المشاركون يستخدمون "بغلا" لجر مركبة تعبيرا عن عدم قدرتهم شراء البنزين

مسيرة احتجاجية في الرمثا: قرار رفع الأسعار يقود الوطن إلى أخطر حالة احتقان شعبي

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • حصان يجر مركبة في مسيرة انطلقت في الرمثا أمس احتجاجا على رفع أسعار المحروقات - (الغد)

أحمد التميمي

الرمثا - استخدم مشاركون في مسيرة احتجاجية انطلقت أمس من أمام المسجد العمري الكبير في لواء الرمثا مركبة يجرها "بغل" تعبيرا عن عدم قدرة المواطنين على شراء وقود لمركباتهم بعد توالي رفع أسعار المحروقات.
وطالب المشاركون في المسيرة التي جابت شوارع مدينة الرمثا تحت شعار "ارفض رفع الأسعار" برحيل حكومة الطراونة، وحل مجلس النواب الذي اعتبروه "مجلس منح صكوك الغفران للمتورطين بشبهات الفساد".
وانتقد المشاركون ما أسموه بـ"حالة التراخي والتعنت الحكومي" بتنفيذ برنامجها الإصلاحي المفترض في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي بات يعاني منها الوطن.
واعتبروا أن السياسات الرسمية أدت إلى إفقار الوطن، ونهب خيراته، ومصادرة ثروته ومقدراته لصالح فئة قليلة من الفاسدين.
وجددوا مطالبتهم بحل مجلس النواب الذي منح حكومة الطراونة الثقة برغم إعلانها المسبق عن نيتها رفع الأسعار تحت ذريعة سد عجز الموازنة.
واعتبروا أن عمليات البيع والخصخصة واتفاقية الغاز التي أقرها وصوت عليها مجلس النواب مؤخرا واحتكارها لصالح شركة واحدة، دليل على حجم الجريمة التي ارتكبت وما تزال ترتكب بحق المقدرات الوطنية برعاية حكومية.
وأشار المشاركون إلى الحال الذي وصل إليه المواطن الأردني من جوع وفقر وبطالة وتدن في مستوى الدخل، مقارنة بارتفاع الأسعار الجنوني جراء سياسة التخبط الحكومية التي لم تلقي بالا لحالة الاحتجاج الشعبية وحالة الاحتقان السائدة في الشارع الأردني منذ انطلاق ما بات يعرف بالحراك الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي.
وانتقدوا ما أسموه "تجاهل الحكومة" لتداعيات قرار رفع أسعار المحروقات والكهرباء، وما يترتب عليها من رفع اسعار غالبية السلع الرئيسة، مما يؤدي إلى إغراق الوطن في أكبر وأخطر حالة من الاحتقان الشعبي والتوتر الذي لا يمكن توقع نتائجه.
وأكدوا أن الإجراء الوطني السليم من قبل الحكومة لوقف النزيف الوطني الاقتصادي هو الاستجابة الفورية للمطالب الإصلاحية والشعبية للحراك الشعبي والقوى السياسية في مكافحة الفساد، واستعادة الأموال الضخمة التي تم نهبها، وهي كفيلة بتوفير سيولة مالية تعيد الوضع الاقتصادي للوطن إلى حالة الأمان.
وكان وزير الصناعة والتجارة واستناداً إلى تنسيب لجنة تسعير المشتقات النفطية قرر أول من أمس تعديل سعر البنزين الخالي من الرصاص (أوكتان 90) من 620 فلسا للتر إلى 700 فلس للتر والإبقاء على أسعار المشتقات النفطية الأخرى.
وكانت الحكومة زادت أسعار بنزين أوكتان 95 بنسبة 25%  ليصبح سعر اللتر الواحد ديناراً (سعر الصفيحة 20 ديناراً)،
كما سبق أن زادت الحكومة أسعار عدد من المشتقات النفطية والكهرباء على القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق