات رفع الأسعار

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • متسوقون يبتاعون مواد غذائية من أحد المراكز التجارية في عمان - (ارشيفية)

هبة العيساوي

عمان - بينما تواصل الحكومة اتخاذ رفع الأسعار سياسة لمواجهة التحديات الاقتصادية؛ حذر خبراء من الاستمرار في هذا النهج، لا سيما وأن المواطن لم يعد يحتمل تبعات "قرارات الرفع" التي طالت العديد من السلع الأساسية.
ويؤكد الخبراء أن المواطن بات محاصرا بفعل السياسات الحكومية بسيناريوهات ذات طابع تشاؤمي؛ فإما أن يلجأ المواطن للاستدانة لسد العجوزات المتتالية في ميزانيته أو يضطر للبحث عن مصادر رزق إضافية في مرحلة لم تعد فيها فرص العمل متوفرة كما في السابق.
يأتي هذا في وقت لجأت فيه حكومة فايز الطراونة منذ تسلمها زمام الأمور إلى رفع الأسعار لسد جزء من عجز الموازنة المثقل.
الخبير الاقتصادي قاسم الحموري، يرى أن معظم المستهلكين الأردنيين يتحركون بحسب اتجاه الأسعار؛ مشيرا إلى أنه في الآونة الأخيرة ارتفعت الأسعار بشكل قلل من القدرة الشرائية لغالبية المواطنين.
ويضيف الحموري أن المواطن الأردني أمام خيارين في ظل هذا التضخم؛ فإما أن يغير نمط استهلاكه أو أن يقوم بتحمل أعباء الدين والاقتراض حتى يحافظ على مستوى استهلاكه الذي اعتاد عليه.
وأصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الشهري حول التضخم في الأردن، والذي يشير إلى أن متوسط أسعار المستهلك (التضخم) للثلث الأول من هذا العام قد ارتفع بمعدل 3.8 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الخبير الاقتصادي هاني الخليلي يشير إلى أن النمط الاستهلاكي للمواطنين في ظل الأزمات يتحول للابتعاد عن التبذير.
ويرى الخليلي أن ارتفاع الأسعار المتكرر أرهق ميزانيات المواطنين في ظل ثبات دخولهم وارتفاع أسعار المواد الغذائية، فيما تزامن ذلك مع قرب شهر رمضان المبارك والأعياد.
ويلفت إلى أن المواطنين أيقنوا ضرورة وضع ميزانية مصغرة تنظم أولوياتهم بما يتناسب مع دخولهم فتغير نمطهم الاستهلاكي بشكل واضح.
وأشار الخليلي الى أن غالبية الأسر من ذوي الدخل المحدود أصبحوا يلجؤون إلى السلف أو الدين لتلبية متطلباتهم اليومية.
الخبير الاقتصادي محمد العبادي يرى أن رفع أسعار سلع ارتكازية مثل الكهرباء والمحروقات يزيد من أعباء المواطن الاقتصادية السيئة التي يعيشها ويشكو منها، ما يضطره الى تغيير نمطه الاستهلاكي.
ويقول العبادي "إن المواطن الأردني يواجه اليوم عسرا اقتصاديا يصعب معه الإفراط في الإنفاق".
ويرى العبادي أن إعادة النظر في جملة العادات الاستهلاكية صارت أمرا ملحا أمام حمى الأسعار والغلاء الذي أصاب معظم السلع.
وأظهرت بيانات إحصائية حديثة أن معدل الإنفاق الكلي للأسرة الأردنية في العامين 2010 و2011 بلغ 9626 دينارا وللفرد 1793 دينارا، كما أن معدل الإنفاق السنوي على السلع غير الغذائية والخدمات للأسرة بلغ 5811 دينارا وعلى السلع الغذائية 3815 دينارا.
وأظهرت البيانات، وفقا للدراسة، أن متوسط الإنفاق الكلي للفرد الأردني 1793 دينارا منها 1082 دينارا للسلع غير الغذائية و711 دينارا للسلع الغذائية، حيث اعتمدت الدراسة متوسط حجم الأسرة الأردنية 5.4 فرد.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق